النقابات التركية تضرب مساندة للحراك الاحتجاجي | المدى |

النقابات التركية تضرب مساندة للحراك الاحتجاجي

لا يزال المشهد التركي رهين التجاذبات بين الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية والحراك الاحتجاجي الرافض للنهج التسلطي.
وتجددت الاشتباكات بين الشرطة التركية ومحتجين مناهضين للحكومة في الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين، قبيل المظاهرات التي دعت لها خمسة اتحادات عمالية.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه ضد المتظاهرين في أنقرة، ومنعت الآلاف من الناشطين في اسطنبول من الوصول إلى ساحة تقسيم، بعد أن قامت قوات الأمن الأحد بإخلاء مخيماتهم مما أدى إلى إصابة المئات.
ووقعت اشتباكات في عدة مناطق من اسطنبول، حيث قال نشطاء معارضون للحكومة إن الشرطة أطلقت مدافع المياه في مستشفى قريب من ساحة تقسيم لجأ إليه المتظاهرون.
وقال النشطاء على الانترنت أيضا أن بعضهم تعرض للهجوم من قبل موالين للحكومة كانوا يحملون هراوات وسكاكين منوهين إلى أن الشرطة لم تتدخل لفض الاشتباكات.
وذكرت وسائل اعلام محلية أن مجموعة من الأشخاص كانوا يهتفون بشعارات مؤيدة للحكومة هاجموا مكتبا تابعا لحزب الشعب الجمهوري المعارض في اسطنبول.
وكانت خمسة اتحادات عمالية تركية قد دعت إلى مظاهرات حاشدة اليوم الإثنين في جميع أنحاء البلاد احتجاجا على ممارسات الشرطة إثر تجدد المصادمات أمس في مدينة اسطنبول بين الشرطة والمتظاهرين.
ينظم اتحادان عماليان تركيان إضرابا عاما الاثنين لمدة يوم واحد احتجاجا على إجلاء مئات المتظاهرين المناهضين للحكومة قسرا من حديقة في إسطنبول على أيدي قوات الأمن.
وأعلن اتحاد النقابات العامة للعمال الذي يضم 240 ألف عضو ينتظمون في 11 نقابة واتحاد النقابات الثورية الإضراب في بيانمشترك.
وقال البيان إن ثلاث نقابات مهنية هي نقابات الأطباء والمهندسين وأطباء الأسنان ستشارك في الاضراب.
ووقعت اشتباكات متفرقة بين الشرطة ومحتجين في إسطنبول خلال ليل الأحد/الاثنين، بعد أن حشد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أنصاره وطرد المتظاهرين من حديقة “غيزي” وساحة “تقسيم” بالمدينة.
وأطلق أفراد من الشرطة مدعومين بطائرة هليكوبتر وكان بعضهم يرتدي ملابس مدنية ويحملون هراوات، الغاز المسيل للدموع ولاحقوا شبانا كانوا يرشقونهم بالحجارة في الشوارع الجانبية حول ميدان تقسيم، في ساعة متأخرة من مساء الأحد في محاولة لمنعهم من التجمع من جديد.
ووقعت أيضا اضطرابات في مناطق أخرى بالمدينة، لم تكن قد شهدت أعمال عنف حتى الآن، بما في ذلك جسر جلاطة الذي يصل إلى حي السلطان أحمد التاريخي وحي نيسانتاسي الراقي.
وكان مئات الآلاف من أنصار أردوغان احتشدوا في اسطنبول للاستماع إلى كلمته والرد على المظاهرات المعارضة للحكم المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
وقام أنصار أردوغان، الذين نقلتهم مئات الحافلات البلدية والخاصة إلى هذه الحديقة الضخمة على طريق مطار إسطنبول، لحضور ما أطلق عليه “هيا لنحبط المؤامرة الكبرى ونسطر التاريخ”، بالتلويح بالأعلام التركية ورايات حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وخاطب أردوغان أنصاره بالقول إن “إسطنبول تعني الشرق الأوسط وتعني البلقان وأوروبا وآسيا وإفريقيا.. وهذه عاصمة قديمة للدولة العثمانية ولهذه الدولة العريقة.. وأود أن أحيي جميع الأصدقاء من أنحاء العالم من كل قلبي”.
وأضاف قائلا “العالم يشاهدنا ويسمعنا.. وفي كل أنحاء العالم إخوتنا وإخواننا يقفون أمام الكذب والتخريب ويقفون إلى جانبنا”. وتابع “منذ أيام، سارت مظاهرات.. وعبر المتظاهرون عن دعمهم لاسطنبول وتركيا، ولذا ترى قلب تركيا ينبض في دول أخرى.”
وفي إشارة إلى الحشد الضخم الذي تدفق على حديقة اسطنبول، قال أردوغان “هناك من لم يتمكن من الوصول إلى هذه الساحة وآخرون يقتربون ولكن تعذر عليهم الوصول”. واتهم أردوغان وسائل الإعلام الأجنبية بنشر الأكاذيب وإخفاء الحقائق في ملابسات الاحتجاجات الاخيرة.
 Riot police detain a demonstrator during protests at Kizilay square in central Ankara

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد