المبعوث الأميركي لشؤون الأقليات: حالة التعايش والانسجام في المجتمع الكويتي مدهشة | المدى |

المبعوث الأميركي لشؤون الأقليات: حالة التعايش والانسجام في المجتمع الكويتي مدهشة

أبدى المستشار الخاص لوزارة الخارجية والمبعوث الأميركي لشؤون الاقليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نوكس تامز، اندهاشه من حالة التعايش المميزة والانسجام في المجتمع الكويتي، مشيرا إلى أن «المسلمين من مذاهب مختلفة يتعاملون بصورة طبيعية دون خلاف يذكر، ويتعايشون مع المسيحيين على أراضيهم ايضا بصورة مميزة» واصفا زيارته للكويت بـ«الإيجابية جدا».
وولفت تامز، في تصريح على هامش استضافته في ديوانية بوخمسين مع عدد كبير من رجال الدين الإسلامي، بالإضافة لممثلي الكنائس في الكويت، إلى أنه زار العراق أكثر من مرة نظرا للأوضاع هناك، ولكنه يزور الكويت للمرة الأولى بعد ما سمع عن التنوع الثقافي والاجتماعي فيها، والنماذج المضيئة والناجحة فيما يتعلق بعلاقات السنة بالشيعة والمسلمين والمسيحيين.
وأضاف «زرت مسجد الإمام الصادق الذي تعرض لهجوم من قبل داعش، وعلمت أن سمو الأمير زار المسجد بعد دقائق من وقوع الحادث، وهذا ما يعكس مدى تلاحم القيادة السياسية مع الشعب، وهذه الخطوة التي قام بها سموه حرمت داعش من احداث فرقة في المجتمع». وذكر ان «المسلمين جزء من المجتمع الأميركي، ويمارسون طقوسهم بحرية واي مشكلة تحدث تتعامل معها السلطات بسرعة فائقة»، مشيرا إلى أن «الادارة الأميركية لا تتسامح مع أي تمييز أو اضطهاد على حسب الدين لا للمسلمين ولا لغيرهم».
وعن الدور الذي تلعبه الكويت اقليميا ودوليا، قال ان «الكويت شريك وحليف مهم جدا للولايات المتحدة، وهي تلعب دورا مهما في المنطقة، واستضافتها لمؤتمر إعادة اعمار العراق أخيراً علامة مضيئة ودليل على التسامح فالكويت التي عانت من آثار الغزو العراقي وهي من تستضيف مؤتمر لإعادة إعمارها ومساعدتها». وعن الاتهامات للتقارير حول حرية الأديان بعدم الموضوعية أحيانا، قال «التقارير التي تصدرها الإدارة الأميركية تتسم بالموضوعية وتعتمد على مصادر منوعة في جمع المعلومات».
من جانبه رحب رئيس مجلس ادارة مجموعة بوخمسين القابضة العم جواد بوخمسين بالمبعوث الاميركي، مشيدا بزيارته لمسجد الامام الصادق واجتماعه مع رجال الدين من جميع الطوائف والاديان وسماعه منهم مدى التعايش الديني الذي تتمتع به الكويت والتعاون بينهم. وقال «لا يوجد فرق بين الشيعة و السنة وفق القانون، ومن يثير هذه النعرة هم قلة لا يشكلون ثقلا في المجتمع الكويتي، والدولة ومؤسساتها لا تفرق بين الكويتيين، وما يقدم لهم من الرعاية والخدمات هو نفسه».
بدوره، قال مستشار سمو الامير والمستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة ورئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية عبد الله المعتوق ان الكويت ظاهرة تستحق الدراسة، مشيرا إلى أنه «اثناء الغزو العراقي لم يجد صدام حسين اي كويتي يتعامل معه مهما كانت اصوله أو معتقداته، ولم يخن اي كويتى بلده، بل توحدوا كشعب واحد لمواجهة هذا الغزو الغاشم».
و اضاف المعتوق «ان هذا المشهد ايضا تكرر في التفجير الارهابي في مسجد الامام الصادق، حيث توحد الجميع تحت راية سمو الامير الشيخ صباح الاحمد، وصلوا في مسجد واحد، فان الكويت اقيمت على هذا التنوع الذي أصبح نموذجا يحتذى به». وذكر ان «الذي فجر مسجد الامام الصادق لم يكن كويتيا، فالارهابيون لم يجدوا كويتيا يقوم بهذا العمل الاجرامي، وقام به من جاء من خارج البلد».
بدوره قال نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الاميركيين المستشار صلاح الحداد ان شهادة رجال الدين المشاركين في هذا التجمع بجميع طوائفهم وانتماءاتهم وأديانهم أبلغ شرح على التسامح الديني في الكويت، لافتا إلى أن الكويت تؤكد على التسامح الديني وتقف على مسافة واحدة بين جميع المواطنين والمقيمين بجميع انتماءاتهم وأديانهم وأصولهم، وانها تكافح التطرف والارهاب.
ومن جانبه، ‏قال مدير مركز تعزيز الوسطية عبد الله الشريكة إن الكويت تعتبر نموذجا يحتذى ونادرا جدا على مستوى العالم، من خلال التعايش في هذا الإقليم الملتهب سياسيا وعسكريا، وأن الكويت تتمتع بسقف عال ‏جدا لحرية التعبير وينبغي أن يقدم كدلالة يستفاد منها في العالم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد