فشلة والله يا NUKS..بقلم:عبدالعزيز جوهر | المدى |

فشلة والله يا NUKS..بقلم:عبدالعزيز جوهر

قبل البدأ أود أن أنوه بأن هذا المقال سيتناول أمرين ..
أولا: الإنتخابات:
إعتاد طلبة الكويت بشكل عام على الأجواء الديمقراطية من خلال إنتخابات الطلبة، وهذا الأمر ليس مقتصراً فقط على طلبة جامعة الكويت بل أينما وجدوا طلبتنا في أرجاء المعمورة، ولا أخفيكم سراً بأن هناك العديد من الطلاب العرب سواء من الخليج أو من بلاد الشام أو الشمال الأفريقي وأيضاً طلبة أجانب سواء من أوروبا أو غير ذلك يحسدوننا على هذة الإنتخابات التي من المفترض بأن تصب من صالح الطالب بشكل أو بآخر، وكذلك تنمي الوعي الديمقراطي لدى الشباب الكويتي بشكل عام والتي وبالتأكيد سيصب هذا الوعي على تطور وإزدهار الديمقراطية.

الكلام الذي دونته بالمقدمة (حبر على ورق) -كما يٌقال- والواقع يقول عكس ذلك تماماً!، فلنأخذ إنتخابات طلبة بريطانيا مثال على ما أود أطرحه .. ما شاهدته وسمعته بالسنة الماضية بمدينة الضباب “لندن” أمام عيني من شتائم وقذف وتدني مستوى الحوار والصراخ والعويل لا يرتقي أبداً لكلمة (ديمقراطية)، قبل ما أن تظهر النتائج السنة الماضية والتي فازوا بها قائمة (الراية) سألت مجموعه من الطلبة بشكل عشوائي (لمن ستصوت ولماذا)، أغلب الإجابات إنحصرت بالنقاط التالية:
لأنهم أصدقائي.
فلان قال لي صوت لهؤلاء ولا أعلم عن شيء.
لأنهم من نفس قبيلتي.
لأنهم من نفس مذهبي.
لأن فلان ساعدني.

بالله أسئلكم جميعاً .. هل هذة أسباب “مقنعه” لإنتخاب قائمة طلابية ستخدم طلبة كويتيين مغتربين !، هل هذه هي الديمقراطية التي نتغنى بها أمام العالم ونتباهى بها دائماً!، أليس ما يصنعونه هو نفسه الذي يصنعه عدد كبير من الناخبين لمجالس الأمة الكويتية السابقة .. وكأن الموضوع أصبح ثقافة سائدة وممدوحة ويجب المضي بهذه الثقافة !.

ثانيا: فصل الجنسين
لدي إستغراب شديد للغاية حول حساسية بعض الشباب بالقوائم إتجاه الطالبات، لماذا كل هذة العزلة الغريبة التي يعيشونها الطلبة بشكل عام إتجاه الجنس الآخر لدرجة أحياناً أشاهد تصرفات بعض الطلبة والطالبات وأشفق عليهم.

فعلى سبيل المثال، السنة الماضية وبعد إنتهاء الإنتخابات .. قرر بعض الطلبة سواء كانوا من قوائم أو لا بعمل تجمعات بكل عاصمة من عواصم المملكة المتحدة، فكوني كنت بمدينة كارديف الكائنة في ويلز ذهبت إلى المكان المحدد لتجمع طلبة الكويت، حين وصولي هناك تضايقت لعدم جاهزية القائمين بالحفل أو حتى بعدم وجود خطة معينة .. وحين أتى وقت إلتقاط صورة جماعية، قمت بالفور بمنتصف الساحة ودعوت الجميع بصوت عالي “تجمعوا يا طلبة وطالبات لآخذ صورة جماعية”، ما أن قلت ذلك شاب وصرخ بصوت عالي “الشباب بروح .. والبنات بروح، ربعنا بالقائمة ما يرضون” !، طبعاً حالة الإستغراب والإنكار التي كانت على وجهي شيء لا يوصف أبداً لأنه طوال عمري سواء بمقالاتي أو بعض لقائاتي التلفازية أو الإذاعية دعوت الناس بأن يكون هناك مواساة مع المرأة ويجب إلغاء قانون منع الإختلاط الذي ليس له أي معنى (بحسب وجهة نظري ونظر العديد من البشر وليس فقط الكويتيون) والتعليم يجب أن يكون مشترك مع وليس معزول على أساس التصنيف الجنسي .. الخ، أي ديمقراطية مرجوة في ظل هذا النوع من التفكير.

بالنهاية .. أعلم جيداً بأن هناك من سينزعج من كلامي هذا ولكن الحقيقة دائماً مؤلمة، وما أكتبه هنا اليوم ليس لإتهام أو محاربة بل هو إنتقاد وكشف العيوب لكي نرتقي جميعاً، وأتمنى من كل قلبي بأن لا أشاهد ما حصل السنة الماضية لأنه وكمال يقال باللهجة العامية ( فشلة والله ).

Jhayat.aziz@gmail.com

هذه التدوينة تحتوي علي تعليق واحد

  1. يقول Fahid alajmi:

    أشكرك على المقال ففعلا قد تدنى مستوى المنافسة بين قوائم، ففي هاشتاق nuks نجد كذا شخص يفجرون بالخصومة من كلا الطرفين فليس هناك طرف منزه، أما بخصوص التصويت فاذا اردنا أن نرى الواقع فترى أساس اللعبة الانتخابية أن يكون المرشح بالقائمة أحيانا من كيان معين قبيلة، عائلة أو غيرها لأن هذا الكيان عندما يتفق على شخص يرى أنه الافضل و ليس هناك من هو أفضل منه و كذلك نسبة كبيرة من مرشحين القائمتين، أما بالنسبة لقانون منع الاختلاط التي ذكرتها فهي من وجهة نظرك أنه من الديمقراطية تطبيق ذلك لكن من وجهة نظري أرفض ذلك لاسباب دينية أولا ثانيا اسباب عرفية، و هنا يقع اختلاف وجهات النظر، شكرا على المقال 🙂

إضافة رد