عزام الصباح: قمم الرياض تؤسّس لتحالف دولي صلب لمحاربة الإرهاب | المدى |

عزام الصباح: قمم الرياض تؤسّس لتحالف دولي صلب لمحاربة الإرهاب

شدد عميد السلك الديبلوماسي سفير الكويت لدى البحرين الشيخ عزام الصباح، على أهمية القمم الثلاث التي ستعقد في المملكة العربية السعودية، للخروج بتحالف دولي صلب لمحاربة الإرهاب والتطرف.

واعتبر الشيخ عزام في حوار مع صحيفة الوطن البحرينية، أن اختيار الرياض لعقد القمم الأميركية والسعوية والخليجية والعربية يعكس الأهمية الاستراتيجية للسعودية، وقدرتها على تحقيق التوازن في الشرق الأوسط، لافتاً لوجود أجندات تستهدف نشر التطرف في منطقة الخليج لضمان عدم استقرار المنطقة.

وقال «بدا واضحاً حرص إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، بدليل اختياره المملكة العربية السعودية في أول زيارة رسمية خارج الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يعكس مكانة المملكة العربية السعودية وما تمثله من عمق استراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط، كما يؤكد قدرتها على تحقيق التوازن في الخليج والمنطقة العربية»، لافتاً إلى أن احتضان الرياض قمة أميركية – سعودية وأخرى أميركية -خليجية، إضافة إلى قمة الرئيس الأميركي وقادة المنطقة العربية والإسلامية، تشكل تجمعاً تاريخياً يؤسس لائتلاف وتحالف دولي، مبني على أسس صلبة لمحاربة الإرهاب والتطرف.

ورأى أن «من الطبيعي أن يتغير الخطاب الانتخابي لترامب بعد فوزه بالرئاسة، وهذا لب السياسة الواقعية للأميركان في المنطقة، واعتقد أن بداية الرئيس الأميركي كانت موفقة باختياره المملكة العربية السعودية، مهبط الوحي، كأول محطة ثم زيارته لإسرائيل فالفاتيكان، ما يعني أنه سيزور دولاً تمثل الديانات السماوية الثلاث، في محاولة لتصحيح النظرة إلى الديانات والعالم الإسلامي تحديداً».

وعن تغيير الإدارة الأميركية وتأثيره على العلاقات الخليجية – الإيرانية، اعتبر السفير عزام أن الإدارات الأميركية المتعاقبة حرصت على ما اسمته بناء نظام أمني إقليمي خليجي، يشترك فيه المثلث المتشاطئ على الخليج العربي، المكون من دول الخليج والعراق وإيران، واستراتيجياً لايمكن الحديث عن الأمن والاستقرار في المنطقة، ما لم يكن نوع من التفاهم والحوار بين أضلاع هذا المثلث.

وفي ما خص التطرف الذي تعانيه المنطقة، وصف الشيخ عزام «أهل الخليج أهل تسامح ومحبة وتعايش مشترك، والأفكار المتطرفة هي دخيلة على مجتماعاتنا، وتخدم بعض الأجندات التي لاتريد الاستقرار للمنطقة».

وفي شأن إمكانية إقامة حوار بين دول الخليج وإيران، رأى أن قادة دول مجلس التعاون الخليج، كلفوا صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، بالتواصل مع الجانب الإيراني لفتح حوار، وتم إرسال رسالة في هذا الصدد، ورد الإيرانيون عليها، واطلع قادة دول مجلس التعاون على فحوى الرد الإيراني.

وفي شأن أبرز ما تضمنته زيارة الرئيس الإيراني الدكتور حسن روحاني إلى الكويت، قال إن صاحب السمو الأمير، أبلغ بمنتهى الوضوح والصراحة لدى لقائه الرئيس روحاني، أن دول الخليج تريد السلام والتنمية للجميع، وأن نجاح أي حوار يستدعي توفير أجواء إيجابية وبيئة صحية، وأن يكون الحوار مبنيا على قواعد القانون الدولي، ويأتي على رأس ذلك كله حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون دول الخيلج وتعزيز المواطنة. وكل هذه الأمور ليست بدعة في أسس وقواعد تنظم العلاقات الطبيعية الإيجابية مع دولة قريبة جغرافياً يجمعنا بها الإسلام، ولاشك أن هذا التفاهم سيعود بالنفع ويخدم التنمية والازدهار في إيران قبل دول الخليج.

وحول وجود وسيط بين إيران والخليج لتقريب وجهات النظر، قال إن «أهل مكة أدرى بشعابها (…) ونأمل خيراً في نتائج الانتخابات الإيرانية، ونتطلع أن تواصل الإدارة الجديدة نهج الهدوء والحوار».

واعتبر أن «دول مجلس التعاون الخليجي قطعت أشواطاً في مسيرتها، وهي مستمرة في تعزيزه، وهو ما تعكسه المخرجات الصادرة عن القمم الخليجية، والتي كان آخرها في المنامة»، معتبراً أن الترابط والوحدة الخليجية أمر مستقر منذ زمن يتجسد في أمور كثيرة وفي القرارات المشتركة والروح الخليجية الواحدة.

وأكد أن دعم الكويت للملكة عبر برنامج التنمية الخليجي مستمر، وهذا واجب نلتزم به تجاه أهلنا ولن نتأخر في تقديم أي مساندة اقتصادية، مشيراً إلى الحرص الكويتي البحريني على تعزيز التكامل الاقتصادي، عبر التوجه لزيادة حجم الاستثمارات التي تعود بالنفع على الجانبين، وهناك فرص استثمارية واعدة في البحرين يحرص الجانب الكويتي على المشاركة فيها وهو ما يعود بالنفع على الجانبين.

وفي شأن مشاركته في الفعاليات الوطنية وتردده المستمر على المجالس البحرينية، قال الشيخ عزام الصباح «للبحرين وأهلها مكانة كبيرة في قلب كل كويتي، وأنا أشعر بعيداً عن كوني سفيراً أمثل دولتي أنني بين أهلي وأبناء عمومتي الذين غمروني بالمودة والمحبة».

وقال «من منطلق المحبة التي أكنها للبحرين أحرص على التواجد في كل المواقع والمناسبات، وألبي كل دعوات توجه لي، بصرف النظر عن أي انتماءات، ومن ذلك الدعوة السنوية التي يوجهها لي مجلس بيت السكران لحضور حفل عشاء بمناسبة احتفال ليلة النصف من شعبان (الناصفة). ولبيت الدعوة أسوة ببقية الدعوات التي توجه لي من أهلي واخواني في البحرين في المناسبات الاجتماعية هذا كل ما في الأمر، إلا أن هناك مَنْ يحاول إخراج الأمور من سياقها الصحيح، وليس لي أي شأن في من له مآرب آخرى».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد