استجواب السجون… حتى في المساجد وافدون! | المدى |

استجواب السجون… حتى في المساجد وافدون!

الكاتب:مشعل الظفيري
في معظم مساجدنا، تجدون الوافدين هم الغالبية في جميع الصلوات من غير استثناء، لهذا نحن نطالب وزارة الأوقاف ببناء مساجد للوافدين ومساجد خاصة للكويتيين. طبيعي أن هذه المطالبة فيها من الجنون ما فيها وهي لا تتسق مع الشرع ولا الإنسانية…
الوافدون يتعرضون لهجمة شرسة منظمة، وكأنهم هم سبب بلاوينا ومشاكلنا. مع الأسف جشع بعض التجار وأصحاب النفوس الردية تسبب في وجود الكثير من العمالة الهامشية، وهم في الأساس ضحية تم استدراجهم، على أن الكويت جنة من جنان الله في الأرض وأن الدينار منتشر تحت الصخور ومتطاير في الهواء، ولما وصلوا اكتشفوا الحقيقة المرة بعد أن دفعوا مبالغ ظلوا يجمعونها سنوات، علاوة على دين استدانوه لبناء مستقبل لهم ولأسرهم، لكنه الخيال الذي طارعند وصولهم للكويت، فما كان منهم إلا القبول بأي عمل لعلهم يسترجعون بعضاً من المال الذي دفعوه! هناك الكثير من الوافدين الذين أفادوا المجتمع الكويتي في الكثير من المهن الفنية والإدارية، كما أن الكويت بلد خير على الجميع. نعم لا أمانع محاربة تجار الإقامات، ولا أمانع ترحيل العمالة الهامشية التي تضربالأمن الوطني، ولكن ليس من الإنصاف الهجوم على الوافدين بعشوائية ومن غير دراسة. كما أنه يتوجب على مؤسسات الدولة إبلاغهم على الأقل قبل سنتين من إنهاء التعاقد معهم حتى يتدبروا أمورهم وأمور أسرهم…
مسألة تقديم النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، استجوابا لوزير الداخلية أو حتى لرئيس الوزراء وكتابة مسودة الاستجواب في السجن، ضربة معلم، وهي فرصة كبيرة لرفع قيمة السجن الذي يقبع فيه الكثير من الشرفاء لمجرد دفعهم ضريبة مواقفهم الوطنية… وأعلم يقيناً على الأقل أن الحربش لا يناور في هذا الخصوص بالذات، وهذا الاستجواب حق للنائبين لا ينازعهما فيه أحد. كما أن هذا الاستجواب لو تم فسيحظى بمتابعة شعبية ودولية كبيرة جداً، وهو فرصة للحديث عن سجناء الرأي وتبرئة ساحتهم.
وكم أنا متشوق له مع يقيني بأن الردود الحكومية ستكون ركيكة، وقد نرى نوابا حكوميين كثرا سيقفون مع هذا الاستجواب لأن الوقوف ضده محرقة شعبية لهم في انتخابات مقبلة…
إضاءة:
يقول الحق في محكم كتابه «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد