زيادة أسعار البنزين تبدأ غداً.. و«البترول الوطنية»: نتوقع تغير نمط الاستهلاك | المدى |

زيادة أسعار البنزين تبدأ غداً.. و«البترول الوطنية»: نتوقع تغير نمط الاستهلاك

يبدأ اعتبارا من غد الخميس التعامل بالأسعار الجديدة للجازولين (البنزين) لتكون (85 فلسا/لتر واحد) لفئة البنزين الممتاز و(105 فلوس/لتر واحد) لفئة البنزين الخصوصي و(165 فلسا/لتر واحد) لفئة البنزين الترا.

ويأتي تطبيق الأسعار الجديدة للبنزين بموجب موافقة مجلس الوزراء الكويتي على قرار زيادة أسعار البنزين خلال اجتماعه الأسبوعي الذي عقد في الأول من شهر أغسطس الجاري ووفق توصية اللجنة الاقتصادية التي اعتمدها مجلس الوزراء.

وفي هذا الشأن قال الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية الكويتية المهندس محمد غازي المطيري اليوم الأربعاء إن من المتوقع إثر زيادة أسعار البنزين حدوث تغير في نمط استهلاك الزبائن لمنتوجي الممتاز والخصوصي وتوجه نسبة من الزبائن إلى استهلاك منتج الممتاز.

وأوضح المطيري أن شركة البترول الوطنية الكويتية بناء على تلك التوقعات قامت بالتغييرات اللازمة في مرافقها لمواكبة التغيرات التي قد تطرأ على استهلاك وقود المركبات وسد احتياجات السوق المحلي من جميع المنتجات.

وعن كمية الإنتاج اليومي من أنواع الجازولين (البنزين) المختلفة لمصافي شركة البترول الوطنية أوضح أنه يتم إنتاج أنواع الجازولين من خلال مصفاة ميناء الأحمدي ومصفاة الشعيبة.

وذكر أنه يتم يوميا إنتاج نحو 84ر1 مليون لتر من البنزين الممتاز 91 في حين يتم إنتاج نحو 39ر9 مليون لتر من الجازولين الخصوصي 95 ونحو 270 ألف لتر من البنزين إلترا 98 لتصبح الكمية المنتجة الإجمالية من الجازولين بأنواعه الثلاثة يوميا نحو 5ر11 مليون لتر.

وبخصوص الاستهلاك المحلي الإجمالي اليومي من الجازولين حاليا والكمية المستهلكة من كل نوع أفاد بأنه يبلغ 833ر1 مليون لتر من الجازولين الممتاز 91 وحوالي 135ر9 مليون لتر من الجازولين الخصوصي 95 ونحو 267 ألف لتر من الجازولين إلترا 98 بإجمالي متوسط استهلاك يومي 235ر11 مليون لتر.

وعن معدل النمو في الاستهلاك للجازولين في الكويت منذ خمسة أعوام وحتى الآن أشار المطيري إلى أن معدل النمو في الاستهلاك السنوي يبلغ نحو 4 في المئة.

وبين أن السوق المحلي كان يستهلك سنويا أكثر من 531ر3 مليار لتر من الجازولين عام 2011 ثم حوالي 682ر3 مليار لتر عام 2012 ليرتفع إلى نحو 810ر3 مليار لتر عام 2013 ثم 006ر4 مليار لتر عام 2014 وأخيرا أكثر من 122ر4 مليار لتر عام 2015.

وقال إن أسعار منتجات الجازولين الجديدة قريبة من الأسعار العالمية ولا يمكن تحديد الفارق بصورة دقيقة نظرا إلى التغيرات التي تحدث في الأسعار العالمية “لكن منتج الجازولين مازال يحظى بدعم حكومي للسعر وخصوصا منتج الممتاز ومنتج الخصوصي وإن كانت نسبة الدعم أقل من السابق” مبينا أنه وفقا لقرار مجلس الوزراء ستتم مراجعة الأسعار المحلية الجديدة بصورة دورية.

وبخصوص (آلية تحديد أسعار سعر بيع البنزين في الكويت) وهل سيتم تغيير السعر يوميا أم شهريا أفاد بانه بناء على قرار مجلس الوزراء “ستقوم لجنة إعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم التي تقدمها الدولة بمراجعة أسعار الجازولين في السوق المحلي كل ثلاثة أشهر في ضوء المتغيرات التي تطرأ على أسعار السوق العالمية”.

وأكد أن المصافي ومستودعات التسويق المحلي في شركة البترول الوطنية لديها المرونة التشغيلية لمواجهة أي تغير قد يحدث في نمط الاستهلاك نتيجة زيادة الفارق بين أسعار منتجات الجازولين المختلفة مشددا على أن الشركة لديها مخزون من المنتجات يكفي حاجة السوق مدة طويلة.

وكان قرار مجلس الوزراء الكويتي برفع أسعار وقود (البنزين) اعتبارا من مطلع سبتمبر 2016 جاء جزءا من خطة الحكومة الإصلاحية في ترشيد الدعوم للحد من العجز في ميزانية الدولة ولتكون الكويت آخر دول مجلس التعاون الخليجي التي ترفع الأسعار.

وقد أكد مجلس الوزراء حينها أن دولة الكويت آخر دول مجلس التعاون الخليجي في إعادة هيكلة أسعار البنزين مبينا أن الأرقام المقارنة تظهر أن أسعار البنزين في الكويت بعد اجراء التعديل ستبقى من بين الأدنى في دول مجلس التعاون وعالميا.

وشدد على أن قرار تحديد الأسعار الجديدة جاء بعد “تريث ودراسة مستفيضة” بما يتناسب مع الأسعار العالمية للنفط ويتماشى مع متوسط الأسعار في دول مجلس التعاون الخليجي.

وكان سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء قد أكد في وقت سابق أن الإصلاح المالي والاقتصادي أصبح ضرورة حتمية في ظل الظروف الاقتصادية ومتغيراتها التي يشهدها العالم “والكويت ليست بمنأى عنها”.

وقال سموه إن الحكومة حريصة على المواطن والأجيال القادمة من خلال الاستمرار في توفير الخدمات والسلع التي تكفل لهم الحياة الكريمة موضحا في هذا الصدد أن الحكومة شكلت لجنة منذ عام 2013 لإعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم التي توفرها للمواطن بهدف ترشيدها لضمان استدامتها.

وبين سموه أن مسؤولية الحكومة تتطلب اتخاذ قرارات قد ينظر لها في الوقت الحاضر على أنها غير شعبية مؤكدا أنها قرارات ستصب في مصلحة المواطنين على المديين المتوسط والبعيد وجاءت بناء على دراسات وتوصيات كل المؤسسات الاقتصادية والمالية المختصة على المستويين المحلي والدولي.

وكانت السعودية قد رفعت أسعار البنزين في 28 ديسمبر 2015 والبحرين في 11 يناير 2016 في حين رفعت قطر وسلطنة عمان الأسعار في 15 يناير 2016 وقامت دولة الإمارات العربية المتحدة بآخر رفع في 29 مايو 2016.

وفي هذا الشأن أكدت وزارة التجارة والصناعة الكويتية رفضها أي زيادة في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية بجميع أنواعها عقب قرار مجلس الوزراء المعني في زيادة أسعار وقود (البنزين) في البلاد اعتبارا من الغد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد