جون كيري لعباس: اصمد.. ولا تخضع لمطالب ترامب | المدى |

جون كيري لعباس: اصمد.. ولا تخضع لمطالب ترامب

كشف مسؤول في البيت الابيض أن فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، وفلسطينيين أميركيين يتصلون بالولايات المتحدة لترتيب لقاءات هادئة وغير معلنة بعد قرار القيادة الفلسطينية تعليق الاتصالات، احتجاجا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وذكرت تقارير إعلامية أميركية ان المسؤول الذي التقى بالصحافيين الذين رافقوا مايك بنس، نائب الرئيس الاميركي، خلال جولته الاخيرة في المنطقة، لم يكشف عن أسماء هؤلاء الفلسطينيين، لكنه اشار الى أنهم ليسوا في مناصب رسمية، موضحاً: «على الرغم من أن فريق البيت الأبيض لا يتصل بقيادة السلطة الفلسطينية منذ 6 ديسبمر، اي منذ اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، إلا ان البيت الأبيض على اتصال مع فلسطينيين لا يتولون مناصب رسمية». وأكد المسؤول أن «محاولات استبعاد واشنطن من رعاية عملية السلام لن يكتب لها النجاح، والاتحاد الاوروبي الذي يعوّل عليه الفلسطينيون للعب دور بديل او قيادي في هذه العملية غير ممكن، والاوروبيون والفلسطينيون يعرفون هذه الحقيقة». وأعرب المسؤول خلال اللقاء عن استياء البيت الابيض من التصريحات التي ادلى بها أخيراً الرئيس محمود عباس، وهاجم خلالها الادارة الاميركية ورئيسها، مضيفاً أن «رقم هاتفه معروف وعندما يغيّروا (الفلسطينيون) رأيهم يمكنهم الاتصال به». وقال: «هناك فرق بين القيادة الفلسطينية والفلسطينيين، وواحدة من الأمور المأساوية التي لاحظتها منذ السادس من ديسبمر هي أن هناك الكثير من الفلسطينيين الجيدين الذين يتصلون بنا، على مدى الاثني عشر شهرا الماضية، سواء من الضفة الغربية وغزة، او الفلسطينيين الأميركيبن، وكلهم يريدون الاستمرار في التواصل معنا، لكنهم يخشون الاعلان عن ذلك، لذا يطلبون لقاءات هادئة واجتماعات خاصة»، زاعماً أنهم «تحت ضغوط كبيرة تمارس عليهم كي لا يتواصلوا معنا». وأضاف: «إذا لم يكن هناك حرية في الكلام بين الفلسطينيين فإن هذا يزعجني كثيرا، ونحن نحاول معرفة كيفية التعامل مع هذا الأمر».

كيري وآغا
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصدر فلسطيني أن وزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، اجتمع مع الاكاديمي الفلسطيني حسين آغا، المقيم في لندن، والمقرَّب من عباس. وأضافت الصحيفة أن كيري طلب من آغا – خلال اللقاء – نقل رسالة إلى عباس، طلب منه فيها «أن يصمد ويكون قويا». وقال كيري لآغا: «قل لعباس أن يبقى قويا لكسب الوقت، وألا ينكسر أو يخضع لمطالب الرئيس ترامب. لأنه لن يبقى في منصبه مدة طويلة، وأن هناك احتمالات جيدة ألا يكون في البيت الأبيض خلال أقل من عام».
ووفق الصحيفة، فإن كيري عرض تقديم المساعدة للفلسطينيين بهدف دفع عملية السلام، ونصح عباس بأن يبادر الى عرض «خطة سلام»، مضيفاً: «حان الوقت كي يحدد الفلسطينيون أسس السلام الخاصة بهم، ويعرضوا خطة إيجابية». وأكملت الصحيفة أن كيري تعهّد باستخدام علاقاته من أجل تجنيد الدعم للخطة الفلسطينية في حال تبلورها، وطلب من عباس عدم مهاجمة الولايات المتحدة أو الإدارة الأميركية، بل التركيز على ترامب، باعتباره المسؤول الوحيد والمباشر عن الوضع الحالي. وأضافت أن كيري ألمح إلى أن كثيرين في المؤسسات الأميركية النافذة وفي الاستخبارات الاميركية، غير راضين عن أداء ترامب وعن الطريق التي يقود بها الولايات المتحدة، مردفا ان الجمهوريين لا يعرفون كيف يتصرفون حيال ترامب، وهم غير راضين عن أدائه، وأن المطلوب هو «الصبر والنفس الطويل لنتجاوز هذه الفترة القاسية».
ووفق التقرير، فإن كيري فاجأ آغا بأنه يدرس بجدية إمكانية التنافس على رئاسة الولايات المتحدة عام 2020. ولدى سؤاله عن عمره، أجاب أنه ليس أكبر بكثير من ترامب، وأن ذلك لن يكون مشكلة.

نتانياهو وترامب
من جهة ثانية، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم، مع ترامب على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.
وقبيل مغادرته تل أبيب، أبلغ نتانياهو صحافيين: «من بين الزعماء الذين سألتقي بهم في دافوس إضافة للرئيس ترامب، كل من الرئيس الفرنسي إيماويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.. سأقول لهما إن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون بمنزلة الفرصة الأخيرة للقيام بمحاولة لإدخال تعديلات حقيقية، وليست شكلية على الاتفافية النووية الخطيرة مع إيران».

أميركا: خطة جديدة للسلام خلال العام الحالي

قال مسؤول في البيت الأبيض إن واشنطن تأمل طرح خطة للسلام خلال العام الجاري، لكن يتعين على الفلسطينيين أن يكونوا مستعدين أولا، وان مستشاري الرئيس الأميركي يعكفون على وضع الخطوط العريضة لها منذ بعض الوقت.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد