«بيت العرب».. منصة لإحياء تراث الخيول العربية الأصيلة | المدى |

«بيت العرب».. منصة لإحياء تراث الخيول العربية الأصيلة

يؤدي مركز الجواد العربي المربط الرسمي لدولة الكويت للخيل العربية الأصيلة دورا مهما في صون السلالات النادرة للخيول العربية الأصيلة وتربيتها وتوليدها مما جعله منصة لإحياء تراث الخيول العربية الأصيلة في البلاد.
ويولي المركز الذي تأسس عام 1980 أهمية كبرى لنسل الخيول العربية التي ترجع في نسبها الى الجزيرة العربية ويعمل على ترسيخ فن تربية الخيول العربية في دولة الكويت وإثراء شغف الكويتيين بهذه المخلوقات النبيلة.
ويقوم المركز الذي يعرف اليوم باسم «بيت العرب» وترأسه الوكيل المساعد في الديوان الأميري الشيخة سارة الفهد الصباح بدعم المربين الكويتيين من خلال تنظيم واستضافة أهم الفعاليات الوطنية والدولية المهمة بعالم الفروسية.
وفي هذا الصدد قال رئيس مجلس أمناء المركز محمد المرزوق في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية اليوم السبت بمناسبة إعادة افتتاح «بيت العرب» بعد تطويره وتجديده إن المركز يضم أكثر من 100 رأس خيل عربية أصيلة ضمن منشأة متطورة حققت للكويت مكانة متميزة على خارطة الفروسية العالمية.
وأضاف المرزوق أن المركز الذي يقع بمنطقة صبحان على مساحة تفوق الـ300 ألف متر مربع يحتضن أكبر ميدان مفتوح لمسابقات جمال الخيل العربية في البلاد بمساحة اجمالية تبلغ 30 ألف متر مربع ليصبح تحفة معمارية من الطراز الفريد.
وأشار إلى أن المركز يضم أيضا مكتبة تحتوي على مجموعة من الكتب التاريخية والحديثة والتذكارات الخاصة بهذا المجال الشيق وتسلط الضوء على تاريخ الخيل العربية بأسلوب جميل ومبدع.
وأوضح أنه تم تأهيل مبنى الادارة والاسطبلات والعيادة البيطرية مع إنشاء مسجد وميدان للعرض الرئيسي وسكن للاطباء ومساحات شاسعة من الطرق والزراعات التجميلية مع التركيز على الزراعات التي تمثل البيئة الصحراوية.
وأعرب عن الفخر بامتلاك دولة الكويت هذا الصرح المتميز الذي أصبح بيئة مواتية لاستضافة أهم الفعاليات الوطنية والدولية المهتمة بعالم الفروسية.
وأكد التزام المركز بدعم المزارع والمرابط الكويتية الخاصة وتذليل الصعوبات التي تواجهها بإقامة ورش ثقافية متعلقة بإجراءات التغذية والتربية والتدريب والبيطرة لنسل الخيول العربية فضلا عن توفير فحول أصيلة من الدرجة الأولى لاستخدامها في النسل.
وبين أن «بيت العرب» أقام عدة مسابقات لجمال الخيل العربية كان آخرها (مهرجان الكويت الدولي للجواد العربي 2016) الذي أقيم برعاية أميرية سامية مما شكل خطوة نوعية في هذا النوع من المسابقات على مستوى العالم مضيفا أن المركز سينظم مثل هذه الملتقيات الكبرى سنويا.
ولفت إلى أن التطور الكبير لـ«بيت العرب» والانتشار الكبير لهواية اقتناء الخيول العربية الأصيلة في الكويت ما كان ليحدث لولا الدعم السخي من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله الذي قدم مكرمة سامية بإعادة تأهيل مرافق المركز فضلا عن رعايته لمهرجان الكويت الدولي للجواد العربي الذي يقام سنويا.
وثمن المرزوق الرعاية السامية لهواة تربية الخيل العربية التي تجسد الاهتمام بالتراث الكويتي والعربي الاصيل مبينا ان هذه الرعاية كان لها أكبر الأثر في احداث نقلة هائلة بمجال تربية الخيول العربية الأصيلة وجعلت من «بيت العرب» والمرابط الكويتية قبلة لمحبي هذا التراث من مختلف دول العالم.
وأفاد، بأن هذا الصرح الكبير يعد تتويجا لجهود الرواد من هواة الخيل العربي الذين اسهموا بترسيخ بداية جديدة لفن تربية الخيول العربية في البلاد منوها بجهود مربي الخيل الكويتيين في الارتقاء بالمستوى الجمالي لخيلهم ما انعكس ايجابا على تطور هذه الهواية لاسيما خلال الأعوام الأخيرة.
وقال، إن الخيول العربية الأصيلة تعتبر عالما فريدا لدى الأشخاص المولعين باقتنائها إذ تتميز بإحساس رقيق ومزاج يشبه طباع البشر وهو جانب لطالما جسدته صفحات التاريخ والأدب العربي لافتا إلى أن هذه المخلوقات النبيلة تحتاج إلى مكان فريد ينمي خصالها الفطرية وقدراتها البدنية.
ويعد الحصان العربي من أجمل الخيول على الإطلاق حيث يمكن تطويعه والتعامل معه وتدريبه بكل مرونة كما يتسم بمزاج إيجابي رقيق وذكاء واضح لدرجة أنه يميز وجود مالكه سريعا ويعبر له عن ارتباطه به ومواساته له في أجمل اللحظات وأحلكها.
وتشكل هذه المزايا منهجا تراثيا وثقافيا للتعمق في عالم الخيول العربية أكثر من مجرد الاهتمام بتربيتها لأغراض المنافسة والفوز بالبطولات.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد