المؤلم أن يتجرأ بعض الكويتيين على تسجيل من لا يستحق من المزورين في خانة جنسيته الكويتية بالحيلة.. بقلم :محمد العوضي | المدى |

المؤلم أن يتجرأ بعض الكويتيين على تسجيل من لا يستحق من المزورين في خانة جنسيته الكويتية بالحيلة.. بقلم :محمد العوضي

مؤلمة، بل صادمة ومذهلة، الأخبار المتداولة عن قضايا تزوير الجنسية الكويتية التي تتم إحالتها إلى النيابة ثم القضاء الذي يحكم بحبس المدانين فيها وتغريمهم وإعادة الأموال التي تحصّلوا عليها بغير وجه حق إلى خزينة الدولة.

المؤلم أن يتجرأ بعض الكويتيين على تسجيل من لا يستحق من المزورين في خانة جنسيته الكويتية بالحيلة والإدلاء بمعلومات كاذبة للحصول على امتيازات مادية لا يستحقها الطرفان.

ووجه الصدمة أن يتجرأ إنسان غريب عن الكويت وأهلها ليغري بعض ضعاف النفوس بالمال أو غيره لتتم إضافته على ملف جنسية، فينتسب إلى غير أبيه ثم يتحصل على ما لا يمكن له الحصول عليه في بلده أو في الكويت ما لم يكن مزوراً وحاملاً للجنسية الكويتية. أما الذهول الذي يعتري من يسمعون هذه الأخبار، فيعود إلى الفترات الزمنية الطويلة التي لم يتمكن خلالها قيادات إدارة الجنسية في وزارة الداخلية من كشف المزورين إلى أن تسلم قيادتها اللواء النشط مازن الجراح الذي عرّى المجرمين المزورين وكشف ألاعيبهم وأحالهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.

لا أعرف على وجه اليقين من هم هؤلاء المزورون، وما إذا كانوا أناساً عاديين أغرتهم الامتيازات الحكومية فسعوا للحصول على الجنسية بالتزوير من خلال دفع المال، أم أنهم مجندون يعملون لصالح أجهزة استخباراتية تتبع دولاً عربية أو غيرها لتنفيذ مخططات تهدف إلى تحقيق أجندات خاصة بهم، خصوصاً وأننا قرأنا في الصحف أن بعضاً من هؤلاء المزورين عملوا أو ما زالوا يعملون في بعض الأجهزة الأمنية الحساسة في الشرطة والجيش.

لا أحبذ الخوض في ما لا أعلم، ولكن الواجب يحتّم علينا، والمنطقة تمور فيها القلاقل والفتن والمؤامرات، أن نكون أكثر حذراً وأشد حزماً في مواجهة هذه الجريمة النكراء التي تتمثل في الاعتداء الصارخ على الكويت الوطن.

بل والواجب ألا نتوقف عند حد الإشادة والشكر والثناء على جهود الأخ مازن الجراح وفريقه الذين يواصلون الليل بالنهار لفك طلاسم هذه الجرائم المتقنة، بل يجب أن تتم مساءلة من تعاقبوا على المناصب القيادية في إدارة الجنسية ولم يكلفوا أنفسهم عناء البحث في هذه الملفات المظلمة التي تنال من مفهوم السيادة الوطنية وتشكل خرقاً كبيراً وتكشف عن ثغرات عظيمة في أنظمة الدولة الإدارية.

الكويت تستحق منا الأكثر، وأهل الكويت أمانة في ضمائر قيادييها والواجب أن نقف صفاً واحداً ضد كل أشكال الفساد الإداري والاجتماعي حتى ننعم بالأمن والأمان وطمأنينة البال.

إجراءات الأخ مازن الجراح، وإن كانت مزعجة ومؤذية للمزورين ومن عاونهم، لكنها تزرع بذرة الأمل في نفوس الكويتيين من أن هناك من لا تغمض له عين إلا وقد استتب الأمن لينام أهل الكويت ملء جفونهم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد