«الإمامة».. مهنة يهجرها الشباب رغم مغرياتها | المدى |

«الإمامة».. مهنة يهجرها الشباب رغم مغرياتها

عندما تصبح مهنة كمهنة الإمامة طاردة للشباب في البلاد، فإن الأمر يتطلب وقفة حكومية جادة، فعلى الرغم من وجود أكثر من 1600 مسجد في البلاد، فإن عدد الائمة الكويتيين المعينين لا يتخطى 130 إماماً ومؤذناً فقط.
وعلى الرغم من توفير «الأوقاف» كل الحوافز المتاحة، فإن الإقبال على المهنة لا يزال خجولاً، ورغم بذل كل الجهود لإقناع الشباب الكويتيين، خصوصاً من خريجي كلية الشريعة بأن ينضموا إلى «الأوقاف»، فإن العزوف مستمر لسنوات، وذلك بسبب ضعف الكادر المالي للإمام مقارنة بالمعلم، إضافة إلى الارتباط الدائم بالمسجد وليس كباقي الوظائف التي تستلزم 7 ساعات فقط، ووجود وظائف أخرى في الدولة تحظى برواتب أعلى كالمعلم والعمل في سلك النيابة أو التحقيقات.

أسباب العزوف
ومن أبرز الأسباب لعزوف الشباب عن هذه المهنة هيبة تقدم الناس في الخطبة والصلوات، إضافة إلى الواجبات الاجتماعية، مما جعلها طاردة للشباب الكويتيين بنسبة كبيرة، لذلك يجب على جميع الجهات المعنية أن تقف وقفة جادة لجذبهم، فبيد واحدة لن تصفق «الأوقاف».
في مثل هذا الوضع يثور التساؤل: أيعقل ألا يقر كادر للإمام يساويه بالمعلم ويتم تعيين الشباب الكويتيين في المهنة لفض طوابير الانتظار؟
إن على مجلس الخدمة المدنية أن يعيد النظر في إقرار كادر للأئمة ككادر المعلمين الذي يعد السبب الأكبر في جذب الشباب إلى هذه المهنة.

الاستعانة بالمتقاعدين
من جهته، أقر وكيل وزارة الأوقاف فريد عمادي بوجود عزوف من الشباب الكويتيين عن مهنة الإمامة والخطابة، رغم بذل الجهد والعمل لتوفير كل ما هو جاذب ومحفز.
وأوضح عمادي أن من أهم الأسباب ضعف الكادر المالي للإمام وتفضيل الشاب مهنة المعلم الأكثر دخلاً والاقل التزاماً، رغم اننا طالبنا سابقاً بمساواة الإمام بالمعلم، وقد طلب عدد من الائمة المعينين لدينا التحول الى وظيفة معلم.
واضاف عمادي لـ القبس أن الهيبة في تقدم الناس تعد من الأسباب الطاردة، كاشفاً أن هناك حلولاً تعمل «الأوقاف» على طرحها لجذب العنصر الكويتي إلى المهنة، ومن أبرزها فتح باب القبول للمواطنين المتقاعدين لدخول مهنتي الإمامة والمؤذن قريباً وفق شروط محددة.

مهنة ثانية

أكد العديد من الأئمة الكويتيين المتطوعين أن مهنة الإمام يفضلها الكثيرون كمهنة ثانية بعيداً عن الالتزام بها، لأنها تحتاج إلى العديد من الالتزامات الوظيفية والاجتماعية، مشيرين إلى أن العديد من الوظائف تعد أفضل منها بكثير مادياً او من حيث أوقات الالتزام بالحضور.

أبرز الحوافز

من أبرز الحوافز التي منحتها «الأوقاف» للائمة الكويتيين المعينين:
منح مكافآت الدروس بشكل منتظم.
الأولوية في منح السكن المخصص للائمة والمؤذنين.
تحديد 85 صلاة يلتزم بها من أصل 150 صلاة على مدار الشهر.
تقديم إجازات الأئمة المعينين إلكترونياً من دون الحضور إلى الوزارة.
إنشاء مكتب لتخليص معاملات الأئمة الكويتيين المعينين.
الأولوية في رحلات الحج والعمرة.
الأولوية في الدورات التدريبية، سواء في الداخل أو الخارج.
تكليف الائمة الكويتيين المعينين بمهمات رسمية وفق امكاناتهم ومهاراتهم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد