أوباما «يرفض» التعميم في اتهام المسلمين بالإرهاب | المدى |

أوباما «يرفض» التعميم في اتهام المسلمين بالإرهاب

رفض الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وصم أكثر من مليار مسلم بالإرهاب, مشدداً على ضرورة عدم الوقوع في فخ التعميم. أوباما أوضح، بعد اجتماعه مع فريقه الأمني في وزارة الخزانة، الثلاثاء، أن المجموعات الإرهابية تسعى إلى تحويل الحرب عليها، إلى حرب بين الإسلام والدول الغربية.

وأضاف أوباما: “مجموعات مثل داعش والقاعدة تريد أن تجعل هذه الحرب حرباً بين الإسلام وأميركا، أو بين الإسلام والغرب. يتحدثون باسم الإسلام ويدّعون أنهم قادة لأكثر من مليار مسلم, يرفضون أفكارهم المجنونة. يريدوننا أن نشرعنهم ونقر بأنهم يعبرون عن أكثر من مليار مسلم. هذه دعايتهم، وهكذا يتم تجنيد الشباب”.

وقال أوباما إن تنظيم “داعش” يفقد سيطرته على أراض في العراق وسوريا، وإن أعداد المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إليه انخفض بشكل كبير، كما كشف أن التحالف قضى حتى الآن على أكثر من 120 من قادة التنظيم المتطرف.

وأضاف أن تنظيم “داعش” يتراجع وهو “في حالة دفاع”، مشيراً إلى أن فرض قيود على الأسلحة الفردية قد يساعد في منع هجمات مثل أورلاندو، مشيراً إلى أن قدرة “داعش” تراجعت بعد مقتل عدد من قادته وفشله في شن هجوم كبير خلال عام.

إلا أن الرئيس وجد نفسه يرد على اتهامات المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي عاد مرة أخرى ليهاجم المسلمين ويطالب بحظر دخولهم إلى الأراضي الأميركية. واعتبر أوباما تلك التصريحات تتعارض مع القيم الأميركية، وتؤثر سلباً على جهود مكافحة التطرف.

فكان من المفروض أن يكون خطاب أوباما حول جهود إدارته في مكافحة “داعش”، لكن جزءاً كبيراً منه تحول إلى هجوم هو الأعنف على تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يربط المسلمين دوماً بالإرهاب رغم أن أوباما لم يذكره بالاسم. ترامب اتهم الرئيس بالفشل في حماية الأميركيين من الإرهاب, وسخر من رفض الإدارة تسميته إرهاباً إسلامياً.

وكان ترامب جدد الهجوم على المسلمين، وذهب إلى حد اتهام أوباما بالتغطية على مرتكبي الأعمال الإرهابية, أوباما الذي بدا منفعلاً في خطابه ذكر ترامب بأن منفذي العمليات الثلاث في تكساس وكاليفورنيا وأورلاندو هم مواطنون أميركيون.

وحرص أوباما على أن يكون محاطاً بفريقه الأمني، خصوصاً رئيس هيئة الأركان, الجنرال جوزيف دان فورث، مركزاً على أن إدانة المسلمين وممارسة التفرقة ضدهم تخدمان “داعش”, وأن قوة الولايات المتحدة هي بتنوعها وبأقلياتها وحرياتها الدينية والشخصية.

وربط أوباما في كلمته بين ضرورة ضبط بيع السلاح والالتزام بعدم استخدام عبارة الإرهاب الإسلامي، وأشاد بنجاح جهود إدارته في قتل قادة “داعش” وتوجيه ضربات موجعة لهم تمنعهم من التقدم في العراق وسوريا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد