مدينة «جنوب المطلاع»..عروس الشمال ودرة المشروعات السكنية في الكويت | المدى |

مدينة «جنوب المطلاع»..عروس الشمال ودرة المشروعات السكنية في الكويت

احدث مشروع مدينة (جنوب المطلاع) السكني تغييرا ملموسا في الفلسفة الاسكانية في الكويت واوجد حالة من التفاؤل بين أوساط المعنيين بقضية الاسكان على صعيد تلبية طلبات السكن المتراكمة وكذلك المساهمة في خفض قيمة الايجارات وأسعار السكن الخاص في البلاد.

ومنح مشروع انشاء المدينة التي يتوقع ان يصل عدد سكانها الى 400 الف نسمة الامل للشباب في تقليص فترة انتظار الحصول على منزل لاسيما وانه يعد أكبر مدينة سكنية في الكويت والتي يعول عليها كثيرا في حل القضية الاسكانية وقضايا ارتفاع الايجارات والقضاء على الازدحام والتركيز الاسكاني في المناطق الداخلية للبلاد.

وقد اثمرت الجهود سواء من الحكومة والبرلمان او من الشباب عن توقيع عقد انشاء المدينة التي ستقام على مساحة 102 كيلومتر مربع منها 90 كيلومترا مربعا موزعة على الاستعمالات السكنية مشتملة جميع المرافق والمباني العامة التي تغطي كل الخدمات وتواكب متطلبات الوزارات الخدمية.

وفي هذا الصدد التقت اليوم الثلاثاء عددا من المعنيين والمختصين بالقضية الاسكانية الذين اجمعوا على ان المدينة سيكون لها أثر ملموس في انخفاض قيمة الايجارات التي شهدت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة ندرة الفرص الاستثمارية العقارية.

وأوضحوا أن المشروع سيوفر فرصا استثمارية عديدة للمطورين العقاريين إلى جانب تقليص الطلبات الاسكانية وتقليل مدة الانتظار وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.

وقال رئيس اللجنة الاسكانية في مجلس الأمة الكويتي فيصل الكندري ان توقيع عقد البنية التحتية لمشروع مدينة (جنوب المطلاع) جاء بعد تعاون بين المجلس والحكومة من خلال حضور المعنيين بالحكومة اجتماعات اللجنة وموافقتها على العديد من القوانين والتشريعات التي تقدم بها النواب.

واعتبر أن توقيع العقد لبنة وحجر أساس لبناء “الكويت الجديدة” لاسيما وأن المدينة “تتضمن 30 ألف وحدة سكنية أي ثلت الوحدات السكنية الموجودة والقائمة حاليا في البلاد لذلك فان توقيع العقد يعتبر الاشراقة والانطلاقة بخطوات وثيقة نحو إنهاء معاناة المواطنين في القضية الاسكانية منذ سنوات”.

واوضح ان المشروع سيساهم “في تقليص الطلبات الاسكانية إلى نحو 50 الف طلب وتقليل مدة الانتظار إلى نحو خمس سنوات وهذا ما لم يكن موجودا في كافة مجالس الأمة والحكومات السابقة” مشيرا الى ان الحكومة تنفق نحو 220 مليون دينار كويتي على بدل الايجار سنويا (الدولار الأمريكي يساوي 302ر0 دينار كويتي) مما دفع الى التسريع في انجاز المدن الاسكانية.

وذكر ان تأثير تنفيذ عقد البنية التحتية للمدينة سيظهر مع شروع المواطنين بالبناء خلال اربع سنوات “مما يعني أن هناك ما يقارب 30 الف أسرة كويتية ستنتهي معاناتها” مؤكدا حرص الحكومة ومجلس الأمة على تطبيق الدستور عبر تنفيذ مواده في توفير الرعاية السكنية وتحقيق الرفاه للمواطنين.

ولفت إلى وجود خمسة مشاريع إسكانية مزمع تنفيذها في الفترة من 2015 الى 2020 بتكلفة 11ر1 مليار دينار كويتي ستوفر نحو 80 ألف وحدة سكنية وهي مشروع شقق مدينة (جابر الأحمد) ومشروع (غرب عبدالله المبارك) و(جنوب صباح الأحمد) و(جنوب سعد العبدالله) و(جنوب المطلاع).

وأشاد بدور وزير الاسكان ياسر ابل في السعي لتطبيق شراكة القطاع الخاص في حل القضية الإسكانية لاسيما وان المواطنين يريدون أن يروا شيئا جديدا يطبق من قبل القطاع الخاص سواء المحلي او الاجنبي.

ومن جانبه اكد المتخصص والناشط بالمشاريع الاسكانية المهندس عباس الشواف في تصريح مماثل أن مشروع مدينه (جنوب المطلاع) يتميز بوجود ارتدادات كبيرة أمام الوحدات السكنية والتي تساهم في خلق جو من الراحة لسكان المنطقة وتساهم كذلك بتوفير مسطحات للزراعة ومواقف للسيارات.

وذكر ان المشروع سيوفر فرصا استثمارية للمطورين العقاريين والذين سيساهمون في بناء وحدات سكنية ستعرض للبيع على أصحاب الطلبات الإسكانية كبديل إضافي تقدمه الرعاية السكنية بالإضافة لخدماتها.

وحول تأثير المدينة على القطاع العقاري أوضح الشواف أن توفير منطقة نموذجية كمدينة (جنوب المطلاع) سيساهم في رفع مستوى العرض في السوق مما سيؤدي الى هبوط اسعار العقار مبينا ان الارتفاع “الجنوني” في اسعار العقار حاليا ناتج عن ندرة الفرص الاستثمارية وبطء توزيعات الإسكان اذ لجأ المستثمرون الى تحويل مناطق السكن النموذجي الى مناطق استثمارية مخصصة للايجار وبعوائد ضخمة.

واشار الى أن المشروع سيوفر نحو 60 ألف شقة بالاضافة الى أن انتقال الأسر الكويتية إلى المدينة سيؤدي الى وجود نحو 30 ألف وحدة سكنية شاغرة في السوق الأمر الذي سيؤثر على عوائد البيوت الإيجارية بالبلاد وبالتالي على أسعار بيعها الذي سيشهد هبوطا متوقعا.

وأشاد بجهود وزارة الأشغال التي ساهمت في تطوير الطرق المؤدية الى المدينة والتي ستجعلها من المناطق النموذجية في البلاد لاسيما وانه تم تخطيطها وتصميمها وسيتم تنفيذها عن طريق شركات عالمية وبمفهوم حديث متمنيا أن تستغل الدولة المدينة سياحيا واستثماريا لزيادة الناتج القومي للبلاد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد