«أمريكا» تؤكد استمرار بحث الخيار «العسكري» في سوريا | المدى |

«أمريكا» تؤكد استمرار بحث الخيار «العسكري» في سوريا

التصعيد الكلامي الأميركي الروسي على خلفية النزاع السوري مستمر. واشنطن أكدت أنها لن تسقط الخيار العسكري كاحتمال تدرسه لمواجهة الانزلاق الكامل للعملية السياسية في سوريا، وذلك بعد أن لوحت موسكو، وبوضوح، بأن أي ضربة أميركية للنظام السوري ستعترضها أنظمة الصواريخ الروسية، وستجعل قوات موسكو على الأرض في نطاق العملية.

في الأثناء، يعقد مجلس الأمن اليوم اجتماعا حول سوريا، فيما تتابع باريس تحركها في واشنطن بعد موسكو لتمرير مشروع الرامي لوقف حمام الدم في حلب.

ولم تسحب واشنطن الخيار العسكري من خياراتها في سوريا، وذلك بالرغم من التهديد الروسي شديد اللهجة من مغبة أي ضربة توجهها واشنطن لنظام الأسد، في وقت ما زال الأخير متفرغا لصبّ حمم نيرانه على حلب المنكوبة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي “نحن مستمرون في حوار نشط في الحكومة الأميركية حول الخيارات المتاحة أمامنا بخصوص سوريا”، بحسب موقع العربية.

وأردف “كما قلت سابقا ليس كل من هذه الخيارات تدور حول الدبلوماسية، وكذلك هو الحال اليوم، وقد تابعت التصريحات الصادرة عن موسكو، لكن رغم تلك التصريحات ستستمر الحكومة الأميركية في نقاشاتها”.

يأتي ذلك بعد أن قالت موسكو إن أي ضربة أميركية للنظام السوري تضع قواتها على الأرض في موقع المواجهة، فيما أنظمتها الصاروخية المتطورة في سوريا ستتصدى للهجمات الأميركية، وذلك في تصعيد جديد للغة التخاطب بين أكبر قوتين عسكريتين في العالم بسبب سوريا.

البيت الأبيض بدوره، لوّح بإمكانية فرض عقوبات على روسيا والنظام السوري وحلفائهما، خارج مجلس الأمن، بسبب عقبة الفيتو الروسي الذي قد يمنع أية مبادرة من هذا النوع داخل الهيئة الأممية.

يأتي ذلك فيما يعقد مجلس الأمن اليوم جلسة طارئة حول سوريا بدعوة من روسيا نفسها، فيما يفترض أن يتوجه المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا إلى المجلس ليجدد تحذيره من تحويل حلب إلى مقبرة بسبب قصف النظام روسيا، حلب التي قد يسوى قسمها الشرقي تماما بالأرض في غضون ثلاثة أشهر إذا ما استمر القتال على نفس الوتيرة.

مواجهة الدب الروسي لمجلس الأمن تأتي في وقت تتابع فرنسا مساعيها لتمرير مشروع قرارها لوقف النار. لكن اللغة مختلفة تماما في الساحة السورية، حيث واصلت موسكو نقل المزيد من الترسانة البحرية والصاروخية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد