قالن: تركيا تهدف إلى حل الأزمة الخليجية بالحوار والطرق السلمية | المدى |

قالن: تركيا تهدف إلى حل الأزمة الخليجية بالحوار والطرق السلمية

شدد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن اليوم الاثنين، على أنّ بلاده تمتلك علاقات تاريخية واقتصادية قوية مع كافة دول الخليج العربي وتبذل جهوداً مضاعفة لحل الأزمة الحاصلة بين قطر وعدد من البلدان العربية الأخرى.

وأوضح قالن في مؤتمر صحفي عقده بمدينة إسطنبول، أنّ الهدف الرئيسي لتركيا، هو حل الأزمة الخليجية بالحوار والطرق السلمية.

وأضاف أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبذل جهوداً دبلوماسية مكثّفة في هذا الإطار، وقد تناول الخلاف بكل تفاصيله مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما الجمعة الماضية.

وتابع قالن قائلاً: ‘أعتقد أننا بدأنا نرى ثمار الجهود التي نبذلها حيال الأزمة، فالرئيس أردوغان دعا نظيره الأمريكي لتبني دور فعال وإيجابي تجاه الأزمة، لا سيما أنّ التصريحات التي أعقبت اتصالات ترامب مع عدد من الزعماء الخليجيين، تشير إلى وجود رغبة لدى الاطراف لحل الأزمة عن طريق الحوار’.

وتطرق قالن إلى ما يدور من حديث حول القاعدة التركية الموجودة في قطر وعلاقتها بالأزمة الخليجية، قائلاً ‘إنّ إنشاء القاعدة تم بموجب اتفاق بين دولتين مستقلتين وبشكل مطابق للقوانين الدولية، والهدف منها الحفاظ على أمن المنطقة برمتها’.

وأردف قائلاً: ‘القاعدة لا تشكل تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ومن غير المقبول أن يتم الترويج على أنها تمثل تهديداً لأمن بعض الدول’.

وتطرق المتحدث باسم الرئاسة التركية إلى مستجدات الأوضاع في سوريا والمخاطر التي تشكلها المنظمات الإرهابية الناشطة في هذا البلد، على أمن وسلامة الأراضي التركية.

ورداّ على سؤال حول ما إذا كانت القوات التركية ستشن حملة عسكرية على مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة تنظيم ‘ب ي د’ الإرهابي، قال قالن: ‘تركيا قادرة على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمن أراضيها، ولن تستأذن أحدا في الرد على أي تهديد لأنّ ذلك جزء أساسي من الحقّ السيادي لأنقرة’.

وعن زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى إسطنبول أمس الأحد ولقائه مع أردوغان، أوضح قالن أنّ الزيارة جرت بناءً على طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأنّ الجولة الثالثة من محادثات أستانة التي ستنطلق غداً الثلاثاء، شكلت محور الحديث الذي دار بين الجانبين.

وأردف قالن قائلاً: ‘تعلمون أننا ننسق مع روسيا من أجل إنهاء الحرب الدامية في سوريا وإطلاق الحل السياسي، ونبذل ما بوسعنا لإنجاح محادثات أستانة التي تعدّ خطوة مكمّلة لمسيرة جنيف، والعمل على إنشاء مناطق خفض التوتر في الداخل السوري’.

وصرّح قالن أنّ الوزير الروسي زوّد الرئيس التركي بمعلومات حول كيفية إنشاء تلك المناطق لافتاً في الوقت نفسه أنّ الوفد التركي إلى أستانة والمكون من أعضاء من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات ورئاسة الأركان، سيناقش التفاصيل في هذا الإطار.

وفيما يخص مكافحة منظمة ‘بي كا كا’ الإرهابية، قال قالن إنّ القوات التركية بما فيها الجيش والدرك وقوات الأمن في حالة تكاتف وتعاون لمواصلة الكفاح ضدّ مسلحي المنظمة.

ولفت إلى ‘تجاهل الإعلام الغربي للمجازر والاغتيالات التي تنفذها المنظمة في تركيا وهذا دليل واضح على اتباعهم سياسة ازدواجية المعايير تجاه مسألة مكافحة الإرهاب’.

وفي الشأن الداخلي، ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في 15 تموز/ يوليو الماضي، قال قالن إنّ تركيا ستنظم احتفالات ومسيرات في كافة الولايات للتذكير بالجرائم التي قامت بها منظمة غولن الإرهابية في تلك الليلة.

وأضاف متحدث الرئاسة التركية أنّ الاحتفالات ستستمر لمدة أسبوع، وسيشارك أردوغان في العديد من الفعاليات التي ستقام في هذا الإطار.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد