اختتام قمة «حوض النيل» دون التوصل إلى اتفاق | المدى |

اختتام قمة «حوض النيل» دون التوصل إلى اتفاق

اختتمت بالقصر الرئاسي في مدينة عنتيبي شمالي أوغندا، قمة دول حوض النيل على مستوى الرؤساء، دون التوصل إلى اتفاق حول القضايا المطروحة.
يأتي ذلك عقب استمرار القمة لثلاثة أيام، على مستوى الفرق الفنية وأيضا الوزراء، والتي كانت قد توصلت إلى طريق مسدود هي الأخرى بسبب اختلاف الأطراف وانسحاب الوفد المصري.
واختتمت القمة دون إصدار بيان ختامي.
وفي مؤتمر صحفي، قال وزير خارجية أوغندا، سام كوتوسا: «يجب أن نبتعد عن الوضعية التي تقود إلى إملاء أحد الأطراف لشروطه علينا، مما سيدفعنا إلى استخدام منهج الأغلبية التي هي بحوزتنا».
واستدرك«علينا التوصل إلى ذلك باتفاق وليس بالإجماع».
وأوضح مصدر دبلوماسي مشارك في القمة، للأناضول، أن “مصر رفضت تحديداً المادة (14-ب) من اتفاقية التعاون المشتركة والتي تطلب من الدول عدم المساس مطلقاً بالأمن المائي لأي من دول حوض النيل الأخرى».
وأضاف «مصر فشلت في تشكيل كتلة تدعمها في موقفها الداعي للمحافظة على حقوقها التاريخية في مياه النيل، وقد ظهر ذلك في انسحاب وفدها في القمتين على مستوى الفرق الفنية والوزراء».
واعتبر المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «القاهرة خسرت نتائج هذه القمة رغم الاجتماعات المسبقة التي بدأت منذ مارس الماضي، وجولاتها الخارجية، لكنها لم تنجح في حشد أو استمالة مواقف الدول الأخرى لصالحها».
جدير بالذكر أن القمة جاءت في ظروف حرجة تمر بها دول حوض النيل، نتيجة للتباينات العميقة في النقاط الخلافية حول اتفاقية «عنتيبي» الناظمة لتقاسم مياه نهر النيل.
وتنص اتفاقية عنتيبي الموقع إطارها العام في 2010، على أن «مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الانتفاع المنصف والمعقول من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل».
وتعد الاتفاقية، تحولاً نوعياً في إدارة الخلافات الإقليمية حول الملف المائي، للدول الـ11 في مبادرة حوض النيل، وهي المرة الأولى التي تنتقل فيها قضايا تنظيم الاستفادة من موارد الأنهار، من المستويات الوزارية والفنية إلى الرئاسية.
وقمة «دول حوض النيل» هي الأولى على مستوى رؤساء الدول المتشاطئة في حوض النيل، منذ عام 2010، حيث شهد ملف إدارة المياه في نهر النيل جمودًا منذ توقيع دول منابع النيل على الاتفاقية الإطارية لمياه النيل، المعروفة إعلاميًا بـ«عنتيبي».
ويضم حوض نهر النيل 11 دولة، هي: إريتريا، أوغندا، إثيوبيا، السودان، جنوب السودان، مصر، الكونغو الديمقراطية، بوروندي، تنزانيا، رواندا، وكينيا.
وتبلغ حصة مصر من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، بينما تحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب، وتعرب القاهرة عن مخاوف عديدة جراء «سد النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد