«البنك المركزي» يصدر تقرير «الاستقرار المالي لعام 2015» | المدى |

«البنك المركزي» يصدر تقرير «الاستقرار المالي لعام 2015»

اصدر بنك الكويت المركزي اليوم الثلاثاء تقرير (الاستقرار المالي لعام 2015) وذلك ضمن جهوده الرامية لتعزيز الشفافية وتوفير المعلومات والاحصاءات الموثوقة المتعلقة بالقطاع المصرفي والمالي الكويتي.

وقال محافظ (المركزي) الدكتور محمد يوسف الهاشل في تصريح صحفي ان تقارير الاستقرار المالي التي يصدرها (البنك) تركز على رصد وتحليل التطورات الاقتصادية والمالية من منظور علاقتها بالاستقرار المالي وقدرة القطاع المصرفي ككل على مواجهة الصدمات وتجاوزها بحيث يظل قادرا على ممارسة دوره الفاعل في تقديم الخدمات المالية على مستوى الاقتصاد الكلي.

واضاف الهاشل ان التقرير جاء في خمسة فصول تناول الأول منها دور وانجازات البنوك التقليدية والاسلامية في اطار وظائفها كمؤسسات مالية وسيطة في حين تناول الفصل الثاني تقييما للمخاطر الاساسية التي يواجهها النظام المصرفي.

وذكر ان الفصل الثالث تضمن التغيرات في اتجاهات الربحية والملاءة في النظام المصرفي ومدى مقاومته للصدمات المختلفة سواء كانت من داخل النظام او من خارجه وذلك في ضوء سيناريوهات مختلفة لاختبارات ضغط مالي واقتصادي.

واوضح ان الفصل الرابع تناول اهم التطورات في السوق النقدي وسوق الصرف الاجنبي وسوقي الاسهم والعقار مبينا ان الفصل الخامس والاخير استعرض نظم الدفع والتسويات في الاقتصاد المحلي وذلك من حيث تقييم اداء وفاعلية هذه النظم كونها من الموضوعات المهمة في اطار عملية تحقيق الاستقرار المالي.

واشار الهاشل الى انه وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة والناجمة عن تداعيات الهبوط الحاد والمتواصل في اسعار النفط منذ النصف الثاني من 2014 الا ان “القطاع المصرفي حافظ على قوته ومتانته في عام 2015 حيث واصل تحقيق معدلات اداء ايجابية في مختلف المجالات التي تشكل المحاور الاساسية للاستقرار المالي”.

وحول المحاور الاساسية التي تضمنها التقرير افاد الهاشل بان “ميزانية القطاع المصرفي على اساس مجمع سجلت نسبة نمو بلغت 6ر2 في المئة العام الماضي بزيادة قدرها 7ر1 مليار دينار ليصل اجمالي قيمة الاصول الى 1ر68 مليار دينار كويتي في نهاية ديسمبر الماضي”.

واضاف انه “مع ان هذا النمو جاء اقل من معدلات النمو التي سجلتها الميزانية المجمعة للقطاع المصرفي خلال العامين الماضيين الا انه وعلى مستوى النشاط المحلي (البنوك الكويتية وفروع البنوك الأجنبية) فقد سجلت ميزانية القطاع المصرفي نسبة نمو أعلى قدرها 7ر5 في المئة بزيادة 2ر3 مليار دينار كويتي لتصل إلى 6ر58 مليار دينار كويتي”.
ولفت الهاشل الى ان “الزيادة في اصول القطاع المصرفي على المستوى المحلي جاءت مدعومة بنمو قوي في محفظة القروض التي سجلت نسبة نمو بلغت 5ر8 في المئة بزيادة قدرها نحو 6ر2 مليار دينار كويتي لتصل إلى 3ر33 مليار دينار في نهاية ديسمبر الماضي مقابل نسبة نمو 3ر6 في المئة عام 2014”.

واوضح انه “مع ان الزيادة في محفظة القروض قد تركزت في القروض الشخصية الا انها شملت ايضا العديد من القطاعات الاقتصادية الاخرى ومنها قطاعات التجارة والصناعة والنفط الخام والغاز”.

وذكر ان “الودائع على اساس مجمع شهدت تباطؤ في النمو حيث سجلت نسبة نمو بلغت 3 في المئة العام الماضي مقارنة ب8ر7 في المئة في 2014” موضحا ان “البنوك عمدت الى تمويل جانب من الزيادة في محفظة القروض المحلية من خلال المصادر التمويلية الاخرى اضافة الى التخفيض الجزئي في ارصدتها مع بنك الكويت المركزي.
واضاف ان “هذا التخفيض لم يؤثر على مستويات السيولة لدى القطاع المصرفي حيث ظلت البنوك تحتفظ بأرصدة سائلة عالية الجودة بما يفوق متطلبات الحدود الدنيا لنسب السيولة القانونية”.

واكد الهاشل ان “القطاع المصرفي يتمتع بقاعدة تمويل قوية ومستقرة حيث تشكل الودائع لأجل نسبة في حدود 3ر6 في المئة من اجمالي الودائع وهذه المؤشرات تعكس الجوانب الداعمة للاستقرار المالي في هذا المجال”.

ولفت الى استمرار التحسن في جودة الاصول حيث “سجلت نسبة القروض غير المنتظمة على اساس مجمع مزيدا من الانخفاض لتصل في نهاية ديسمبر الماضي الى 4ر2 في المئة وهو مستوى متدن تاريخيا واقل من النسبة المسجلة قبل الازمة المالية العالمية والبالغة 8ر3 في المئة وذلك في عام 2007”.

وذكر ان “التحسن استمر في جودة الاصول على مستوى النشاط المحلي للبنوك نتيجة للجهود الحثيثة للمركزي والبنوك خلال الاعوام الاخيرة بشأن تحليل وتقييم جودة محفظة القروض بشكل دقيق في ضوء تطبيق المعايير المهنية السليمة في هذا المجال” موضحا ان “هذا التحسن انعكس في الانخفاض المستمر في نسبة القروض غير المنتظمة التي كانت قد وصلت على اساس مجمع الى 5ر11 في المئة في عام 2009”.

واضاف الهاشل ان “التحسن في مؤشر جودة الاصول رافقه ايضا تحسن في نسبة تغطية المخصصات الى اجمالي الديون النقدية غير المنتظمة والتي واصلت بدورها تحسنها حيث ارتفعت على اساس مجمع لتصل الى نحو 205 في المئة في نهاية ديسمبر الماضي”.

واشار الى ان هذه النسبة واصلت تحسنها بشكل ملموس بالنسبة لمحفظة القروض على مستوى النشاط المحلي حيث وصلت إلى 275 في المئة بنهاية ديسمبر الماضي مبينا ان “معدلات التغطية المرتفعة تدعو الى مزيد من الاطمئنان حول سلامة المؤشرات المالية لهذه البنوك والتي هي بلا شك مؤشرات للاستقرار المالي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد