«الاستئناف» : لا دليل على إضرار الحصى المتطاير بالمركبات | المدى |

«الاستئناف» : لا دليل على إضرار الحصى المتطاير بالمركبات

أرجعت محكمة الاستئناف رفضها لحكم التعويض من ضرر الحصى المتطاير في الشوارع، إلى عدم وجود ما يثبت ثمة دليل على تضرر مركبة المدعية من هذا الحصى، مشيرة إلى انتفاء العلاقة السببية بين خطأ وزارة الأشغال والضرر اللاحق بالمركبة.
وذكرت دائرة تجاري مدني حكومة السادسة بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار يوسف شمس وحضور أمين السر فواز الوهيب، أن الثابت بتقرير الحبير المنتدب في دعوى إثبات الحالة أن الخطأ ثابت بحق المستأنف لتركه الطريق محل التداعي دون إصلاح ترتب عليه ضرر بسيارة المستأنف عليها، إلا أن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قد انتفت من أوراق الدعوى لعدم وجود ثمة دليل على أن تلك التلفيات نتيجة ذلك الخطأ لمرور المستأنف عليها من هذا الطريق الأمر الذي تنتفي معه علاقة السببية بين ذلك الخطأ والضرر الذي لحق بالمستأنف عليها بما يستلزم معه والحال كذلك رفض الدعوى وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بتعويضها.
وكانت المدعية قد أقامت دعواها ضد وزارات الأشغال العامة والمواصلات والمالية للمطالبة بتعويضها بمبلغ 5001 دينار عن الأضرار المادية والأدبية على سند من القول إن مركبتها تعرضت لأضرار بليغة نتيجة تطاير الحصى من على الطريق أثناء ذهابها إلى العمل والعودة منه وذلك بسبب عدم صلاحية الطريق والعيوب التي لم يتم إصلاحها من قبل المسؤولين بوزارة الأشغال وهي المسؤولة عن أعمال الطرقات العامة، وكذلك وزارة المواصلات بصفتها مسؤولة عن توفير الطرقات، ووزارة المالية بصفتها الممول لهذه الوزارات، مشيرة إلى أنه قد لحق بها أضرار مادية تمثلت بالتلفيات التي حدثت بمركبتها والتي قامت بإصلاحها على نفقتها وكذلك توكيل محام لإثبات حالة بالدعوى المستعجلة، كما لحقها ضرر أدبي تمثل ي الألم النفسي على مركبتها الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها بالطلبات.
بدوره، كشف وكيل المدعية المحامي محمد طالب لـ«الأنباء» أنه قام بالطعن على الحكم أمام محكمة التمييز وتم قيده أمام الدائرة المدنية الثانية، وذلك للمطالبة بإلغاء حكم الاستئناف والقضاء مجددا بإلزام وزارة الأشغال بتعويض موكلته عن الأضرار.
وأوضح طالب أنه طعن بحكم الاستئناف ولأسباب عدة، الأول لصدور الحكم المطعون فيه مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون ومعيبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، مبينا أن حكم الاستئناف أكد ثبوت الخطأ بحق المستأنف المطعون ضده لتركه الطريق محل التداعي دون إصلاح وترتب عليه ضرر بسيارة موكلته وأن رفض الدعوى وفق تصور المحكمة يعود لانتفاء الحالة السببية بين الخطأ والضرر، مشيرا إلى أن الرد على ذلك هو أن تقرير الخبرة قطع بوجود العلاقة السببية بين الخطأ والضرر اللاحق بسيارة الطاعنة بما أورده الحكم المطعون فيه أخذا عن تقرير الخبرة، فقد تناثر الحصى وإصابته المركبة في حينه وهذا يقطع بتوافر العلاقة السببية القائمة بين الخطأ والضرر اللاحق بسيارة الطاعنة نتيجة ذلك الخطأ الصادر عن المطعون ضده.
وأضاف أن الحكم المطعون فيه شابه الفساد بالاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وبيان ذلك أن الثابت بالأوراق أنه بمعاينة الطريق تبين أنه تمت إزالة طبقة من الأسفلت ولم يتم إصلاحها بالإضافة إلى وجود حصى صغيرة منتشرة بالطريق وبمعاينة المركبة تبين وجود تلفيات بمقدمتها، والثابت أن الأضرار المادية التي أصابت المركبة من خدوش وضربات في أماكن متفرقة في الدعامية الأمامية والشبك الأمامي والهيئة الأمامية وجوانب المركبة وتمزيق جوانب إطاراتها وكسر في الزجاج الأمامي وخدوش في غطاء المحرك بسبب الحصى المتطاير من الطريق لعدم إصلاحه ووجود خدوش على الإنارة الأمامية وقد تم عمل مقايسة إصلاح صادرة من الوكالة والتي حددت قيمة قطع الغيار بمبلغ 2600 دينار علما أن المركبة موديل 2015 وقيمتها 18 ألف و 800 دينار وهو ما أدى لنقص كبير في ثمنها في حال بيعها.
وزاد أن تقرير الخبرة أثبت أن الطريق بالحالة التي وجد عليها قد تسبب بالأضرار المذكورة بالمركبة بسبب ترك المطعون ضده الطريق دون إصلاح وترتب عليه أضرار بمركبة الطاعنة حال المرور على الطريق محل الدعوى، وحيث أن الحكم المطعون فيه قد عول على تقرير الخبرة من حيث وجود خطأ في جانب المطعون ضده لتركه الطريق بدون إصلاح وترتب عليه ضرر بالمركبة إلا أنه خلص بشكل غير سائغ بانتفاء العلاقة السببية بين الخطأ والضرر اللاحق بالمركبة ما يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بالفساد بالاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق.
وأشار طالب إلى أن ثالث دفوعه المقدمه تؤكد أن الحكم المطعون فيه أغفل الأضرار الأدبية والمعنوية والنفسية التي أصابت موكلته الطاعنة من التلف اللاحق بمركبتها نتيجة تطاير الحصى عليه لترك المطعون ضده الطريق بدون إصلاح، وبيان ذلك أن هذا التلف ألحق أشد الأذى الحسي والنفسي بالطاعنة واعتصر قلبها اللوعة والحسرة على ما لحق بمركبتها الحديثة من تلفيات جسيمة نتيجة خطأ المطعون ضده، الأمر الذي يستوجب تمييز حكم الاستئناف.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد