تقرير إخباري: تراجع المرأة نيابيا.. مسؤوليتها | المدى |

تقرير إخباري: تراجع المرأة نيابيا.. مسؤوليتها

بعد انقضاء عشر سنوات على دخول المرأة معترك الانتخابات البرلمانية، ورغم الارجحية الواضحة لاصوات النساء على الرجال ضمن الكتلة الناخبة، فلا تزال الحصيلة النسائية من تلك المشاركة ضعيفة. وثمة اسباب عديدة عميقة ومتداخلة تقف وراء هذه الحقيقة، اولها تفاوت الخبرة والتجربة بين الرجال والنساء، فالرجال في الكويت سبقوا النساء سياسيا بنحو نصف قرن، فتراكمت تجربة طويلة من العمل بشتى اشكاله، ابتداء من خوض غمار الانتخابات في النقابات والاندية الرياضية والجمعيات التعاونية مرورا بالمجلس البلدي، وانتهاء بمجلس الامة. كذلك أدى تجذر النظرة الذكورية في المجتمع الى تكوين عائق صلد صعّب اقتحام المرأة للمناصب القيادية في إدارة الشأن العام. والملاحظ ان النظرة الذكورية المبنية على الانتقاص من جدوى مشاركة المرأة سياسيا ليست قاصرة على الرجال، بل هي مستقرة في وجدان قطاع كبير من الكويتيات، وثمة اكثر من شاهد على هذا الامر، منها ان معسكر رفض منح المرأة حق التصويت والانتخاب لم يكن قاصرا على الرجال. ففي مجلس 1981، قام النائب الراحل احمد الطخيم بتقديم مشروع قانون يعطي المرأة حقها في الترشح والانتخاب، فقامت 800 امرأة كويتية بالتوقيع على عريضة ترفض منح المرأة حقها السياسي. وعندما عارض 23 نائبا منح المرأة حق التصويت عام 2005، نجح معظم هؤلاء لاحقا بأصوات نسائية بعد عام واحد فقط في اول انتخابات تشارك فيها المرأة تصويتا وانتخابا، بل تضاعفت حصة مقاعد الاسلاميين الرافضين لمنح المرأة حقوقها السياسية بمختلف اتجاهاتهم في اول مجلس تصوت فيه النساء، وهم الذين كانوا تاريخيا في المعسكر المناهض لتصويت المرأة.
وبالمحصلة، فإن المشكلة في تعطل حضور المرأة برلمانيا وسياسيا تقع بشكل اساسي على المرأة، وربما عليها محاسبة بنات جنسها اولاً قبل توجيه الاتهامات الى الرجال!

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد