نصيحة إلى وزارة الصحة.. نفذوها!بقلم: حسن الهداد | المدى |

نصيحة إلى وزارة الصحة.. نفذوها!بقلم: حسن الهداد

نصيحة إلى وزارة الصحة.. نفذوها!
حسن الهداد الشمري

«الوقاية خير من العلاج»، صح لسان ناطقها، وأود ان أضيف عبارة بعد تجربتي الخاصة في مستشفيات ألمانيا، أن النصيحة والأخذ بها خير من العلاج.

أثناء رحلة والدي للعلاج إلى ألمانيا، ومتابعتي لحالته الصحية أولا بأول، صدمت عندما وضعوا والدي المريض في غرفة عزل بسبب ان جسمه يحمل بكتيريا خطرة في الأمعاء والجلد، لأكثر من أربعين يوما وما زال على هذه الحال، الأمر الذي جعلني اطلب مقابلة الدكتور البروفيسور المعالج وهو المختص في علاج ومتابعة حالة والدي، فسألته: لماذا ادخلت والدي الى غرفة العزل رغم انه يحتاج الى علاج تأهيل لجلطة المخ؟ فأكد لي ان والدي يحمل بكتيريا شديدة تؤثر على وضعه الصحي بشكل سريع إن لم يتم علاجها بأسرع وقت، وقال ان هذا النوع من البكتيريا وجدناه لدى عدد كبير من المرضى الكويتيين، ورجح البروفيسور أن وجود تلك البكتيريا في مستشفيات الكويت جاء بسبب عدم وجود نظام تعقيم دقيق للمستشفيات وأجنحتها، ونوع آخر من البكتيريا تحمله الأجسام بسبب إعطاء المرضى المضادات الحيوية بكثرة!

وقال البروفيسور: نحن بصدد اعداد تقارير سنقدمها الى وزارة الصحة الكويتية بهذا الشأن حتى نحذرهم من خطورة الأمر، وحتى تتمكن الوزارة من تعقيم المستشفيات للقضاء على البكتيريا خاصة ان هذا النوع من البكتيريا قد يؤدي الى تدهور حالة المرضى من الذين مناعتهم ضعيفة خاصة منهم كبار السن، وأشار الى أن تعقيم مستشفيات الكويت بات ضرورة للحفاظ على المرضى الذين يراجعون تلك المستشفيات، وابلغني بأن كثيرين هم من يأتون الى ألمانيا لعلاج أمراض جانبية معروفة ومسجلة بالتقارير إلا أننا بعد الفحص نكتشف انهم يحملون بكتيريا شديدة غير موضحة في تقارير المرضى، ووجودها يسبب مشاكل صحية للمريض، واكد أن وجود تلك البكتيريا قد يعطل علاج المرضى المبتعثين للعلاج بالخارج للمرض الذي جاءوا من أجله، الأمر الذي يزيد تكلفة العلاج على نفقة المريض او على نفقة الدولة.

وبعد ما سمعته من البروفيسور المعالج ومشاهدتي لغرف العزل لبعض المرضى الكويتيين في مستشفيات ألمانيا، من واجبي المهني ان اقدم النصيحة من خلال زاويتي الى وزارة الصحة وعلى رأسهم الوزير، بأن تعقيم المستشفيات بات ضرورة ملحة، لأمرين: الأول من أجل سلامة المرضى والمراجعين والزوار، والثاني من اجل سمعة الكويت في منظمات الصحة العالمية.. أتمنى التحرك السريع على هذا الموضوع المهم جدا، خاصة ان الكويت كانت في السبعينيات والثمانينيات من الدول المتقدمة في هذا المجال مقارنة بدول المنطقة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد