أكاديميان كويتيان: «جاستا» يخلق مناخاً معادياً للدول المستثمرة ويؤدي إلى تسميم العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج | المدى |

أكاديميان كويتيان: «جاستا» يخلق مناخاً معادياً للدول المستثمرة ويؤدي إلى تسميم العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج

أكد أستاذ العلوم السياسية في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عبدالله الشايجي وأستاذ القانون الدولي بجامعة الكويت د.أحمد السمدان أن قانون «جاستا» يشكل خطرا على الاستثمار في الولايات المتحدة الأميركية، فضلا عن أنه يفتقر إلى العديد من المبادئ القانونية، وبالتالي فإنه يخلق مناخا معاديا للدول المستثمرة خشية مصادرة استثماراتها، ويسبب فوضى.
واتفق الأكاديميان في ندوة أقيمت مساء أمس الأول الخميس ضمن الأنشطة المصاحبة لمعرض الكويت الدولي الـ41 للكتاب، حملت عنوان «العلاقات الأميركية الخليجية في ظل قانون جاستا» والتي أدارها د.عبدالله الجسمي، على أن هذا القانون ستكون له تبعات سياسية واقتصادية سلبية على أميركا نفسها.
وقال د.الشايجي إن دولا عدة بدأت خفض استثماراتها في الولايات المتحدة، فضلا عن الانكماش الحاصل في مجال التعاون معها في مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن ما يحدث يعد فوضى في العلاقات الدولية ويخلق مناخا معاديا للدول المستثمرة خشية مصادرة استثماراتها، وبالتالي الإضرار بالتجارة العالمية.
وأضاف أن هذا القانون مسيس من الدرجة الأولى ويثبت انه ضد مصالح الشعب الأميركي ويدغدغ المشاعر ولا استغرب أن يصدر هذا القانون من الكونغرس، لافتا إلى أن أميركا ستكون أول المتأثرين في حال تطبيق القانون بعد ظهور بوادر من عدة دول لتشريع قوانين مماثلة ضدها انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل.
وقال إن القانون يستهدف جميع العمليات الإرهابية ضد مواطنين أو مصالح أميركية، ما يساهم بشكل فاضح في تسميم العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج على وجه الخصوص والعالم ككل على وجه العموم، حيث لن تكون هناك أي دولة بمنأى عن أن تتم مقاضاتها من قبل أي مواطن أميركي قد يتهمها بالتقصير وبدعم الإرهاب، مرجحــا إعــادة النظر فـي هذا القانون من جانب الإدارة والكونغرس الأميركيين الجديدين، مشيرا إلى أن تصريحــات قيــادات عليــا فــي الكونغرس تطــالب بإعادة التفكير و«إعادة الحسابات» فيما يتعلق بهذا القانون.
وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تعاني من قلة التواجد والحضور في أميركا لإظهار رأيها وصوتها فيما يتعلق بالقوانين ولتكون وسيلة ضاغطة في المجتمع الأميركي كالعديد من الدول والكيانات، داعيا إلى ضرورة تشكيل لوبي فعال في واشنطن، من أميركيين يتبنون مواقفنا ويدافعون عن قضايانا، كما تفعل العديد من الدول.
ولفت إلى أن هناك صدمة في الشارع الأميركي لاختيار الرئيس الأميركي الجديد ترامب رغم انه خسر الأصوات الشعبية وفاز في المجمع الانتخابي، متوقعا وضع آلية تتيح للرئيس الأميركي ان يجمد تطبيق بعض القرارات المتعلقة في قانون جاستا للمصلحة العليا للولايات المتحدة الأميركية.
من جهته، قال أستاذ القانون الدولي بجامعة الكويت د.أحمد السمدان إن «جاستا» جاء دون شرح أي ظروف خاصة ودون القيام بإجراءات خاصة تجعله نافذا بأثر رجعي منذ 11 سبتمبر عام 2001 كما هو من المفترض قانونيا، مشيرا الي أن قانون «جاستا» يفتقر إلى العديد من المبادئ القانونية فلا شيء يبرر مقاضاة دولة ما لتصرفات مواطنيها ما لم يثبت علم الدولة ومشاركتها فعلا أو تآمرها في هذا التصرف الفردي للمواطن الذي يحمل جنسيتها.
وشدد على أن لهذا القانون تبعات سياسية واقتصادية خطيرة على الولايات المتحدة نفسها، مبينا أنها ستخسر ثقة وشراكة العديد من حلفائها وخصوصا بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وغياب معرفة التوجه الواضح القادم بهذا الشأن.
وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في سبتمبر الماضي قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» المعروف اختصارا باسم «جاستا» الذي سيخول بالدرجة الأولى ذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر رفع دعاوى بحق بلدان تحت تهمة «الدعم المباشر أو غير المباشر للارهابيين».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد