الحكومة والمعارضة في جنوب السودان ترحبان بإقالة قائد قوات حفظ السلام | المدى |

الحكومة والمعارضة في جنوب السودان ترحبان بإقالة قائد قوات حفظ السلام

رحبت كل من الحكومة والمعارضة المسلحة الموالية لريك مشار في جنوب السودان، اليوم الأربعاء، بإقالة قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونميس)، بعد ثبوت ‘تقصير’ في حماية المدنيين.

وأمس الثلاثاء، قال اسيتفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن الأخير أعفي قائد ‘يونميس’ الجنرال الكيني جونسون موجوا أونديكي من منصبه بعدما أظهرت نتائج التحقيق الخاص بشأن أعمال العنف الواقعة بجوبا في يوليو /تموز الماضي، وجود ‘تقصير’ في حماية المدنيين، دون أن يكشف عن اسم القائد الجديد.

وفي تصريحات للصحفيين اليوم بجوبا، قال وزير رئاسة مجلس الوزراء، مارتن ايليا لومورو، إن كي مون ‘تصرف بطريقة صحيحة (بشأن الإقالة)، لكن أتمني أن يخبر العالم أيضا بأن بعثة الأمم المتحدة قد فشلت في المهام التي يفترض أن تقوم بها’.

وأضاف أن الإقالة ‘تؤكد علي صحة التقارير السابقة التي ظلت تتحدث عن فشل أفراد قوة حفظ السلام في القيام بواجباتها في حماية المدنيين’.

وطالب لومورو المنظمة الدولية بتعيين قائد جديد لقوات حفظ السلام ‘يستطيع أن يعمل بشكل متعاون مع الحكومة لاستعادة الثقة المفقودة بين البعثة والسلطات الحكومية في جنوب السودان’.

من جانبه قال ‘جيمس قديت داك’، المتحدث باسم المعارضة المسلحة الموالية لمشار، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، إن إقالة ‘أونديكي’ ستقود إلى ‘تعزيز الثقة بين البعثة الأممية والمواطنين’.

واعتبر أن ‘البعثة الأممية فشلت في حماية المدنيين خلال أحداث العنف الأخيرة في العاصمة جوبا وبقية المدن الأخري في البلاد’.

وفي أغسطس/ آب الماضي، كلّفت الأمم المتحدة، الهولندي باتريك كاميريت برئاسة التحقيق الخاص المستقل في أعمال العنف التي وقعت في جوبا في يوليو/تموز من العام نفسه.

وخلص التحقيق الذي تسمله كي مون، يوم أمس، إلى أن البعثة ‘لم تستجب بالشكل الفعال للعنف’. وأرجع ذلك إلى ‘الغياب العام للقيادة والاستعدادات والتكامل بين مختلف مكونات البعثة’.

واندلعت حربًا بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة بجنوب السودان، منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/ نيسان 2016.

ورغم ذلك، شهدت جوبا، في 8 يوليو الماضي مواجهات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد سلفاكير ميارديت، والقوات المنضوية تحت قيادة مشار.

وأدت المواجهات المسلحة إلى مقتل ما يزيد عن 200 شخص بينهم مدنيون، كما تشرد نتيجة للعنف أكثر من 36 ألف آخرون، فروا إلى مقرات البعثة الأممية، والكنائس المنتشرة في أرجاء العاصمة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد