«التخطيط والتنمية»: المنظمات الدولية مدعوة لتضمين بحوثها المستجدات الاقتصادية | المدى |

«التخطيط والتنمية»: المنظمات الدولية مدعوة لتضمين بحوثها المستجدات الاقتصادية

دعا الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويتي الدكتور خالد مهدي المنظمات الدولية المعنية بالتنمية العربية أن تتضمن في بحوثها ودراساتها قضايا مستجدة لاسيما الطارئة بعد الأزمة المالية العالمية ولها انعكاسات على دولنا كالخصصخصة والتأميم والحوكمة وغيرها.

وقال مهدي في كلمته خلال افتتاح الجلسة الحوارية لمركز الكويت للسياسات العامة التي نظمت في مقر الأمانة العامة ل(التخطيط والتنمية) واستضافت ممثل اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا في الأمم المتحدة محمد حاسين إن خصوصيات كل اقتصاد تجعل من الصعوبة بمكان تطبيق نموذج إصلاحي واحد صالح لهذه الاقتصادات.

وأوضح أن الخصخصة وتعريفها يختلفان من اقتصاد لآخر فالخصخصة في الكويت على سبيل المثال تعني تمليك المواطنين بالشراكة مع القطاع الخاص لافتا إلى أن هذا المفهوم يختلف في دول أخرى فضلا عن أن تطبيق الحوكمة الرشيدة في العديد من الدول لم يسفر عن مكافحة الفساد في هذه الدول.

وذكر أن هذه الجلسة تهدف إلى إثراء النقاش حول المفاهيم والأدوات الجديدة المتعلقة بتنفيذ السياسات العامة وفن الإنجاز في القطاع العام والتي تبحث خصوصا في دور الاستدامة الاقتصادية وتصميم السياسات المتعلقة بها وزيادة الوعي بشأن تكامل الطرق المبتكرة لسياسات الاستدامة.

من جانبه قال حاسين في العرض الذي قدمه تحت عنوان (الاستدامة الاقتصادية والسياسات المتعلقة بها) إن لجنة غرب آسيا أجرت العديد من الدراسات لدول عربية في مجال الاستدامة كالمملكة العربية السعودية والأردن وموريتانيا وتونس مضيفا أن هذه الدراسات شملت قطاعات وموضوعات مختلفة في تلك الدول.

وأوضح حاسين أن السياسيات الاقتصادية الواجب تبنيها من قبل الدول لتحقيق الاستدامة تشمل مستويي الاقتصاد الكلي والجزئي ويجب أن تراعي وتأخذ بعين الاعتبار الأهداف الإنمائية للالفية لما بعد 2015 التي وضعتها الأمم المتحدة وأقرتها كل الدول الأعضاء.

ولفت إلى ضرورة اعتماد أي سياسة من شأنها المساهمة في زيادة نمو الناتج الإجمالي المحلي خصوصا أن النمو الاقتصادي للدول النفطية العربية مرتبط بصورة أساسية بأسعار النفط حيث إن نمو هذه الدول تأثر سلبا بانخفاض أسعار النفط الأخير لكن كانت الكويت أقل هذه الدول تأثرا مقارنة بالدول الأخرى.

وذكر حاسين أن أهم التوصيات للمنطقة العربية عند وضع سياسات عامة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية تتمثل في التركيز على مفهوم الإنتاجية وتعزيز الشفافية والحوكمة بالإضافة إلى السياسات التي تعزز الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وترشيد استهلاك الطاقة والمياه الصالحة للشرب.

يذكر أن مركز الكويت للسياسات العامة إحدى الإدارات التابعة للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ويعنى بإقامة ندوات وجلسات عن السياسات العامة وتقييمها ودورها في التنمية ككل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد