الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة تنطلق غدا وسط أجواء سياسية ملتهبة | المدى |

الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة تنطلق غدا وسط أجواء سياسية ملتهبة

تنطلق اجتماعات الدورة ال 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم غد الثلاثاء بحضور اكثر من 90 رئيس دولة وحكومة ووسط أجواء سياسية ملتهبة أبرزها التجارب الصاروخية التي تقوم بها كوريا الشمالية ومستقبل الاتفاق النووي الإيراني وعمليات التطهير العرقي للروهينغيا في ميانمار وتطورات الاوضاع في منطقة الخليج العربي.
وتكتسب الدورة التي تعقد بعنوان (التركيز على الشعوب.. السعي إلى تحقيق السلام والحياة الكريمة للجميع على كوكب مستدام) أهمية بالغة تتمثل في انها المشاركة الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي ينتظره جدول مزدحم من اللقاءات الثنائية مع مختلف قادة دول العالم لبحث ابرز القضايا على الساحة الدولية.
ومن المقرر ان يستضيف الرئيس الأمريكي اليوم اجتماعات على مستوى القادة لبحث سبل اصلاح الأمم المتحدة في حين سيلقي خطابه الاول امام الجمعية العامة صباح يوم غد الثلاثاء وسط تكهنات كثيرة حول المضامين التي سيحملها وما اذا كانت ستتضمن تهديدا مباشرا لكوريا الشمالية على خلفية تجاربها النووية التي اثارت موجة ادانات دولية واسعة.
وفي مثل هذا التوقيت من كل عام يتوافد زعماء العالم الى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لمناقشة ابرز التحديات التي تشهدها دول العالم وكيفية ارساء دعائم السلام والاستقرار اضافة الى طرح مواقف دولهم ازاء مختلف القضايا ومنها تدفق اللاجئين ومنع الانتشار النووي وحفظ السلام وتقديم المساعدات للدول المحتاجة.
وسيقام على هامش اجتماعات الجمعية العامة منتدى الاعمال العالمي في نيويورك الذي تعقده مؤسسة (بلومبيرغ) بمشاركة 30 من رؤساء الدول من بينهم قادة مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي لمناقشة سبل حل التحديات الجديدة للنظام الاقتصادي العالمي وفرص النهوض بالتجارة والابتكار والتقدم الاجتماعي بالإضافة الى فعاليات أخرى بشأن المناخ.
ومن اهم البنود في جدول الاعمال للعام الحالي تحقيق التنمية المستدامة وفقا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة والمؤتمرات التي عقدتها الأمم المتحدة مؤخرا وحفظ السلام والامن الدوليين وتنمية افريقيا وتعزيز حقوق الإنسان والتنسيق الفعال لجهود المساعدة الإنسانية وتعزيز العدالة والقانون الدولي ونزع السلاح ومراقبة المخدرات ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب الدولي.
واستعدادا للدورة الحالية أصدرت الأمم المتحدة العديد من الوثائق ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة مثل التعليم والمناخ والمرأة والمساواة وغيرها ومتابعة ما تم من تقدم في كل هدف لوضع توصيات جديدة تعجل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
ومن المقرر ان يلقي ممثل حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء كلمة دولة الكويت امام اجتماعات الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان سموه قد اكد في تصريح صحفي لدى وصوله الى نيويورك مواصلة الكويت مساندة الأمم المتحدة في مختلف المجالات ودعم جهودها الإنمائية والإنسانية مشيرا الى ان الكويت شاركت بفعالية كبيرة في معالجة الكثير من الكوارث والأزمات الدولية التي تعرضت لها العديد من دول العالم وتوج ذلك بمنح صاحب السمو امير البلاد لقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية الكويت (مركزا للعمل الإنساني).
وتم انتخاب الدول الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن لعامي 2018 و2019 في يونيو الماضي اذ فازت كل من الكويت وغينيا الاستوائية وكوت ديفوار وبيرو وبولندا لتحل محل مصر والسنغال وأورغواى واليابان وأوكرانيا التي تنتهي فترة عضويتهم في 31 ديسمبر عام 2017.
يذكر ان الجمعية العامة هي واحدة من ستة أفرع رئيسية للأمم المتحدة وهي الوحيدة التي يمتلك جميع الأعضاء فيها تمثيلا متساويا ولها الحق في مراجعة ميزانية الأمم المتحدة وتعيين أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي وتقديم توصيات على شكل قرارات للجمعية العامة.
وقال رئيس الدورة ال 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك ان ما يميز اجتماعات الدورة للعام الحالي هو اعتماد اول اتفاق بشأن الهجرة ومصادقة العديد من الدول على اتفاقية القضاء على الأسلحة النووية وكذلك على اتفاق انهاء الاعتداء والاستغلال الجنسيين في بعثات حفظ السلام.
وشدد على ضرورة خلق توازن في آلية عمل الجمعية العامة لمعالجة القضايا الملحة مثل تغير المناخ وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب وتمكين النساء والفتيات وتحقيق المساواة بين الجنسين.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد