الكويت ضيف شرف معرض بغداد للكتاب.. وصل ما انقطع | المدى |

الكويت ضيف شرف معرض بغداد للكتاب.. وصل ما انقطع

لأول مرة منذ ما يقارب الثلاثين عاماً، وباعتبارها ضيف شرف، تعود الكويت الى المشاركة في معرض بغداد الدولي للكتاب، حيث كانت آخر مشاركة لها عام 1989، وبوفد من المجلس الوطني للثقافة الفنون والآداب، ومشاركة عدد من المثقفين الكويتيين، والعديد من العناوين والكتب وإصدارات المجلس، تلبي الكويت دعوة وزارة الثقافة واتحاد الناشرين العراقيين، الجهة المنظمة للمعرض.

عن هذه المشاركة وأهميتها، تحدث سعد العنزي، مدير إدارة المعرض في المجلس الوطني، الذي شارك في افتتاح المعرض أمس، فقال: بغداد من العواصم العربية المهمة ذات الكثافة السكانية العالية، وبها الكثير من المثقفين والأدباء، وهي بلد حضارة، وبالتالي مشاركتنا تدل على مدى تطور العلاقات الكويتية ــ العراقية، تحت ظل سمو أمير البلاد حفظه الله، وتمثيلا لاتفاقية الثقافية الموقعة العام الماضي بين الكويت والعراق. في هذا المعرض نشارك بأكثر من ثلاثمئة وخمسين عنوانا من إصدارت المجلس، إضافة الى إصدارات كتاب كويتيين، وكتب التراث الصادرة عن المجلس. وأود أن اشير إلى أن مشاركتنا تحظى برعاية وتغطية إعلامية متميزة، من قبل الوسائل الإعلامية العراقية المسموعة والمرئية والمقروءة. ونتمنى أن تكون المشاركة ناجحة، فالجمهور متعطش لإصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والمثقف العراقي سعيد بتواجدنا، ونأمل أن تكون هذه المشاركة بداية لمشاركات مقبلة.
يذكر أن العنزي، ومن ضمن المشاركات في النشاط الثقافي، سيقوم بإلقاء محاضرة عن أهمية معارض الكتاب في تنمية الحركة الثقافية.
ترميم جسور الثقافة

● سعود السنعوسي
الروائي الكويتي سعود السنعوسي، الذي يشارك في المعرض عبر حفلين لتوقيع كتبه، وندوة ضمن برنامج فعاليات المهرجان، تحدث عن أهمية هذه المشاركة بالنسبة له فقال: سعيد جدا بزيارة العراق لأول مرة، وأشعر بالامتنان الكبير والمحبة التي أحاطني بها الأصدقاء والشعراء العراقيون منذ وصولي، وأرى أن أهمية الزيارة في كونها تلبية لدعوة الكويت لتكون ضيف شرف معرض بغداد الدولي للكتاب، ومؤمن أن تلبية مثل هذه الدعوات هو من قبيل الشعور بالمسؤولية تجاه دور الكاتب أو الفنان بمد الجسور الثقافية أو ترميمها من اجل الإنسان.
وإذا كنت أشعر بجدوى الكتابة في بعض الأحيان، فإن جدواها يتمثل بتلك المحبة، التي نحظى بها أينما ذهبنا، ولعل زيارة العراق اليوم، وزيارة فلسطين قبل أربع سنوات، تمنحني إيمانا مضاعفا بأن الثقافة تصلح إلى حد ما ما أفسدته السياسة، وتمنحنا دافعا للاقتراب من انسانيتنا كما لا يفعل أي شيء آخر.
حلم تحقق

● بثينة العيسى
الروائية بثينة العيسى، المدعوة للمعرض، قالت عن زيارتها الأولى لبغداد ومعرضها: المشاركة في معرض بغداد الدولي للكتاب، رؤية بغداد ذاتها، بكل ما يعنيه ذلك، خاصة أنني طوال حياتي حرمت من بغداد قبل حتى أن أعرفها، وبكل الترسبات المخزية، التي قام بها الإعلام لمفاقمة الصدع، وتغييب المدينة كاملة تحت ملامح الدكتاتور، رؤيتها اليوم وهي ترفل بالعافية، وتضجُّ بالكتب والكتّاب، وتمد جسوراً من محبة إلى الكويت، هذا كله، بالنسبة لي شخصياً، بمنزلة حلم يتحقق، إن تلبية دعوة إلى بغداد هي واجب وامتياز، وأنا ممتنة جداً لفرصة تقتُ لها طويلا.
نقرأ لنرتقي
يذكر أن اتحاد الناشرين العراقيين كان قد أعلن أن هذه الدورة، التي ترفع شعار «نقرأ لنرتقي»، ستكون «من أكبر» دورات المعرض منذ تأسيسه قبل أربعة عقود. يشارك في المعرض أكثر من 600 دار نشر بشكل مباشر، أو عن طريق توكيل، من العراق ومصر وسوريا ولبنان والأردن وليبيا والإمارات والسعودية وإيران وقطر وتونس والجزائر والهند وبريطانيا وذلك، مقارنة مع نحو 250 دار نشر في دورة العام الماضي. ويستمر المعرض حتى الثامن من إبريل المقبل، ويستضيف العديد من الكتاب العراقيين المقيمين في العراق أو في الخارج وكتاب عرب وغربيين.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد