«الخارجية الأميركية»: أمام الكويت عمل كثير في ملف «الاتجار بالبشر» | المدى |

«الخارجية الأميركية»: أمام الكويت عمل كثير في ملف «الاتجار بالبشر»

فيما أكدت مسؤولة ملف دول الخليج لدى مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية الأميركية الدكتورة سارة سكوت «جدية الكويت في معالجة قضية الإتجار بالبشر»، رأت ان «هناك الكثير مما يجب عليها عمله في هذا الملف، على الرغم من الجهود المتبعة من الحكومة الكويتية للامتثال بالحد الأدنى من المعايير المعمول بها عالمياً لمكافحة الاتجار بالبشر».

وقال سكوت، التي زارت الكويت أخيراً في لقاء إنها رأت التزاماً من حيث تحسين جهود الحكومة في الجوانب المتعلقة بالتقاضي والحماية والوقاية والشراكة، وإنها «شهدت أخيراً تقدماً فيما يتعلق باستحداث وتفعيل دائرة جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر في مكتب النائب العام، بالإضافة إلى الحماية المقدمة لضحايا الاتجار وتوسيع رقعة حملات التوعية الوطنية حول هذا الملف»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «الجوانب التى ترى أنها بحاجة إلى تحسين فتتعلق بضرورة تعزيز التنسيق الحكومي-الدولي في شأن إحالة قضايا الاتجار بالبشر وتوفير فرص التدريب للمسؤولين وتجريم العمل القسري».

وحول زيارتها للكويت، قالت «كانت زيارتي إلى الكويت على مدى يومين مثمرة حيث اطلعت على بعض الجهود الحكومية الفعالة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى إطلاعي على بعض التحديات الجدية القائمة على مكافحة هذه الجريمة». وفيما يلي نص اللقاء:

• كيف تقيمين نتائج زيارتك الأخيرة إلى الكويت وطبيعة الاجتماعات التي حضرتيها خلال الزيارة؟

لقد كانت زيارتي إلى الكويت على مدى يومين مثمرة حيث اطلعت على بعض الجهود الحكومية الفعالة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى إطلاعي على بعض التحديات الجدية القائمة عند مكافحة هذه الجريمة.

بعد لقاءاتي التي عقدتها مع ممثلين حكوميين وغير الحكوميين، إنه لمن المشجع أن أرى جدية الجانب الكويتي في معالجة هذه القضية، ورأيت التزاماً من حيث تحسين جهود الحكومة في الجوانب المتعلقة بالتقاضي والحماية والوقاية والشراكة. وقد شهدنا أخيراً تقدماً فيما يتعلق باستحداث وتفعيل دائرة جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر في مكتب المدعي العام، بالإضافة إلى الحماية المقدمة لضحايا الاتجار وتوسيع رقعة حملات التوعية الوطنية حول هذا الملف.

أما الجوانب التى أرى أنها بحاجة إلى تحسين فتتعلق بضرورة تعزيز التنسيق الحكومي-الدولي في شأن إحالة قضايا الاتجار بالبشر، وتوفير فرص التدريب للمسؤولين، وتجريم العمل القسري.

• ما تقييمك لجهود الكويت في مجال مكافحة الاتجار بالبشر؟

التزاماً بما ينص عليه القانون الأميركي، تقوم وزارة الخارجية الأميركية من خلال نشرها التقرير السنوي حول الاتجار بالبشر، بتقييم الجهود التي تبذلها الحكومات لمكافحة الاتجار بالبشرـ وفقاً للحد الأدنى من المعايير المعمول بها في بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال، والمعروف باسم بروتوكول باليرمو، وتشمل تلك المعايير: محاكمة تجار البشر وحماية ضحايا الاتجار ومنع الاتجار بالأشخاص. وبما أن الاتجار بالبشر يؤثر سلباً على جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، فإن التقرير السنوي حول الاتجار بالبشر الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية يدرس جهود الحكومات حول العالم في هذا الملف. وينص السرد المدون في كل تقرير على توصيات محددة على الحكومات اتباعها لتحسين طرق معالجة الاتجار بالبشر.

وعلى الرغم من الجهود المتبعة من الحكومة الكويتية للامتثال بالحد الأدنى من المعايير المعمول بها عالمياً لمكافحة الاتجار بالبشر، إلا أن هناك الكثير مما يجب عمله. هذا ويمكنكم الاطلاع على التوصيات الكاملة إلى دولة الكويت حسب ما جاء في تقريرنا السنوي الأخير لعام 2017.

• ما أهم التوصيات الأميركية إلى الكويت في هذا الخصوص؟

كما جاء في تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي حول الاتجار بالبشر لعام 2017، فقد قمنا بحث الحكومة الكويتية على تكثيف جهودها في مجال تطبيق القانون للتحقيق والمقاضاة، وإدانة المتاجرين طبقاً لقانون مكافحة الاتجار لعام 2013 الذي أصدرته الكويت، وضمان توفير الحماية القانونية الكاملة للعمالة المنزلية، والتمسك بالقوانين ضد الكفلاء وأصحاب العمل ممن يصادرون وبشكل غير قانوني جوازات سفر العمالة الوافدة، بالإضافة إلى ضرورة تحديد «بشكل استباقي» ضحايا الاتجار بالبشر وإحالتهم لمراكز الرعاية.

• كم حالة قمتم برصدها للاتجار بالبشر في الكويت؟

لم يتم إعلامي خلال زيارتي الأخيرة إلى الكويت بعدد محدد من قضايا الاتجار بالبشر، إلا أننا نتطلع إلى الحصول على بيانات مماثلة لنشرها في تقريرنا السنوي المقبل.

• هل وصلتكم أي شكاوى من المنظمات الكويتية غير الحكومية أو من أفراد متمركزين في الكويت حول ملف الاتجار بالبشر؟

تقوم وزارة الخارجية الأميركية بإعداد التقرير السنوي حول الاتجار بالبشر بالاعتماد على معلومات من السفارات الأميركية والمسؤولين الحكوميين، ومن منظمات غير حكومية ومنظمات دولية، ومن التقارير المنشورة والمقالات الإخبارية والدراسات الأكاديمية، وعبر الجولات البحثية التي نجريها في كل منطقة من العالم وعبر معلومات يتم تقديمها عبر البريد الالكتروني tipreport@state.gov، فهو أداة مستخدمة من الأفراد والمنظمات لإعلام وزارة الخارجية حول الخطوات المتبعة من الحكومات لمعالجة الاتجار بالبشر.

وقد قامت السفارات الأميركية والهيئات المحلية بتقديم تقاريرها حول وضع الاتجار بالبشر وعمل الحكومة لمكافحة الاتجار بالبشر، بناء على بحث شامل عبر عقد اجتماعات مع مجموعة متنوعة من المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات غير الحكومية «الدولية منها والمحلية» ومسؤولي المنظمات الدولية والإعلاميين والأكاديميين والناجين من قضايا الاتجار. ونؤكد على التزام الهيئات الديبلوماسية الأميركية بتغطية قضايا الاتجار بالبشر على مدار العام.

ومن الجدير بالذكر عدم إفصاحنا عن مصادرنا. ونحيلك إلى تقرير الاتجار بالبشر والمنهجية المتبعة كما تم تفصيلها هناك. كما نؤكد على تقيدنا الدقيق بهذه المنهجية والتي تم تصميمها بهدف مساعدة الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، لتحسين جهودها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.

• هل تودين إضافة شيء في ختام هذا اللقاء؟

أود أن أعبر عن امتناني للترحيب الدافئ الذي شهدته خلال زيارتي إلى الكويت وامتناني للحوار الصريح الذي أجريته مع المسؤولين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني على مدار يومين «فترة زيارتي إلى الكويت». وأتطلع إلى رؤية مزيد من التقدم في مجال مكافحة الاتجار بالبشر من قبل الجانب الكويتي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد