أسبوع الحسم الانتخابي في لبنان | المدى |

أسبوع الحسم الانتخابي في لبنان

«غبار» الصواريخ الأميركية على سوريا لم يحجب الأجواء الانتخابية في لبنان، بل قد يترك تداعياته الواسعة عليها نسبة لارتباط لبنان بتطورات المنطقة، اذ تترقّب الساحة الداخلية أسبوعا حاسما على مستوى الواقع الانتخابي، حيث تعقد الحكومة الإثنين جلسة برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لمناقشة موضوع قانون الانتخاب، من دون أن تتضمّن الدعوة الرسمية أي اقتراح لمناقشته. فيما عقد مساء أمس الحوار الثنائي بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» جولته الـ 42 و»كد عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر لوكالة المركزية إننا «تعمّدنا تحديد موعد الجولة 42 قبل أام قليلة من تاريخ 15 أبريل ، لتتسنّى لنا معرفة بوصلة مواقف القوى السياسية»، ولم يستبعد التوافق بـ «الحد الادنى» على صيغة موحدة لقانون الانتخاب في ربع الساعة الأخير قبل 15 الجاري، معلناً إننا كـ «تيار المستقبل» لا نسير «مبدئياً» بالتمديد قبل التوافق على إقرار قانون جديد، لافتاً إلى أننا بحثنا صيغة النسبية الكاملة ولبنان دائرة واحدة، وهي «لا تؤذينا» انتخابياً. صحيح أننا نخسر بعض المقاعد في دوائر معيّنة، لكننا «نعوّض» بتحالفاتنا «مع خصوم خصومنا» في دوائر اخرى.
وتبقى المحطة الأهم يوم الخميس المقبل، حيث تقف البلاد على مفترق اتخاذ قرار التمديد لمجلس النواب أو الدخول في الفراغ التشريعي، إلا أن الأمور تبدو رهن نتائج جلسة الإثنين الحكومية لتحديد المسار بين تمديد تقني لستة أشهر وآخر لسنة، يصار في خلالها إلى الاتفاق على القانون وإجراء الانتخابات.

مواجهة ثنائية
في الأثناء، بدأت تلوح في الأفق ملامح مواجهة مفتوحة بين الثنائيين المسيحي والشيعي، على خلفية شكل القانون الانتخابي. فحزب الله، تحديدا، مصر على النسبية الكاملة أو التمديد والتسابق مع الوقت قبل حصول تطورات كبرى في المنطقة يترقبها، لضمان موقعه الدستوري الشرعي وتحصينه. أما الثنائي المسيحي (القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر) فمتمسك، إلى الحد الأقصى، بالقانون المختلط الذي يعيد، من وجهة نظره، التوازن إلى الوطن ويحافظ على التجربة اللبنانية ووجه لبنان.

جلسات المناقشة
في غضون ذلك، انطلقت أمس الجولة الثالثة من مناقشة الحكومة، وسط تساؤلات عن جدوى طرح ملفات الفساد والهدر من قبل نوّاب شارك ويشارك وزراء من خطهم الحزبي والسياسي في الحكومة الحالية وسابقاتها. فالأجدى، على ما تقول أوساط المجتمع المدني، ان «تُثمر» جلسات المناقشة إما عن تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في «سيل» الاتّهامات بالفساد والهدر التي أثارها النواب، وإما تحويلها إخباراً إلى النيابة العامة لوضع الإصبع على الجرح فعلاً لا قولاً، وألا تكون مداخلات النواب مجرّد «عرض عضلات انتخابي» على أبواب استحقاق نيابي ينتظره اللبنانيون لمحاسبة ممثليهم في الندوة البرلمانية. (بيروت – المركزية)

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد