انقلاب فاشل في تركيا.. والشعب حسم موقفه | المدى |

انقلاب فاشل في تركيا.. والشعب حسم موقفه

دعا الرئيس التركي، رجب أردوغان، الولايات المتحدة الأمريكية، في كلمة له، اليوم السبت، إلى تسليم فتح الله غولن، زعيم الكيان الموازي المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال أردوغان في كلمة ألقاها أمام مناصريه، إن «البلاد تمر بأوقات عصيبة والانقلابيون شرذمة لا يمثلون الجيش»، مشددا على أن «أنقرة لن نطلب الإذن من أي أحد لمحاكمة الانقلابيين»، واضاف أن «الانقلاب خطط له من لا يريدون التطور في تركيا»، مؤكدا أن البلاد ستخرج بأسرع وقت من الأزمة.
وأوضح «لن نسمح للكيان الموازي، بتقسيم الدولة الواحدة».

وتابع، «سنقوم بتطهير البلاد من الانقلابيين وسنلاحقهم في منازلهم وأينما كانوا».

وباء الانقلاب الخامس في تاريخ تركيا الحديث، بالفشل الذريع بعد ساعات من بدئه، حيث أعلن مسؤول تركي، أنه تم إعفاء 29 عقيداً ركناً و5 جنرالات من مناصبهم في الجيش، وإلقاء القبض على 2839 ضابطا وعسكريا متورطين في الأحداث.

وعقد مجلس النواب التركي صباح اليوم جلسة طارئة، أكد خلالها رئيس المجلس إسماعيل كهرمان، انه لا أحد يستطيع أن ينال من الدولة التركية ومن وحدة الشعب الذي أثبت أننا طوينا صفحة الانقلابات، مشددا على أن تركيا دولة ذات سيادة ولا يمكن تهديدها أو تقسيمها بالفتنة.
وارتفع عدد ضحايا محاولة الانقلاب إلى 161 قتيلاً و1440 جريحاً.

إعدام الانقلابيين
بدوره، ألمح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، السبت، إلى أن الحكومة ستطرح على البرلمان مقترح لتعديل العقوبات المتعلقة بالانقلاب العسكري لتشمل على ما يبدو «حكم الإعدام».
وقال يلدرم في مؤتمر صحفي بمقر الحكومة في أنقرة إن «عقوبة الإعدام غير واردة في الدستور لكن تركيا ستبحث إجراء تغييرات لضمان عدم تكرار ما حدث».
وأوضح أن كل من شارك في الانقلاب «خائن لتركيا».
ومن ناحية أخرى، جدد يلدريم الدعوة للولايات المتحدة من أجل تسليم الداعية التركي فتح الله غولن، قائلا إن أي دولة تقف إلى جانب غولن لن تكون صديقة لتركيا وستعتبر في حالة حرب معها.
وتتهم الحكومة التركية جماعة غولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي نفذها ضباط كبار في القوات الجوية والمدرعات.
وأشار يلدرم إن السلطات باتت تعرف جميع المتورطين في المحاولة الفاشلة وأن الوضع في البلاد بات تحت السيطرة تمام.
وذكر أن 161 شخصا من بينهم رجال شرطة وجيش قتلوا جراء محاولة الانقلاب، وأصيب 1440 شخصا.
وأضاف أن 20 من مدبري الانقلاب سقطوا قتلى ضمن 104 من المشاركين، بينما أصيب 30 آخرين.
وذكر أن السلطات التركية اعتقلت 2839 ضابطا وعسكريا متورطين في الأحداث.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، إن الشعب التركي قدم درسا في الديمقراطية برفضه للانقلاب.
وأضاف داود أوغلو، في تصريحات صحفية، إن الشعب التركي أثبت وقوفه صفا واحدا أمام الانقلابيين الذي أغلقت أمامهم جميع الأبواب، على حد قوله. وأكد أنه من غير الممكن العودة إلى تركيا السابقة.
فيما قامت السلطات التركية، بعزل 2745 قاضياً بعد الانقلاب الفاشل.
في حين أعلنت الخطوط الجوية التركية، عودة مطار أتاتورك في إسطنبول للعمل بشكل طبيعي.

لجوء سياسي
من ناحية أخرى، أعلنت اليونان، هبوط مروحية عسكرية تابعة للانقلابين وعلى متنها 8 أتراك طالبوا باللجوء السياسي بعد أن قامت الشرطة باعتقالهم.
بدوره، طالب وزير الخارجية التركي مولود غاويش أوغلو، من اليونان إعادة ثمانية من العسكريين الخونة الذين فروا إليها بمروحية عسكرية.
ووقع انقلاب عسكري، مساء الجمعة ليل السبت، في تركيا ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحكومة العدالة والتنمية.
واحتجز ضباط في الجيش التركي رئيس الأركان خلوصي آكار داخل المقر، بينما أعلن أن قائدي القوات الجوية والبرية هما من يقودان الانقلاب.
وأكدت المجموعة الانقلابية في الجيش التركي مساء الجمعة انها استولت على السلطة في تركيا مما ادى الى مواجهات أوقعت قتلى وجرحى في انقرة واسطنبول التي عاد إليها الرئيس رجب طيب اردوغان فجر السبت.
وسارعت الحكومة الى النفي واعلن رئيس الوزراء بن علي يلديريم أن الوضع تحت السيطرة إلى حد كبير، بينما أشار متحدث باسم الاستخبارات إلى عودة الوضع الى طبيعته.

حرام شرعاً

أوردت وكالة الأناضول التركية خبراً مفاده أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قال في رده عن ما حصل في تركيا من محاولة إنقلاب فاشلة أن محاولة الانقلاب هذه «حرام شرعا ومن الكبائر».. وعلى الشعب الاستمرار في دعم الرئيس أردوغان».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد