«البيئة»: إيجاد حلول لإدارة النفايات بكافة أنواعها | المدى |

«البيئة»: إيجاد حلول لإدارة النفايات بكافة أنواعها

أكد المدير العام للهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد اليوم الثلاثاء اهمية ايجاد حلول لإدارة النفايات بكافة انواعها والحد منها نظرا للنمو المتسارع ومشاريع التنمية الكبرى في البلاد.

وقال الأحمد في تصريح صحافي على هامش افتتاح مؤتمر ومعرض الكويت التاسع لإدارة النفايات ان ادارة النفايات باتت من القضايا المهمة والحيوية في البلاد، مبينا ان الهيئة تبذل جهودا كبيرة عبر ادارة برنامج التدريب والتوعية لايصال الرسائل للجمهور للحد من العبث بالبيئة.

وذكر ان لهذا التعاون دورا محوريا مهما في هذه المنظومة من خلال السعي الى اغلاق جميع المرادم في الكويت بعد اسناد اعمال اعادة تدوير النفايات الى القطاع الخاص.

ولفت الى ان الهيئة وقعت أخيراً مشروع مسح وإنشاء قاعدة بيانات شاملة لإدارة النفايات في الكويت مع معهد (فرانهوفر) لتكنولوجيا البيئة والسلامة والطاقة الذي يعد أحد أكبر مؤسسات الأبحاث والتطوير في ألمانيا بهدف تعزيز النظام البيئي عبر البيانات الحديثة الواقعية.

وأفاد ان توقيع هذا المشروع من شأنه تطوير وتنفيذ المسوحات البيئية الشاملة وبرامج المراقبة المستمرة للمعايير والمؤشرات البيئية في كل القطاعات.

وبين ان المشروع يشمل ايضا القيام بعمليات الرصد والقياس البيئي والمتابعة المستمرة لجودة البيئة واجراء مسح لجميع الأراضي المتضررة منها والتي تتوزع على 20 موقعا وإعداد قاعدة كاملة ووضع خطط واستراتيجات لإدارة الوعي البيئي فيما يتعلق ببند النفايات وذلك ضمن تطبيق المادة السابعة من قانون البيئة.

وقال ان من اهداف المؤتمر تبادل الخبرات بين الاكاديميين والخبراء المحليين والدوليين مشيرا الى ان الابحاث ستتناول اخر ما توصلت اليه تكنولوجيا ادارة النفايات وطرق ووسائل تدويرها والتي تستند الى تجارب علمية وعملية بات من الضروري الأخذ بها لبحث حلول ووسائل مختلفة لإنقاذ الارض من التلوث.

واشار الى مشاركة خبرات كبيرة في المعرض يمكن الاستفادة منها بالتوازي مع توجهات الهيئة ومشاريعها في هذا الشأن ومنها المسح الشامل والدراسة التي تجريها مع معهد (فرانكهوفر) الالماني لاعداد قاعدة بيانات شاملة عن النفايات والتي ستكون مقدمة لاعادة استخراج النفايات ولاستخدامها في اعادة التدوير.

وعن إعادة فتح المحارق والمرادم الطبية اوضح الاحمد ان الهيئة اضطرت لاعادة فتحها مجددا تفاديا لأي مشكلة بيئية قد تحصل من جراء انتشار هذه النفايات وحفاظا على الصحة العامة، مؤكدا عدم فتح مرادم جديدة الا بموافقة المجلس الاعلى للبيئة.

وافاد بأن الهيئة اتخذت في وقت سابق قرارا بإيقاف تزويد مردم النفايات الخطرة بالنفايات الطبية إلا ان تأخر الجهات المعنية بإنشاء محارق جديدة جعل الهيئة تبادر لإعادة السماح باستقبال النفايات الطبية حرصا على الصحة العامة.

وحث الاحمد المعنيين على اقامة هذه المحارق بالسرعة اللازمة للتعامل مع هذه النفايات التي لا يمكن الاستمرار بإبقائها في المرادم الحالية لافتا الى ان الهيئة ستدفع باتجاه تحمل هذه الجهات لمسؤوليتها وفي حال عدم التزامها سيتم التعامل معها وفق القانون.

من جانبها قالت رئيس قسم التوعية البيئية في بلدية الكويت المهندسة رجاء الصفار في تصريح مماثل ان مشاركة البلدية في المعرض تأتي لتوعية المواطنين والمقيمين وطلبة المدارس بأهمية المحافظة على البيئية وكيفية التقليل من النفايات وفرزها من المصدر.

واضافت ان من المشاريع التي تقوم بها البلدية بهذا الشأن مشروع توعية طلبة وزارة التربية وهم الجيل الذي يجب الاعتماد عليه وتعليمه كيفية التعامل مع النفايات ومحاولة تقليلها وفرزها ليصبح التعامل معها أسهل.

من جهتها قالت مسؤولة مبادرة (نحميها) التطوعية سعاد الجارالله ان المبادرة جاءت لمعالجة مشكلة النفايات العضوية التي تشكل 50 في المئة من النفايات المتجة إلى المرادم و«لا بد تخفيض نسبتها وهذا ما تعمل عليه المبادرة».

وذكرت الجارالله ان مشكلة النفايات المنزلية من أكبر المشكلات البيئية وتسبب تلوث الهواء والماء والتربة لافتة الى ان الكويت تمثل المركز الثاني عالميا بحجم النفايات، اذ تنتج اكثر من 3.2 طن سنويا.

واوضحت ان الكويت تتخلص من النفايات عن طريق الردم عبر 16 مردما تتوزع في انحاء البلاد منها 13 موقعا معلقا وثلاثة مواقع فعالة مشيرة الى ان المبادرة تحمل رسالة وفكرة غير مسبوقة وبسيطة عبر تحويل النفايات العضوية إلى سماد عضوي وتعليم البستنة المدرسية والمنزلية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد.

وبينت ان المبادرة تهدف الى رفع الوعي في المدارس والمجتمع وتحفيز الشباب للتطوع للمساهمة في حل مشكلات البيئية والمحافظة عليها وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني للتعاون في حل المشكلات تلوث البيئة وتعزيز الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة والأهلي لتحقيق التنمية المستدامة وإنشاء مدارس صديقة للبيئة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد