الجامعة العربية: اجتماع عمان بحث إيجاد بديل للوسيط الأمريكي في عملية السلام | المدى |

الجامعة العربية: اجتماع عمان بحث إيجاد بديل للوسيط الأمريكي في عملية السلام

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط إن اللجنة الوزارية السداسية العربية الخاصة بمتابعة تداعيات قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ناقشت خلال اجتماعها في العاصمة الأردنية عمان اليوم السبت موضوع ايجاد بديل لامريكا في عملية السلام.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده ابوالغيط ووزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي عرضا خلاله نتائج اجتماع اللجنة الوزارية السداسية الخاصة بمتابعة تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها والتي تشكلت وفق القرار 8221 الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في التاسع من شهر ديسمبر الماضي.

وقال ابوالغيط ان موضوع إيجاد بديل للوسيط الأمريكي في عملية السلام “طرح” خلال الاجتماع ولدى الجانب الفلسطيني موقف بهذا الخصوص مضيفا ان المجلس الوزاري العربي أشار الى ان الجانب الأمريكي وضع نفسه في اطار خارج التسوية “وهو امر محوري وفي غاية الأهمية”.
وذكر ان الخيارات المتاحة هي التمسك بعملية السلام وفي سياقها يتم بحث دور الولايات المتحدة والأطراف الأخرى (الرباعية وفرنسا ورؤية روسيا والصين وأوروبا والأمم المتحدة).

وعن نتائج اجتماع عمان قال ابوالغيط ان الاجتماع تم دون “خلاصات” ولكن تم التوافق على عملية السلام خيارا استراتيجيا للعرب مبينا انه سيتم خلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب المقرر بنهاية شهر يناير الجاري بحث الخلاصات وموضوع عقد قمة عربية طارئة او الانتظار الى حين عقد القمة الدورية المقبلة المقررة في السعودية بنهاية مارس المقبل.

وحول اجتماع المجلس الوزاري العربي المقرر بنهاية شهر يناير الجاري اوضح انه مهم للاستمرار في التحليل وتحديد الرؤى لعملية التحرك العربي للتعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأمريكي بشان القدس والتي وصفها بانها عملية متصاعدة ومتدرجة.

وفيما يتعلق باجتماع عمان افاد ان الاجتماع اجرى تقييما للتحرك العربي للتصدي للقرار الأمريكي خلال الشهر الماضي بما في ذلك اجتماع مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة وتم دراسة سبل التعامل مع الثغرات التي جعلت 65 دولة تغيب عن اجتماع الجمعية العامة او لم تصوت او اعترضت.
وأضاف ابوالغيط أن الاجتماع ناقش أيضا سبل التحرك لتقليل خسائر الجانب الفلسطيني وعدم احراز نجاحات للاسرائيليين وبحث سبل دعم الجانب الفلسطيني.

من جانبه قال الصفدي ان المجتمعين اتفقوا على التحرك لحشد جهد دولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس تقام على حدود الرابع من يونيو عام 1967.
وذكر ان المجتمعين بحثوا سبل حشد الجهود الدولية للحصول على قرار سياسي للاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس واليات الحد من التبعات السلبية لقرار الرئيس الأمريكي.
وأضاف ان الاجتماع بحث أيضا سبل تبيان خطورة القرار الأمريكي وبطلانه والعمل مع المجتمع الدولي لاطلاق جهد فاعل للضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ووقف كل الخطوات الأحادية على الأرض وانهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وقال ان الاجتماع بحث سبل تنفيذ المهام المنوطة باللجنة الوزارية السداسية من قبل المجلس الوزاري للجامعة العربية مبينا ان اللجنة انخرطت طوال الفترة الماضية في اتصالات ولقاءات مع المجتمع الدولي وجاء الاجتماع اليوم لتقييم هذه اللقاءات والاتصالات والخروج باستنتاجات.
واوضح ان نتائج الاجتماع ستعرض على اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب المقرر بنهاية الشهر الجاري والذي سيحدد الخطوات اللاحقة بما فيها امكانية عقد قمة عربية طارئة لمتابعة تداعيات القرار الأمريكي الخاص بالقدس.

واكد الصفدي انه لا امن ولا استقرار ولا امان في منطقة الشرق الأوسط الا بحل الدولتين القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 مشددا على تمسك الدول العربية بعملية السلام.
وفيما يتعلق بإعادة النظر في علاقات الدول العربية التي تربطها معاهدات سلام بإسرائيل قال ان المعيار في الخطوات المتخذة هو مدى خدمتها للحق الفلسطيني والتصدي للقرار الأمريكي.
وفي تصريح صحفي عقب الاجتماع قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير “خرجنا من اجتماع عمان بنتائج مهمة للتصدي لقرار ترمب حول القدس” مؤكدا موقف الرياض الثابت حيال القدس عاصمة لدولة فلسطين.

ويعد الاجتماع هو الأول للجنة الوزارية السداسية التي تشكلت بناء على القرار 8221 الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية الذي عقد في التاسع من شهر ديسمبر الماضي بهدف تقييم الموقف وتحديد الخطوات المقبلة للدفاع عن وضعية القدس.

وتضم اللجنة وزراء خارجية كل من الأردن وفلسطين والمغرب والامارات والسعودية ومصر والامين العام لجامعة الدول العربية.

وحدد المنظمون الهدف من اجتماع اللجنة السداسية وهو متابعة التداعيات الخاصة بقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها.

واناط وزراء الخارجية العرب باللجنة الوزارية مهمة تنسيق الجهود والتحركات العربية دوليا بهدف الحفاظ على الوضعية التاريخية والقانونية للقدس باعتبارها احدى قضايا الحل النهائي التي سيتحدد مصيرها من خلال المفاوضات بين الاطراف المعنية ورفض اية قرارات مخالفة للشرعية الدولية من شانها ان تستهدف تغيير وضعية المدينة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد