الصراع بين العبادي والمالكي يتصاعد | المدى |

الصراع بين العبادي والمالكي يتصاعد

مع قرب الانتخابات في العراق، بدأت الخلافات تدب في التكتلات الشيعية، حيث رجحت أطراف مؤثرة داخل «التحالف الوطني»، أن يتجه رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى الانشقاق عن «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه الأمين العام لـ «حزب الدعوة الإسلامية» نوري المالكي، لخوض الانتخابات المقبلة، بعيدا عن مظلة الأخير.
ويبدو أن الخلافات بين «الغريمين» – بحسب وصف مصدر في المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم – عميقة، ما سيؤثر في مواقف العديد من قيادات «حزب الدعوة» وتحالفاتها المستقبلية.
ويقول المصدر ذاته إن «العبادي طالب صراحة بالمشاركة في الانتخابات المقبلة كرئيس لائتلاف دولة القانون، حيث يعتقد أن الإنجازات التي حققها على الأرض، خاصة الانتصارات على تنظيم داعش، وتبنّيه ملف الإصلاحات ومكافحة الفساد، تبرر موقفه».
ولفت إلى أن «المالكي رفض الفكرة بشدة، معتبرا أن الانتصارات المتحققة كانت بفضل مشاركة ميليشيا الحشد الشعبي الذي يدّعي أنه وراء تأسيسه».
وعن موقف «حزب الدعوة» كتنظيم، قال المصدر إن «هناك تحفّظا على المالكي، الذي يعرف عنه رفضه الانصياع لأوامر الحزب، ومحاربته لجهود الأخير في الإصلاح، عبر بوابة رئيس الوزراء».
واعترف المصدر بأن «المالكي يدرس حاليا الترشح للانتخابات منفردا مع بعض فصائل الحشد (سيد الشهداء وجند الإمام وكتائب الإمام علي وقوات السيد الصدر)»، مؤكدا رفض الفصائل الأخرى الدخول معه في قائمة واحدة، ولا سيما النجباء وعصائب أهل الحق وبدر، التي تريد أن تستثمر ما حققته من انتصارات على الأرض ضد داعش لكسب الشارع الشيعي.
ويتوقع أن تشكل الكتل الممثلة لـ «الحشد» حضورا فاعلا في الانتخابات المحلية المقبلة، وأن تكون منافسا كبيرا للأحزاب التي تمسك بزمام السلطة في البلاد وتشهد تراجعا واضحا بسبب الفشل في إدارة الدولة. (الجزيرة)
ميدانياً، أفاد مستشار الأمن الوطني العراقي رئيس ميليشيا «الحشد الشعبي» فالح الفياض أن معاناة المدنيين هي السبب في بطء معركة استعادة مدينة الموصل شمال العراق، من قبضة تنظيم داعش، في وقت أعلنت القوات الأميركية عملية اندماج مع القوات العراقية لحسم هذه المعركة.
وقال الفياض:إن «الوقت في معركة الموصل يسير لمصلحة القوات العراقية، ولا مشكلة لديها في تأخير المعركة سوى معاناة المدنيين».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد