«التخطيط»: منتدى الاقتصاد المعرفي يهدف لتعزيز الأنشطة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل | المدى |

«التخطيط»: منتدى الاقتصاد المعرفي يهدف لتعزيز الأنشطة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويتي الدكتور خالد مهدي إن المنتدى الثاني للاقتصاد المعرفي الذي انطلق اليوم الأربعاء يهدف لمواكبة المعايير الدولية في مجالات التخطيط والتنمية وتعزيز الأنشطة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل محليا.
وأضاف مهدي في كلمة خلال افتتاح أعمال المنتدى المقام برعاية سمو أمير البلاد تحت عنوان (الحكومات المعرفية..أفضل الممارسات والدروس المستفادة) ويستمر يومين إن هذه الفعالية تأتي منسجمة مع التوجه العام لخطة الدولة التنموية لجهة أهمية الاقتصاد المعرفي وإدارة المعرفة في تعزيز البناء المؤسسي والعلمي والبشري.
وأوضح أن برنامج عمل الحكومة (نحو تنمية مستدامة) عكس أولويات الدولة الاستراتيجية ومنها إرساء أسس الاقتصاد المعرفي على المنظور البعيد.
وذكر أن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية استحدثت ضمن هيكلها التنظيمي وحدة (المركز الوطني للاقتصاد المعرفي ) لتشرف على متابعة كل الأنشطة المعرفية في المؤسسات العامة.
وأفاد بأن العملية المعرفية عبارة عن عملية جماعية تعتمد على ثقافة المجتمع المدني والمؤسسي لافتا إلى أن الاستثمار في المعرفة يعد مسؤولية جماعية لكل المؤسسات مشيرا إلى أن تقوم به (الأمانة العامة للتخطيط) بالتعاون مع المؤسسات العالمية والمحلية ما هو إلا حلقة من حلقات الاستثمار في المعرفة.
وقال مهدي إن التميز المؤسسي القائم على الأنشطة المعرفية ينطلق من ثلاث منصات مترابطة هي الثقة والتعاون والعلم موضحا أن العبرة في الاستثمار المعرفي هي تحقيق الاستدامة المعرفية.
وذكر أن مفهوم الاقتصاد المعرفي يرتكز على أهمية المعرفة باعتبارها سلعة قائمة بذاتها وثروة وطنية يجب استغلالها بشكل صحيح بما يسهم في تنويع مصادر الدخل.
وأضاف مهدي أن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب إعادة البناء المؤسسي للحكومات حتى يكون للجامعات ومراكز البحث العلمي الدور الكبير في قيادة الاقتصاد وأن تكون العنصر المغذي للمعرفة للسوق الاقتصادي للدول.
وأكد أهمية تحويل براءات الاختراع والأفكار إلى سلع وخدمات تقوم عليها الصناعات بالتعاون مع القطاع الخاص على أن يقتصر دور الحكومات على توفير أفضل بيئة تجمع هذا التكوين حتى يتسنى له قيادة الاقتصاد وإيصاله إلى مراحل متقدمة وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
ولفت إلى أن الاقتصاد المعرفي لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة تحتم على جميع الدول أن تتجه إليها لتواكب اقتصاديات العالم التي باتت تتحدث لغة واحدة هي (الاقتصاد المعرفي).
وفي الجلسة الحوارية الأولى من المنتدى والمعنونة (الدور المستقبلي للحكومات في القرن ال21) قال رئيس مجلس مديري البنك الدولي الدكتور ميرزا حسن إن التكنولوجيا والثورة المعرفية ستغير حياة الناس وستضع البشرية على المحك إذ أن “الآلة ستكون أذكى من البشر وأسرع وهذا ما سنواجهه خلال السنوات ال10 المقبلة”.
وأضاف ميرزا أنه بناء على ذلك فإن الحكومات مطالبة بإعداد اقتصادها وخلق ثقافة الابتكار والبحث والمشاركة في المشروعات التجارية ومراجعة نظام التدريب والتعليم وتطوير تقنية المعلومات وبنيتها التحتية.
وشدد على ضرورة تركيز الحكومات على الاستثمار البشري لأنه من سيدعم الاقتصاد المعرفي مبينا أنه “لا يمكن العمل من دون مشاركة القطاع الخاص لاسيما أن عملية الابداع والابتكار تأتي من هذا القطاع كما أن الاستثمارات الأجنبية لا تاتي على هيئة أموال وإنما خبرات يجب الاستفادة منها”.
من جانبه أكد رئيس شركة (بوينغ ) للشرق الأوسط وتركيا برنارد دون في الجلسة الثانية المعنونة (الثورة الرقمية ورؤية الحكومة) أن القطاع الخاص هو من يخلق الفرص الابتكارية والاستثمارية لافتا إلى أن العالم العربي يعد الأعلى من حيث معدلات البطالة ما يحتم تطوير منظومة العمل ككل.
وقال دون إن الاقتصاد الرقمي يتطلب أن تطرح الحكومات وجهة نظرها وخطتها نحو هذا التوجه وتشجع الشباب على ذلك فضلا عن ضرورة إيجاد حافز للاستثمار مع خلق بيئة تحارية نشطة توفر مستوى تنافسي واطار قانوني وتشريعي على مستويات عالمية.
بدوره قال كبير مستشاري برنامج تطوير القانون التجاري بوزارة التجارة الأمريكية جيمس فليبي خلال الجلسة إن هناك مجموعة من الأمور المهمة التي يرتكز عليها الاقتصاد المعرفي لعل أبرزها الاستدامة وأن تتخذ القرارات بناءا على قاعدة بيانات قوية مع التركيز على مبدأ الخصوصية والأمن والحماية.
وتتضمن فعاليات المنتدى ست ورش عمل تناقش خلالها البيانات الضخمة وأهميتها للحكومات وسبل توطين تقنية البيانات الضخمة في الحكومة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد