إلغاء الحبس والإبعاد لوافدة وبراءتها من السُّكر وإقلاق الراحة | المدى |

إلغاء الحبس والإبعاد لوافدة وبراءتها من السُّكر وإقلاق الراحة

قضت محكمة الجنح المستأنفة بإلغاء الحبس والأبعاد والقضاء مجددًا ببراءة وافدة قد وجه اليها الادعاء العام تهمة السكر البين واقلاق الراحة لآخرين..

وتتلخص وقائع الدعوى بعد بلاغ لمخفر السالمية يفيد بأن هناك شقة مشبوهة أقيمت بداخلها بإقامة حفلة صاخبة ونشب فيما بين الحضور شجار والذي كان له الأثر باقلاق راحة الغير وسكّان البناية وقد توجه أفراد الشرطة لتلك الشقة و تم القبض على من بداخلها ومنها صاحبة الشقة ليتم تحويلهم الى الادعاء العام الذي قام بدوره بتوجيه تهمة السكر البين و إقلاق الراحة بعد ان تبين لهم ان حالتهم غير طبيعية وبعد فحصهم تبين لهم وجود مواد مسكرة في اجسامهم وباحالة اوراق صاحبة الشقة الى المحكمة قضت بحكمها في أول درجة بالسجن 6 أشهر وابعادها عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة .

وامام محكمة الاستئناف حضر المحامي سليمان الدويسان وترافع شفاهة

دافعا ببطلان القبض الحاصل من غير اذن سلطة التحقيق وانتفاء حالة الجريمة المشهودة لوجود المتهمين داخل الشقة و وانعدام تهمة إقلاق الراحة و كذلك انتفاء جريمة السكر البين حيث ان الواقعة المسندة للمتهمة لا تتوافر بها أركان تلك الجريمة لان القانون الكويتي لا يعاقب على حالة السكر بحد ذاته الا اذا اقترن بافعال اخرى مثل القيادة واقلاق الغير او كان السكر بينًا في مكان عام قد يضر بفعله الغير .

متمسكًا بان الشرعية الإجرائية لا غنى عنها كضمانة لعدم سطوة السلطة العامة على حريات الأفراد وفِي ذات الوقت مبعث للطمأنينة فيما يقوم به رجال السلطة العامة بمجال الضبط القضائي وفِي ختام المرافعة طلب من المحكمة القضاء ببراءة موكلته مما نسب اليها من اتهام شابه القصور وعدم مراعاة ما وضعه المشرع من ضوابط وضمانات لحقوق وحريات الأفراد

وإستجابت المحكمة إلى المحامي الدوبسان وقضت ببراءة المتهمة وإلغاء حكم حبسها .

ومن جهته قال المحامي / سليمان الدويسان انه بالنظر الى ان المجتمع الكويتي مجتمع إسلامي ومعتصم بالأعراف والتقاليد القويمة يجدر بالمشرع ان يتدخل بتجريم تعاطي الخمور في ذاته حال كونها ام الخبائث وسببًا مباشرًا للكثير من الجرائم و المفاسد الاخلاقية و الاجتماعية ” كما هو الحال مع المخدرات والمؤثرات العقلية ” اذا كان المشرع يريد ذلك فالمحامي هو القضاء الواقف ولديه مبادئ هي الاولى في تطبيقها من مجرد القبض على الأشخاص لحالة معينة وهي تطبيق القانون بالشكل الصحيح دون الانحراف لتصل الى معاقبة الأشخاص بطرق غير سليمة قانونيًّا

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد