«موديز»: احتياطيات الكويت النفطية تدعم دولة الرفاه لـ 88 عاماً مقبلة | المدى |

«موديز»: احتياطيات الكويت النفطية تدعم دولة الرفاه لـ 88 عاماً مقبلة

تناولت وكالة ««موديز» للتصنيف الائتماني بالتحليل اوضاع الاقتصاد الكويتي التي تساهم في التأثير على التصنيف السيادي للكويت في تقريرها الصادر حديثا والذي تضمن توقعات لبعض المؤشرات الاقتصادية الكلية وتأثيرات تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتحديد العوامل الايجابية والسلبية التي حددت التصنيف الائتماني الحالي والتي من الممكن التأثير عليه بالمستقبل.
وأبقت الوكالة على التصنيف الائتماني للدولة عند AA2 مع نظرة مستقبلية مستقرة وأرجعت قرار التثبيت الى عدة عوامل اهمها المستويات المرتفعة لنصيب دخل الفرد والقدرة الكبيرة على امتصاص صدمة تراجع النفط.
مؤشرات اقتصادية متباينة
ونشر تقرير موديز توقعاته لأهم المؤشرات الاقتصادية للعامين الجاري والمقبل حيث توقع التقرير ان يشهد معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي انخفاضا بنسبة 0.1% وهي المرة الأولى التي يتراجع فيها الناتج المحلي الاجمالي للكويت فيما كان قد وصل معدل النمو في العام 2011 الى ما يقارب الـ 10% سنويا، وكان معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي العام الماضي قد وصل الى 3.5% وتوقع التقرير ان يعاود الناتج المحلي الحقيقي النمو العام المقبل محققا ارتفاعا سنويا بنسبة 2.6% في العام 2018.
وعلى صعيد التضخم توقع التقرير ان يشهد التضخم ثباتا نسبيا بمعدل سنوي 2.3% بنهاية العام الحالي وكان معدل التضخم قد وصل الى 2.4% خلال العام الماضي، فيما توقع التقرير ان تواصل الأسعار ارتفاعها ليصل معدل التضخم السنوي 3% في العام المقبل.
وعلى صعيد الموازنة العامة للدولة توقع التقرير ان تحقق الموازنة فائضا قبل اقتطاع النسبة المخصصة لاحتياطي الاجيال ويصل الفائض الى 0.2% للناتج المحلي الاجمالي وكانت الموازنة قد حققت عجزا قبل الاقتطاعات ايضا في العام الماضي وصلت نسبته الى 2.6% من الناتج المحلي الاجمالي وتوقع التقرير ان تواصل الموازنة تحقيق فائض اكبر العام المقبل يصل الى 1.5% من الناتج المحلي في 2018.
وتوقعت «موديز» زيادة معدلات الدين العام الى مستويات تاريخية يقفز بها لأن يمثل 26.3% من الناتج المحلي الاجمالي ويزداد بنهاية العام المقبل الى 28.7% من الناتج المحلي، فيما كانت تلك النسبة 18.9% و11.1% فقط خلال العامين الماضيين 2015 و2016 على التوالي.
واشار التقرير ايضا الى ان مستوى الدين العام سيصل إلى نصف ايرادات الحكومة الكويتية والتي تصل الى قرابة 13 مليار دينار بنهاية العام الحالي متوقعا استمرار زيادة الدين الى الايرادات إلى 54.1% في 2018 وكانت تلك النسبة قد وصلت الى 37.5% العام الماضي، وتمثل الفائدة التي تقوم الحكومة بدفعها لخدمة الدين العام نسبة الى الايرادات 0.7% لتزيد بأكثر من الضعف مقارنة بـ 0.3% العام الماضي.
أصول ضخمة وإيرادات طويلة الأجل
وذكرت الوكالة في تقريرها ان التصنيف الائتماني السيادي للكويت جاء مدعوما بالمالية العامة القوية بشكل استثنائي مقدرة حجم الأصول الأجنبية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار بنحو 550% من الناتج المحلي الإجمالي وتغطي ما يقارب من 29 مرة إجمالي الدين الحكومي القائم في العام 2016.
واوضحت انه عند مستويات الإنتاج الحالية فإن احتياطيات الكويت من النفط والغاز تكفي لنحو 88 عاما وبما ينعكس على المستويات المرتفعة من الثروة الوطنية في حين يقدر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 71887 دولارا في العام 2016 لتحتل الترتيب السادس على مستوى الدول الخاضعة لتصنيف الوكالة وهو أعلى بقليل من المستوى المسجل في النرويج، مشيرة الى أن الكويت لا تزال تعتمد اعتمادا كبيرا على إيراداتها النفطية مما جعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط.
وقالت وكالة «موديز» ان ضعف الشفافية فيما يخص حجم الأصول الأجنبية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار تضع قيدا على التصنيف الائتماني مشددة في الوقت نفسه على ان الكويت أثبتت أن لديها درجة عالية نسبيا من المصداقية في إدارة السياسة النقدية حيث تراجعت مستويات التضخم بعد قفزتها إلى ذروتها في العام 2008 وذلك على الرغم من أن نظام سعر الصرف في الكويت أكثر مرونة من دول الخليج.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد