مؤسسة التأمينات ترفض خفض سن التقاعد | المدى |

مؤسسة التأمينات ترفض خفض سن التقاعد

أوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن تحديد سن لا يجوز التقاعد قبلها ضرورة أوجبها ما كشفت عنه تقارير فحص المركز المالي السابق «للتأمينات» من وجود عجز اكتواري متزايد نتيجة عدم تحديد سن للتقاعد يستلزم معالجته، لأنه ينذر بإفلاس أهم صناديقها ونفاد جميع أموالها.

وبينت «التأمينات» في ردودها لاقتراحات لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن إلغاء شرط سن التقاعد والتقاعد المبكر وآرائها أنها ترفض أي مقترحات تتجه نحو إلغاء سن التقاعد، لكونه يهدم أساسا فنيا يقوم عليه نظام التأمينات الاجتماعية كما في معظم دول العالم، ويعد رجوعا غير مبرر عن خطوات إصلاحية قطعت «التأمينات» شوطا ليس قصيرا للوصول إلى المستهدف في عام 2020 راعت فيها القوانين المحددة للسن أوضاع المؤمن عليه والتدرج في السن المطلوبة.

وأضافت «التأمينات» في مذكرتها أن أي تجاه نحو إلغاء سن التقاعد يعد بالنسبة إليها خطوة إلى الوراء تمس بالأسس الفنية للنظام وتعرضه لأخطار العجز والإفلاس وعدم الاستقرار وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لمراكزه والمزايا المتوقع أن يقدمها، مؤكدة أنه لا قدرة لصندوق الباب الثالث على تحمل تكاليفها، إضافة إلى أن صندوق زيادة المعاشات التقاعدية الذي يتأثر تأثيرا جوهريا بهذه التعديلات.

وبينت «التأمينات» أنه لا يمكن ضمان قدرة الخزانة على سداد العجز المستمر التي قد تتعرض لها «التأمينات» في ظل تغير الظروف في المستقبل، لاسيما أنه حتى في ظل الأوضاع الحالية فإن الخزانة العامة لم تنفذ ما سبق الاتفاق عليه من تواريخ وعوائد الدفعات المقررة للسداد طبقا للقانون، ومن غير الواضح موقفها إذا تغيرت الظروف المالية للدولة نحو الأسوأ.

وأشارت «التأمينات» إلى أن إلغاء سن التقاعد يترتب عليه ضرورة سحب بعض الميزات التأمينية مثل تحديد أعمار متقدمة مستقبلا أو تخفيض المعاشات التقاعدية بشكل ملموس أو زيادة الاشتراكات بما في ذلك ما يستحق على المواطنين بشكل ملموس.

واقترحت «التأمينات» زيادة التيسيرات في مجال اعمال أحكام البند 5 من المادة 17 من قانون التأمينات الاجتماعية، حيث تقرر الأحكام الحالية أحقية المؤمن عليها في التقاعد إذا بلغت سن الـ 40 حتى 31 ديسمبر 2009، ويصرف المعاش في هذه الحالة كاملا وتتحمل الخزانة العامة بالكامل بالأعباء الناتجة عن صرف المعاش التقاعدي المحدد، ويستفيد من هذا الحكم الفئات العمرية من مواليد 1965 وما قبل ذلك حتى نهاية 1969.

وذكرت «التأمينات»:اعتبارا من 1 يناير 2010 وحتى 13 ديسمبر 2014 فإنه يجوز للمؤمن عليها طلب صرف معاش مخفض قبل السن المحددة بما لا يجاوز خمس سنوات، وبشرط ألا تقل السن عن الـ 40 وتشاركها الخزانة العامة بتحمل التكلفة وذلك حتى 1 يناير 2015 حيث تتحمل المؤمن عليها من هذا التاريخ بتكلفة التخفيض بالكامل، ويستفيذ من مشاركة الخزانة العامة في تحمل اعباء تخفيض المعاش الفئات العمرية من مواليد 1970 إلى نهاية 1974، وتتحمل الفئات اعتبارا من مواليد 1975 بالتكلفة بالكامل دون أي مشاركة من الخزانة العامة.

وأضافت أما المقترح في شأن ما تقدم فهو صرف المعاش بالكامل لمن تبلغ سن الـ 40 حتى 13 ديسمبر 2014 وتتحمل الخزانة العامة بكامل التكلفة وفي هذه الحالة ستستفيد من صرف المعاش الكامل الفئات العمرية من مواليد 1970 حتى نهاية 1974 بخلاف ما تقرره الأحكام الحالية من أحقيتها في المعاش المخفض ومشاركة الخزانة العامة لها في تحمل أعباء التخفيض، واعتبارا من 1 يناير 2015 حتى 13 ديسمبر 2019 يجوز للمؤمن عليها طلب صرف معاش مخفض قبل السن المحددة للاستحقاق بما لا يجاوز خمس سنوات بشرط ألا تقل السن عن الـ40 وتشاركها الخزانة العامة بتحمل التكلفة وذلك حتى 1 يناير 2020 حيث تتحمل المؤمن عليها بتكلفة التخفيض بالكامل.

ولفتت «التأمينات» الى ان من يستفيد من مشاركة الخزانة العامة في تحمل أعباء تخفيض المعاش هو الفئات العمرية من مواليد 1975 إلى نهاية 1979 وهي التي تقرر الأحكام الحالية تحملها بكامل التكلفة، وتتحمل الفئات اعتبارا من مواليد 1980 التكلفة بالكامل دون أي مشاركة من الخزانة العامة، ويهم المؤسسة التأكيد أن إبداء رأي في شأن التكلفة المالية المترتبة على الخزانة العامة يخرج عن اختصاصها وهو ما ترى معه الرجوع إلى وزارة المالية في هذا الشأن.

وعن إنشاء صندوق للتقاعد المبكر، ترى «التأمينات» أن فكرة الصندوق تثير صعوبات عملية في التطبيق كما أن الاشتراك الاختياري فيه من شأنه أن يؤدي إلى عدم استقراره.

 tameen01-300x210

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد