المرزوق: إضراب «النفط» من توابع الترشيد | المدى |

المرزوق: إضراب «النفط» من توابع الترشيد

كشف وزير النفط، وزير الكهرباء والماء عصام المرزوق أن إضراب النفط الأخير لم يكن بسبب قرار من مؤسسة البترول بتقليل مزايا العاملين، بل جاء نتيجة تنفيذ المؤسسة لتوجيهات مجلس الوزراء في تطبيق القرار رقم 1410 بشأن ترشيد الانفاق. وبين المرزوق في رده على سؤال برلماني للنائب فيصل الكندري حصلت القبس على نسخة منه، أن مؤسسة البترول الكويتية اتخذت كل الوسائل للحيلولة دون وقوع الإضراب الأخير، من خلال العديد من المبادرات والاجتماعات، لافتا إلى أن المؤسسة لم تجر تحقيقا بهذا الشان.
وأشار إلى عقد اجتماع بحضور الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية والأعضاء المنتدبين والرؤساء التنفيذيين للشركات النفطية التابعة مع النقابات، بذلت خلاله المؤسسة المساعي والجهود للحيلولة دون وقوعه، وذلك حرصا على المصلحة العامة بالقطاع النفطي.

مزايا العاملين
وشدد المرزوق على أنه لم يصدر عن الإدارات القانونية أي آراء لتقليل مزايا العاملين، مبينا أن ما صدر من مؤسسة البترول الكويتية لا يعد تقليلا للمزايا، وإنما كل ما صدر منها هو تنفيذ لتوجيهات بعض الجهات الرسمية، مثل مجلس الوزراء ووزارة المالية ومجلس الخدمة المدنية. ونفى وجود نية لدى مؤسسة البترول الكويتية لإجراء تغييرات في الإدارات القانونية في المؤسسة. وبين أن توجهات المؤسسة جاءت لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 1410 بشأن ترشيد الإنفاق ومن منطلق إدراك القطاع النفطي للآثار المترتبة على تطبيق البديل الاستراتيجي، وبالأخص قدرة القطاع على جذب الكفاءات والمحافظة على العاملين بها، وعليه فقد قامت المؤسسة بطرح مجموعة من المبادرات المرتبطة بترشيد الانفاق، وهذه المبادرات لم تمس الراتب ونهاية الخدمة والمنح الإضافية وغيرها من الأمور الجوهرية للعامل.
وكشف المرزوق أن المؤسسة اتخذت استعداداتها لمرحلة ما قبل الإضراب من خلال مراجعة المخزون الاستراتيجي للدولة من المشتقات البترولية واسطوانات الغاز المسال وضمان توافر مخزون كاف لتلبية متطلبات السوق المحلية، وعلى الأخص محطات توليد الكهرباء والماء ومحطات تعبئة الوقود، إضافة إلى رفع مخزون النفط الخام والمنتجات خلال الأيام التي تسبق الإضراب.

تحديث
وأضاف المرزوق: كما قامت الشركات التابعة والتنسيق مع قطاع التسويق العالمي بتحديث خطة الطوارئ لتشغيل وتأمين الوحدات والمصانع للحد من تأثير الإضراب على العمليات التشغيلية وضمان سلامة الأفراد والمرافق.
وبين أنه تم التنسيق مع الزبائن لوضع الخطط لتلبية احتياجاتهم، وبالأخص الزبائن الرئيسيين، وإعادة جدولة لعمليات شحن النفط الخام والمشتقات البترولية والإيفاء بالالتزامات التعاقدية مع عملاء المؤسسة في الخارج، حفاظا على سمعة وصورة الدولة، إلى جانب تجهيز قوائم بالعاملين في ورديات التشغيل, والتنسيق مع الجهات الحكومية مثل وزارة الداخلية والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء لتقديم الدعم والمساندة.
وحول الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة خلال أزمة الإضراب، بين المرزوق أنه تم تفعيل خطط الطوارئ التشغيلية الموضوعة للمؤسسة والشركات التابعة، والتواصل والتنسيق مع مواقع العمل لكل شركة لضمان تواجد الحد الأدنى من العاملين، ومتابعة سيرعمليات التشغيل وتحديث خطة الطوارئ حسب المستجدات.
وأضاف المرزوق: كما تم التنسيق مع رئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء لإحاطتهم بالمستجدات والتنسيق مع وزارة الداخلية لتسهيل دخول العمالة من الخارج، والقيام بالزيارات الميدانية من قبل وزير النفط.

نهاية الأزمة

أوضح المرزوق أنه تم إنهاء أزمة الإضراب وعودة العمالة للعمل وفق نظام الورديات الطبيعية، بدءا من يوم الأربعاء بتاريخ 20 إبريل 2016 في تمام الساعة 7 صباحا في الشركات التابعة، مبينا أنه تم التنوية من قبل الإدارة العليا بأن يتم رفع الانتاج بشكل تدريجي وآمن حتى بلوغ مستويات الانتاج الطبيعية للشركات، حيث تم الوصول إلى المعدلات الاعتيادية في نهاية يوم الخميس الموافق 21 إبريل 2016.

تأثر الإنتاج

كشف المرزوق عن تأثير الإضراب في سير العمليات، حيث بدأت شركة نفط الكويت بعملية خفض الإنتاج لمستويات يمكن إدارتها بسلاسة منذ يوم 2016/4/5 إلى أن بلغ معدل 1.1 مليون برميل نفط في يوم 4/17، وصعد تدريجيا إلى حوال 1.4 مليون برميل يوميا في 4/19 بعد تشغيل 4 منشآت إنتاجية من قبل مقاولي الشركة والمتقاعدين.
ولفت المرزوق إلى أن شركة البترول الوطنية الكويتية واجهت مشاكل في تشغيل مصفاة ميناء الشعيبة خلال اليوم الأول، إلا أن الشركة تمكنت من التغلب عليها خلال الساعات الأولى من اليوم الأول، وأن الشركة تمكنت من إدارة عملياتها عند المستويات المحددة في خطة الطوارئ بكفاءة.
وأضاف: كما تم تشغيل المصافي الثلاث بمتوسط طاقة انتاجية 520 ألف برميل يوميا، ووحدتين لإسالة الغاز بطاقة تصنيعية تبلغ حوالي 740-600 مليون قدم مكعبة يوميا، لافتا إلى أنه حتى اليوم الثالث واجهت الشركة مشكلة في القدرة على تشغيل الجزيرة الصناعية في مصفاة ميناء عبدا لله لعدم وجود موارد بشرية كافية، إلا أنها تمكنت في منتصف اليوم الثالث من تشغيلها.
واشار إلى أن شركة صناعة الكيماويات البترولية أغلقت مصانع الأسمدة خلال نصف اليوم الأول من الإضراب فقط للمحافظة على تزويد محطات وزارة الكهرباء والماء بالغاز، إلا أنها عاودت تشغيلها بنصف طاقتها التشغيلية، إضافة إلى إغلاق مصنع البولي بروبلين في اليوم الثاني لعدم توافر اللقيم.
ولفت المرزوق إلى تأثر مصانع المشاركات (ايكويت- السترين- العطريات) لعدم توافر اللقيم اللازم، حيث تم إغلاق أجزاء منها وتشغيل بعضها عند الحد الأدنى.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد