صرخات من رحم المستشفيات…أخطاء طبية شائعة، مبان متهالكة، وتقاذف بشكل 'لامسؤول' بين أجهزة الدولة | المدى |

صرخات من رحم المستشفيات…أخطاء طبية شائعة، مبان متهالكة، وتقاذف بشكل ‘لامسؤول’ بين أجهزة الدولة


2 مليار دينار تنفقها الكويت سنويا على القطاع الصحي والوضع من سيء إلى أسوء، فالكوادر الطبية والتمريضية تعاني من نقص وعدم وجود كفاءات والأجهزة محدودة، والسعة الاستيعابية غير قادرة على التماشي مع الزيادات المتطاردة بالتعداد السكاني، والمباني متهالكة، والتوسعات لاتكاد تغطي إلا الموجود، والخطط المستقبيلة مجرد ‘أضغاث أحلام!!’.
هذه مجرد نبذة سريعة عن الوضع الصحي في الكويت التي لم تشهد منذ عام 1984 بناء مستشفى حكومي جديد بعد مستشفى الرازي، أما مستشفى الشيخ جابر الأحمد فقد طالته يد الفساد وأخرت بناؤه ولايزال العمل جار فيه وقد يكون جاهزا عام 2015 إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها.
في وقت يعاني منه الناس من هذه الأوضاع الصحية السيئة، هناك قصص مؤلمة، فالأخطاء الطبية تحصل بشكل شبه يومي وراح ضحيتها الكثيرون دون عقاب بسبب عدم وجود قانون يضمن حقوق المرضى، وطوابير الانتظار لاتنتهي في جميع مستشفيات الكويت، وأعداد الأسرة لم تعد تكفي للمواطنين، فماهو الحال مع وجود أكثر من مليوني نسمه يعيشون بالبلاد ولهم مطلق الحق بالرعاية الصحية قانونيا وانسانيا.
خطة التنمية المقرة منذ عام 2009 لمدة خمس سنوات تتضمن بناء خمس مستشفيات جديدة، وإلى يومنا هذا مجرد حبر على ورق، لم ينفذ منها حتى التصميم!! والأدهى من ذلك أن الرغبة الأميرية ببناء مستشفى جديد في محافظة الجهراء لاتزال ‘مو وقف التنفيذ’ رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على إعلانها، حيث قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 11 يونيو 2012 على قيام وزارة الصحة بالتنسيق مع الديوان الأميري لاتخاذ كافة الاجراءات العملية الكفيلة بانجاز هذا المشروع بالسرعة الممكنة، للمزيد أنظر للرابط:
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=110614&cid=30
ولكن تحقيق الرغبة الأميرية رغم مرور هذه الفترة الزمنية لا يزال موقع المستشفى ‘قيد الدراسة!!’ حيث أكدت بلدية الكويت الشهر الماضي وتحديدا بتاريخ 17 / 1 / 2013 أن الدراسة الخاصة باختيار موقع مناسب لمستشفى جديد بالجهراء لا تزال قائمة بناء على الرغبة السامية وأن العمل يجري على قدم وساق لتوفير وترخيص المواقع الحكومية ومن ضمنها المستشفيات تمهيدا لعرضها على المجلس البلدي لاتخاذ القرار المناسب.
ونفت ادارة العلاقات العامة بالبلدية في بيان صحافي صحة ما تناقلته بعض الصحف المحلية حول تحميل البلدية مسؤولية عدم اختيار الموقع المناسب لانشاء مستشفى جديد بالجهراء وعدم التعامل مع الرغبة السامية من قبل الجهاز التنفيذي فنيا وقانونيا.
وبين تقاذف المسؤولية بين أجهزة الدولة، والتباطئ بتحقيق الرغبة السامية ببناء مستشفى في الجهراء، متى ستتكرم وزارات وأجهزة الدولة المعنية بالنظر ببناء المستشفيات في خطة التنمية؟!2_10_201380543AM_8911213311

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد