عن الإتهامات المخلة بالشرف لنواب مجلس الأمة.. يتحدث يوسف العازمي | المدى |

عن الإتهامات المخلة بالشرف لنواب مجلس الأمة.. يتحدث يوسف العازمي

في البرلمانات الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، والخلاف كذلك، وأيضاً حركات الإثارة لدى بعض النواب أمر طبيعي، لكن غير الطبيعي هو إلقاء الاتهامات جزافاً بتهم تخص الأمانة والنزاهة، والغريب أنها اتهامات تمر مرور الكرام غالباً، لتبقى للتاريخ وللتندر بين الناس!

أكثر من مرة، تلوثت قاعة عبدالله السالم بمجلس الأمة باتهامات خطيرة، والغريب أنها تمر وكأنها لم تحدث! فبمجرد خروج النواب من القاعة ينسى الموضوع، وفي أحيان قليلة يسعى أبناء الحلال من النواب إلى إيجاد مصالحة بين المتخالفين، أو متبادلي الاتهامات ثم تطوى المسألة!

والحقيقة أن مثل هذا الوباء الأخلاقي لم يكن وليد المجلس الحالي، بل جاء عبر مجالس عديدة، وما أكثر الاتهامات التي مرت مرور الكرام، وسط استغراب الشعب المغلوب على أمره، تخيل ما هو شعورك كناخب حينما ترى وتسمع أن نائبك يُتهم اتهامات تخل بالشرف المهني والأمانة والنزاهة، ثم تمر هذه الاتهامات دونما تحقيق أو مساءلة، وأغلب الأحيان تنتهي حواراتها في وقتها دون دليل، مما يثير الظنون ويجعلها أمراً واقعاً.

الناس ليسوا أغبياء، وإن تغافل الكثير عن أمور لدواع متعددة، لكنهم يشاهدون تغير الحالة المادية والمعيشية لكثير من النواب (إلا من رحم الله) لذلك يصدقون أكثر الاتهامات، والكل يتذكر ما جرى في فتح الإيداعات والتحويلات، من أمور مؤسفة مست المؤسسة البرلمانية وخدشت شرفها المهني، ومع الأسف كان نقص التشريعات المطلوبة هو ما تسبب في إقفال قضية اتهمت بشكل مباشر عدداً من النواب وقتها، في ذممهم المالية، وبالتالي لم يحدث شيء، ولكن هذه القضية الكارثية لن تنسى بالتأكيد.

في النهاية، أتمنى من الإخوة النواب أن يراعوا الله في اتهامات بعضهم بعضاً، وتأكد أخي النائب أن اتهامك لزميلك هو في الحقيقة اتهام لك أنت شخصياً بالتلكؤ في تقديم صحيفة الاتهام للجهات المختصة، لأنك تعلم بمخالفات زميلك ولم تبلغ عنها!

علينا أن نخشى الله في بلدنا، فالوقت عصيب، والمواطن ينتظر نتائج التصويت على رفع أسعار الكهرباء، التي إن مرت ستؤثر سلباً على معيشته، لذا أرجو من النواب أن يخافوا الله في أهل الكويت، ويتأكدوا أن من صوت لهم وجعلهم يستمتعون بالكراسي الخضراء، قادر أن يأتي بغيرهم والكراسي لا تدوم، وأن ينظروا إلى غيرهم من النواب السابقين، ولا يغرهم ضحك الناس في وجوههم فالناس يغلبهم الحياء، والنفوس بها الكثير، والآن الكل يترقب ما سيحدث في تصويت المداولة الثانية لرفع أسعار الكهرباء، وبعدها لكل حادث حديث.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد