«أوبك»: خلافات مستمرة حول تثبيت الإنتاج | المدى |

«أوبك»: خلافات مستمرة حول تثبيت الإنتاج

رجحت مصادر في أوبك أن تجدد المنظمة محادثات تجميد مستويات إنتاج النفط حينما تجتمع مع المنتجين الآخرين الشهر القادم حيث يبدو أن السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم تريد أسعارا مرتفعة لكن إيران والعراق وروسيا تحول دون التوصل إلى اتفاق.
وقال مصدر في أوبك من أحد كبار منتجي الشرق الأوسط: تعطي تعليقات وزير الطاقة السعودي الخميس الماضي حول المساعدة في استقرار الاسواق تلميحا إيجابيا بأنهم مستعدون للتباحث بشأن تجميد الإنتاج لكن السؤال: عند أي مستوى؟ هل سيكون عند مستويات يناير؟ وماذا عن إيران؟ وهناك نيجيريا التي فقدت الكثير من الإنتاج منذ يناير.
واعلنت وزارة الطاقة الروسية امس إن مسؤولي قطاع الطاقة في البلاد ناقشوا خلال اجتماع في فيينا مع نظرائهم في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الوضع في أسواق الخام ومسائل أخرى تؤثر على العلاقات بين الطرفين.
وتوقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عقد اجتماع دوري بين روسيا وأوبك أو ما يطلق عليه حوار الطاقة في أكتوبر بفيينا.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية زادت إيران ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك إنتاجها ليقترب من مستويات ما قبل العقوبات ولمحت مرارا إلى أنه لا توجد لديها أي خطط للانضمام إلى مبادرة تجميدالإنتاج.
وستجتمع الدول الأعضاء في أوبك على هامش منتدى الطاقة الدولي الذي يضم المنتجين والمستهلكين وسينعقد في الجزائر من 26 إلى 28 سبتمبر.
وتابع المصدر: إذا شهدت الأسعار مزيدا من الانخفاض فإن بعض أعضاء أوبك سيحاولون إرسال تلميحات إيجابية إلى السوق للحفاظ على الأسعار عند المستويات الحالية على أقل تقدير.
قال وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه مخاطبا البرلمان الأسبوع الماضي إنه يريد زيادة إنتاج بلاده إلى 4.6 ملايين برميل يوميا خلال خمس سنوات وهو أعلى بكثير من 3.6 ملايين برميل يوميا حاليا ومن ما بين 3.8 ملايين وأربعة ملايين برميل يوميا قبل العقوبات.
وبالنسبة للعراق ثاني أكبر منتج للخام في أوبك والذي قال في ابريل إنه سيؤيد الاتفاق فقد اتفق منذ ذلك الحين مع شركات النفط الكبرى على شروط جديدة في عقود تطوير حقوله الضخمة وهو ما سيتيح له زيادة الإنتاج في العام القادم بما يصل إلى 350 ألف برميل يوميا. وقال مندوبون في «أوبك»: إن نيجيريا وليبيا قد تعقدان الأمور أكثر. وهبط إنتاج نيجيريا إلى أدنى مستوياته فيما يزيد على 20 عاما هذا العام بفعل هجمات على المواقع النفطية بينما تضخ ليبيا جزءا ضئيلا من مستويات ما قبل الحرب وهو ما يثير تساؤلات بشأن مستويات الإنتاج المطلوبة منهما. وفي حين أيدت نيجيريا مبادرة التجميد في ابريل فقد امتنعت ليبيا عن الانضمام إلى المحادثات.
الى ذلك، قال وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو على حسابه بموقع تويتر: انا غير متفائل بخفض إنتاج أوبك.
واضاف: نعكف على توفير حلول دائمة لمختلف التحديات من العنف المسلح إلى سعر النفط.
بدورها، أشارت روسيا، التي كانت مستعدة في أبريل لتجميد الإنتاج في أول تعاون لها مع أوبك منذ 2001، إلى أنها لا ترغب بشدة في الحوار وستواصل زيادة الإنتاج.
ويحوم إنتاجها حاليا قرب أعلى مستوياته على الإطلاق عند 10.85 ملايين برميل يوميا ويتوقع المسؤولون الروس مزيدا من الارتفاع في العام القادم. وحتى السعودية نفسها زادت إنتاجها إلى مستويات قياسية في يوليو وهو ما عزاه الفالح إلى ارتفاع الطلب المحلي الموسمي وطلب العملاء في أنحاء العالم كميات إضافية من الخام.
وتأتي تلك الزيادات في الوقت الذي يتوقع فيه أن تزيد دول لا تنضم عادة إلى أي تحرك دولي إنتاجها مثل منتجي أميركا الشمالية.
وقال المصدر الأول في أوبك: سيؤدي عدم التوصل إلى اتفاق إلى انهيار السوق وأوبك.

الأسعار
ظلت أسعار النفط قرب أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع امس مدعومة بالحديث عن نية المنتجين التحرك لتعزيز السوق رغم أن بعض المستثمرين اتجهوا لجني الأرباح خلال التعاملات الآسيوية بعد ارتفاع الخام 16 في المئة منذ أوائل أغسطس.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 48.74 دولارا للبرميل في المعاملات الصباحية وهو أعلى مستوى لها منذ السابع من يوليو. وتم تداولهاعند 48.59 دولارا الساعة 10:42 بتوقيت غرينتش امس بزيادة 24 سنتا عن مستوى الاغلاق أمس وبارتفاع 17 في المئة عن أدنى مستوياتها في أغسطس عند 41.51 دولارا الذي سجلته في الثاني من الشهر الحالي.
وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بسعر 46.16 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ 15 يوليو قبل أن يتراجع في وقت لاحق إلى 45.98 دولارا بزيادة 24 سنتا عن إغلاق أمس. والخام الأميركي مرتفع بنحو 17 في المئة عن أدنى مستوياته في أغسطس عند 39.19 دولارا والذي سجله في الثالث من الشهر الحالي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد