كريدي سويس :المضاربون بين الحذر والخوف من الاستثمار في البورصات الاوربية | المدى |

كريدي سويس :المضاربون بين الحذر والخوف من الاستثمار في البورصات الاوربية

أكد تقرير صادر عن بنك (كريدي سويس) السويسري اليوم ان الحاجز النفسي الفاصل بين اطمئنان المضاربين والخوف من الاستثمار في البورصة لايزال هشا اذ تتأثر توجهاتهم سلبا بمجرد ظهور بوادر هبوط أحد مؤشرات أداء البورصات العالمية الكبرى. وقال التقرير الصادر عن المقر الرئيسي للبنك في مدينة (زيورخ) شمال شرقي سويسرا إن الحساسية المفرطة في رد فعل المستثمرين كانت نتيجة للخوف من تراجع البنوك المركزية بشكل عام عن متابعة سياساتها المالية التي تعتبر احد ضمانات عدم انهيار الاسواق وضمان تدفقات مالية الى القطاعات الاقتصادية.
وربط بين هذه المخاوف وبين نتائج أداء البورصات الاوروبية خلال النصف الثاني من شهر مايو الماضي حيث تباينت مؤشرات ادائها بصورة واضحة مركزا على التداعيات التي شهدتها البورصات الاوروبية الاسبوع الماضي إثر تراجع مؤشر (نيكاي) الياباني بشدة.
وتفاوت أداء البورصات الاوروبية إثر هذا التراجع المفاجئ للبورصة ليغلق مؤشر (يوروستوكس 50) على متوسط نسبته 19ر0 بالمئة بعد ان تراجعت مؤشرات أداء بورصات سويسرا والتشيك والبرتغال وفرنسا وروسيا وبريطانيا بنسب تراوحت بين 3ر4 بالمئة و2ر0 بالمئة.
وظهر ضعف واضح في الاقبال على أسهم قطاعات تجارة التجزئة والصناعات الغذائية والدوائية والصحية وشركات توزيع النفط والغاز بنسب تراوحت بين ثلاثة بالمئة و 3ر0 بالمئة خلال الفترة ذاتها وفق مؤشر (يوروستوكس 600) لأكثر الشركات الاوروبية شهرة.
وقال رئيس لجنة الاستثمارات بالبنك المصنف الثاني سويسريا ميخائيل شتروبيك في التقرير إن هذا التراجع المفاجئ في مؤشر أداء (نيكاي) وما تبعه من تأثير على مؤشرات اداء البورصات الاوروبية لم يكن سوى تحذير للبنوك المركزية لما يمكن ان يحدث اذا ما انسحبت تدريجيا من سياساتها النقدية التوسعية او قلصت منها.
وأضاف شتروبيك ان ارتفاع مؤشر (نياكي) منذ بداية العام جاء بوتيرة سريعة ولذا فليس من المستغرب ان تهبط مؤشرات الاداء والاقبال على الاسهم بسرعة اذا ما تراجع مؤشر (نياكي) فجأة .
وذكر ان اقبال المستثمرين على المضاربة في البورصات الاوروبية خلال شهر مايو ليس بالضرورة دليلا على تفائلهم المطلق اذ اصبحوا اكثر حرصا وحذرا من المضاربة غير المحسوبة مقارنة مع الفترات السابقة وذلك تفاعلا مع نتائج الشركات والبيانات الاقتصادية للدول.
ورأى ان الاستقرار النوعي للبورصات الاوربية في اجمالي تعاملاتها خلال شهر مايو والتي ارتفعت فيها مؤشرات الاداء بشكل عام دليل على إدراك المستثمرين للاوضاع الاقتصادية.
وتوقع التقرير استمرار تقدم النمو الاقتصادي في دول الجنوب بشكل عام لاسيما الاسواق التي شهدت طفرة تنموية جيدة خلال سنوات الازمة المالية والاقتصادية العالمية في مقابل استقرار نسبي في الاسواق الاوروبية اذا ما تمكنت الدوائر الاقتصادية الاوروبية من الإمساك بزمام الامور بشكل جيد.
واستبعد التقرير وجود مخاطر جسيمة من المضاربات في البورصات الاوروبية بشكل عام خلال هذه الفترة في مقابل الحذر والحيطة من الاستثمار في كل من الذهب والسندات السيادية اذ يعتقد خبراء البنك انه لايوجد تقدم ملحوظ في هذه السندات او استقرار في سعر الذهب.woecsh_up-300x216

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد