"الميزانيات": ديوان المحاسبة لاحظ هدراً في أموال الوقف تجاوز ال84 مليون دينار | المدى |

“الميزانيات”: ديوان المحاسبة لاحظ هدراً في أموال الوقف تجاوز ال84 مليون دينار

قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبد الصمد إن اللجنة اجتمعت مع الأمانة العامة للأوقاف لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة بشأن التجاوزات التي شابت استخدام أموال الوقف؛ والذي أعد بناء على طلب اللجنة بعدما تبين لها وجود مآخذ يوردها ديوان المحاسبة سنويا في صرف المكافآت والامتيازات لممثلي الأمانة في الشركات التي تساهم فيها.

وأضاف عبد الصمد أن اللجنة أبدت تحفظها الشديد لإدعاء الأمانة بعدم جهوزيتها في مناقشة هذا التقرير وتحججها بقصر الوقت في إعداد الردود اللازمة عليه ؛ خاصة وأن اللجنة سبق لها إلغاء الاجتماع وتأجليه لذات السبب الذي أوردته الأمانة رغم عدم إبلاغ اللجنة بوقت كافٍ مما تسبب بتعطيل أعمالها وعدم مقدرتها على ترتيب اجتماع مع جهة حكومية أخرى.

وقال إن اللجنة أكدت أن جميع ما تضمنه التقرير هي في الأصل قضايا مأخوذة من مستندات الأمانة ويفترض أن تكون على دراية تامة بها ؛ وأن هذه الحقيقة قد تأكدت للجنة أثناء المناقشة من إحاطة مسؤولي الأمانة بمضمون هذا التقرير الضخم بشكل تام بما فيها مرفقاته.

وزاد عبد الصمد أنه رغم تأكيد الأمانة على تعاونها في انجاز هذا التقرير إلا أن ديوان المحاسبة ظل مؤكدا أنه واجه عدة معوقات أثناء أدائه لمهمته منها امتناع الأمانة بتزويده ببعض المستندات والتأخر في الردود والمماطلة والتسويف في توفير بعض البيانات ورجوع الموظفين للقيادات العليا بغرض تنقيح المعلومات ؛ بل أن الديوان طلب دعم اللجنة في إنجازه لأعماله الرقابية في أمور أخرى.

وبين عبد الصمد أن اللجنة دعت إلى قيام القيادة الجديدة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لإعادة النظر بشكل جاد في آليات التواصل ما بين الأمانة والجهات الرقابية وتدارك هذه الإشكاليات لاسيما وأن قضية التعاون مع الجهات الرقابية وتمكينها أمور لا تستطيع اللجنة التساهل فيها.

وقال عبد الصمد أن اللجنة أبدت تأكيدها على ما أورده التقرير من تجاوزات ينبغي تصويبها على وجه السرعة حفاظا على مكانة الوقف لاسيما وأن حجم الأموال المستثمرة تصل إلى أكثر من 900 مليون دينار ووجود نحو 200 دعوى قضائية تتعلق بإنهاء الوقف في ظل وجود هدر في أموال الوقف حسب حصر الديوان لها في تقريره جاوزت الـ 84 مليون دينار خلال الفترة من 2012 إلى 2016.

وأشار عبد الصمد إلى أن التقرير تطرق إلى ملاحظات منها صرف مبالغ مالية كبيرة (للخاصّة) من موظفي الأمانة على بند الفوارق الوقفية وتحقيق بعض الموظفين لمنافع شخصية رغم الخسائر التي لحقت بأموال الوقف ؛ ووجود ملاحظات أخرى تتعلق بطمس الأمانة للعائد المتعاقد عليه مع إحدى البنوك الإسلامية الذي تركزت به الودائع الاستثمارية بشكل كبير مع تأكيد الديوان بعدم حسن إدارة الأمانة لتلك الفوائض المالية وتدني معدلات الأرباح المثبتة في الحسابات المالية والسجلات المحاسبية عما هو معلن في المواقع الرسمية للبنوك.

وتابع عبد الصمد أن ديوان المحاسبة “بيّن أن الأمانة العامة للأوقاف قامت بإلغاء تعاقدتها سابقا مع إحدى مكاتب التدقيق بعدما أبدى تنبيها في تقريره أن كل من العقارات الاستثمارية والاستثمارات في الصناديق الاستثمارية في الأوراق المالية أدرجت بغير القيمة العادلة خلافا لما تقتضيه السياسات المحاسبية ؛ ومن ثم أعيد تعيينه والاستمرار بالعمل مع بعدما أزال هذا التنبيه من تقاريره اللاحقة إلى هذه اللحظة رغم استمرار هذه الملاحظة وفق رأي ديوان المحاسبة ؛ حيث لم تدرج القيمة السوقية لـ 272 عقارا من أصل 512 عقارا تديرها الأمانة وأنها تدرج قيمة عدة عقارات في كل سنة كلما استدعت الحاجة لذلك بغرض رفع العائد المحقق على المحفظة العقارية التي تديرها ؛ إضافة إلى تغيير معدل الاستهلاك للعقارات لتحسين صورة الميزانية”.

وأكد عبد الصمد أن اللجنة خلصت في نهاية اجتماعها إلى ضرورة قيام الوزير بتشكيل لجنة محايدة من خارج الأمانة العامة للأوقاف لدراسة هذا التقرير ورفع نتائجه للجنة خلال شهر من تاريخه ، مع ضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات بشكل عاجل لوقف التجاوزات على أموال الوقف على ضوء ما أبداه تقرير ديوان المحاسبة من ملاحظات.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد