'الخطيب' مجددا يقدم استقالته: | المدى |

‘الخطيب’ مجددا يقدم استقالته:

بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية

جدد رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب الاحد تقديم استقالته بعد فشل المعارضة السورية مرة اخرى في الحصول على الاسلحة النوعية التي تطالب بها من الدول الداعمة لها خلال اجتماع مجموعة اصدقاء الشعب السوري الاخير في اسطنبول.

في هذا الوقت, حققت قوات النظام تقدما على الارض في منطقة ريف القصير وسيطرت على عدد من القرى القريبة من مدينة القصير التي تعتبر معقلا لمقاتلي المعارضة في محافظة حمص (وسط).

وقال عضو الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية مروان حاجو لوكالة فرانس برس الاحد ‘يمكنني ان اؤكد استقالة احمد معاذ الخطيب من رئاسة الائتلاف بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي مع الازمة السورية وغياب مساندة الشعب السوري’.

واوضح حاجو ان الخطيب ‘جدد تقديم استقالته’ على هامش اجتماع ‘مجموعة اصدقاء سوريا’ في اسطنبول السبت.

وتابع ان ‘الاستقالة تأتي للتنديد بعدم وجود تحرك جدي لاعانة الشعب السوري’, معتبرا ان على مجموعة اصدقاء سوريا ان ‘تسلم المعارضة اسلحة ثقيلة لتمكين السوريين من الدفاع عن انفسهم’.

وانتخب الخطيب رئيسا للائتلاف بعد تشكيله في قطر في تشرين الثاني/نوفبر. وقدم استقالته مرة اولى في 24 آذار/مارس, منتقدا ‘ترويض الشعب السوري وحصار ثورته ومحاولة السيطرة عليها’.

وعزا اعضاء في الائتلاف الاستقالة الى تجاذب اقليمي للتاثير على الائتلاف وقراراته.

ولم تلتئم الهيئة العامة للائتلاف للبت باستقالته التي اعتبرت ضمنا مطوية الا ان حاجو قال لفرانس برس اليوم ان ‘الهيئة العامة لم تناقش الموضوع في المرة الاولى. لكن يمكنني ان اؤكد ان استقالة الخطيب نهائية, ولا يمكن للهيئة الا ان تتجاوب مع رغبته ما دام مصرا عليها’.

وتنتهي ولاية الخطيب اصلا في 11 ايار/مايو. وقال مصدر قريب من الائتلاف ان ‘مشاورات بدأت بين اعضاء الائتلاف لاختيار خلف’ للخطيب.

وكان وزراء خارجية 11 دولة غربية وعربية من ‘مجموعة اصدقاء الشعب السوري’ اجتمعوا السبت في تركيا وتعهدوا بتعزيز دعمهم للمعارضة السورية. واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري خصوصا زيادة المساعدات العسكرية الاميركية ‘غير القاتلة’ لتصبح قيمتها 250 مليون دولار.

وطالب الائتلاف دول المجموعة بتشكيل ‘تحالف للدول المقتدرة’ يعمل على توجيه ‘ضربات جراحية للمواقع (التابعة للنظام) التي ثبت اطلاق صواريخ منها عن طريق طائرات من دون طيار’.

كما طالب, بحسب بيان صادر عنه, ب’العمل على فرض حظر طيران وحماية على الحدود الشمالية والجنوبية لضمان عودة وسلامة اللاجئين السوريين’ وهي طلبات لم تجد صدى بين المجتمعين.

واعلن وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاحد ان بلاده مستعدة لدرس رفع حظر الاتحاد الاوروبي على الاسلحة الى المعارضة السورية اذا قدمت دول اوروبية اخرى طلبا بهذا المعنى.

واوضح ان وزراء الخارجية الاوروبيين الذين سيبحثون الاثنين في لوكسمبورغ رفعا جزئيا للحظر النفطي المفروض على دمشق ليصير في الامكان استيراد النفط من المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في سوريا, سيبحثون ايضا مسألة الاسلحة.

على الارض, سيطرت القوات النظامية السورية بمساندة حزب الله اللبناني على عدد من قرى ريف القصير الحدودي مع لبنان, بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان والاعلام السوري وناشطون الاحد واوضح المرصد ان المعارك مستمرة في محيط هذه القرى.

وتحدثت صحيفة ‘الوطن’ السورية القريبة من السلطات عن ‘تسجيل تقدم نوعي في ريف حمص’.

وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله لوكالة فرانس برس ‘الوضع سيء جدا. انهم يحاولون السيطرة على ريف القصير بهدف الهجوم على المدينة في وقت لاحق’.

وقال العبدالله الموجود في منطقة القصير ‘السبب الوحيد الذي يفسر تقدم النظام في القصير هو وجود مقاتلي حزب الله الذين يتقدمون على الارض, بينما قصف الطيران يؤمن لهم التغطية’.
واكد العبدالله ان مقاتلي المعارضة السورية يردون على العمليات التي يقوم بها حزب الله داخل سوريا بقصف مواقع له في لبنان.

وبالفعل, سقطت اليوم ثلاث قذائف صاروخية على منطقة الهرمل في شرق لبنان, اثنتان عند اطراف مدينة الهرمل التي تبعد حوالى 15 كيلومترا عن الحدود السورية, واخرى في بلدة القصر القريبة, بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام.

ومنذ اسبوع, تستهدف منطقة الهرمل التي تعتبر معقلا لحزب الله, بقذائف من الداخل السوري طاولت للمرة الاولى السبت عمق المدينة ذات الكثافة السكانية, ما اثار حالة من الذعر بين السكان. وتسببت القذائف الاحد الماضي بمقتل شخصين.

وطالب الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية الاحد حزب الله ‘بسحب قواته من الاراضي السورية على الفور’, محذرا من ان تدخلاته ‘ستجر المنطقة الى صراع مفتوح على احتمالات مدمرة’.

ودعا الحكومة اللبنانية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة ‘لوقف الاعتداءات التي يمارسها حزب الله’ والجيش الحر الى ‘ضبط النفس (…) درءا للمخاطر’.

وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا السبت 121 شخصا, بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يقول انه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في سوريا للحصول على معلوماته.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد