إسرائيلي يدعم الفلسطينيين.. بجائزة «إسرائيلية» | المدى |

إسرائيلي يدعم الفلسطينيين.. بجائزة «إسرائيلية»

أفردت صحيفة إندبندنت البريطانية إحدى زواياها، للحديث عن بروفسور إسرائيلي فاز بجائزة قيّمة قدّمتها حكومته، لكنّه وعد بإعطائها إلى جماعة ناشطة في مجال السلام.

وكتبت ألكسندرا سيمز أنّ الأكاديمي قرّر أن يعطي هذه الجماعة المال الذي قدّمته الدولة الإسرائيلية لأن الناشطين في تلك المجموعة يسعون إلى تحقيق المساواة المدنية الكاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفاز ديفيد شولمان، الإسرائيلي الأمريكي المولد الذي يحاضر في جامعة أورشليم العبرية، بالجائزة الإسرائيلية على عمله الأكاديمي المرتبط باللغات والثقافات في الهند. وقال إنّه سيعطي أموال الجائزة التي تصل إلى عشرين ألف دولار لمجموعة “التعايش” – وهي مجموعة إسرائيلية، شارك في تأسيسها شولمان وتعمل من أجل مساعدة الفلسطينيين.

وقد عمل شولمان مع تعايش حوالي 15 سنة. في سنة 2007 نشر كتابه ” أملٌ أسود: العمل من أجل السلام في إسرائيل وفلسطين” حيث وثق سنوات تطوعه في الحركة.

أمّا عن الجائزة التي فاز بها، فتقول سيمز إنها تعطى من قبل الدولة الإسرائيلية لأشخاص أو منظمات أظهروا امتيازاً في مجال عملهم، وينظر إليها عموماً على أنها أعلى وسام في الدولة. وتقدّم الجائزة سنوياً في عيد الاستقلال الإسرائيلي كجزء من الاحتفالات بمناسبة تأسيس دولة إسرائيل.

وفي معرض حديثه عن الجائزة في شريط فيديو يوم الخميس، قال شولمان: “تردّدت في أن أقبل هذه الجائزة نظراً إلى الأوضاع المتدهورة التي تشمل الآن اضطهاد ناشطي تعايش وناشطين آخرين في مجال السلام وحقوق الإنسان من قبل المؤسسة السياسية وأقصى اليمين، اللذين يسعيان إلى إدامة الاحتلال”.

وتصف “تعايش” نفسها على أنّها “حركة شعبية تعمل على هدم جدران العنصرية، والتمييز العنصري والفصل العنصري من خلال بناء شراكة عربية – يهودية حقيقية”.

وعملت المجموعة لأكثر من عقد في مناطق فلسطينية محتلة، مركّزة جهودها في تلال الخليل الجنوبية.

وقال شولمان: “في تلال الخليل الجنوبية نجد شعباً مدنياً من عدّة آلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في الخيم والمغاور والخِرب الصغيرة المنتشرة فوق التلال”، مذكراً بأنه “في أوائل الثمانينات، أنشئت المستوطنات وسطهم ومنذ ذلك الحين، كان سكّان تلك المنطقة عرضة لهجمات متكررة من قبل المستوطنين والقوات الأمنية الذين يدمرون منازلهم بشكل اعتيادي. ويحوم فوق الفلسطينيين تهديد بالطرد يستمرّ تفاقماً”.

وتظهر لقطات الفيديو شولمان وزملاءه الأعضاء في جماعة تعايش، يساعدون مزارعين فلسطينيين في حصد محاصيلهم وتنظيف الآبار وتجديد الطرقات ومرافقة الأطفال المحليين إلى مدارسهم داخل مستوطنة شافاط معون.

ويقول: “نحن في تعايش، نشعر بواجب أخلاقي في الدفاع عن السكان المدنيين الأبرياء والوقوف إلى جانبهم في وجه العنف المتصاعد. لقد قررت أن أعطي مال الجائزة من أجل دعم الناشطين في تعايش”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد