الطائفية وتمزيق المجتمع بقلم: عادل نايف المزعل | المدى |

الطائفية وتمزيق المجتمع بقلم: عادل نايف المزعل

أعداء أمتنا لن يتهاونوا ولن يستكينوا بل سيسعون جاهدين لضرب الوحدة الوطنية لمجتمعنا وتمزيقه بجميع طوائفه حتى يسهل عليهم ابتلاعنا فبينما تسعى جميع اجهزة الدولة لوأد الفتنة الطائفية التي كثرت وانتشرت هذه الأيام وحشد أبناء الكويت جميعا في خندق واحد لمواجهة المؤامرة الكبرى ضد كويتنا الحبيبة وسلامة جبهتنا الداخلية حتى نتفرغ لمعركتنا الاصلية مع التنمية والبناء وحل مشكلات مجتمعنا التي يئن منها كل بيت نجد البعض مصرا على زرع بذور هذه الفتنة والشقاق وإعلاء نعرة المذاهب فوق مصلحة وطننا الغالي الكويت، فهذه السلبيات التي تضرب الكويت في الآونة الأخيرة وكثر ترديد مقولة هذا سني وهذا شيعي وهذا بدوي وهذا حضري وهذا لا يجوز ان يحصل في الكويت واصبح البعض يتباكى ضاربا عرض الحائط بالقوانين غير عابئ ايضا بما يصيبنا من جراء ذلك وغير عابئ ايضا بالمساءلة القانونية فضلا عن عدم اكتراث الجهات المسؤولة وتجاهلها لمحاربة تلك السلبيات وضرب مروجيها وصانعيها بيد من حديد وإبان الغزو العراقي الغاشم على بلدنا الكويت تجلت الوحدة الوطنية في اروع صورها وبدا المجتمع الكويتي متماسكا بكل طوائفه ملتفا حول القيادة الشرعية رافضا الغزو والغزاة، ولم يستطع العراقيون ان ينفذوا الى هذا الشعب، وتحرك المجتمع بكل طوائفه لمواجهة الغزاة ضاربا أروع الأمثال في البطولة والفداء مقدمين امهم الكويت على الحزبية البغيضة ولم يكن هذا السلوك غريبا على ابناء الكويت فهم على امتداد تاريخهم الطويل لم يعرفوا الفرقة والانقسام ولم يعرفوا ولاء إلا للكويت واسرة الصباح فما الجديد الذي حدث وحصل الآن؟! وما هذه النعرات الطائفية التي تستأسد من الخارج؟! الذي نعرفه ونفهمه ان الدين لله سبحانه وتعالى والكويت للجميع، فالكويت تسعنا بكل طوائفنا فكتابنا واحد وهو القرآن الكريم ونبينا واحد هو محمد صلى الله عليه وسلم فلماذا نبحث نحن عما يفرقنا ونهمل ما يجمعنا؟! فالاسلام ونبيه وكتابه يجمعنا، أما أوجه الخلافات الفقهية فهي مسائل لا مكان لها في حياتنا اليومية وعلاقاتنا الاخوية ببعضنا البعض، فاذا كانت نصرة الاسلام للأنبياء والرسالات من قبله وأقول للانبياء وليس للمذاهب تتجلى في قول المصطفى محمد عليه افضل الصلاة والسلام «مثلي ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل بنى دارا فأتمها الا موضع لبنة انا موضع اللبنة جئت فختمت الانبياء» هذا موقف نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام من الديانات السابقة فما لنا ونحن مسلمون نختلف ونبحث عن الفرقة والفتنة والشتات مما يهدد امن وسلامة هذا الوطن الغالي، فالولاء للكويت فقط هناك أقلام وأشخاص لهم أجندة خاصة تدين بالولاء لغير الكويت تبث سمومها في عظام الوحدة الوطنية وبعض الصحف تفتح صفحاتها لأقلام مأجورة تهدد كيان أمتنا وتثير الاحقاد والضغائن عن طريق قضايا خلافية ليس مكانها الصحف ولنا في لبنان عظة وعبرة فقد دمرت الفتنة الطائفية لبنان وشردت اهله في بقاع العالم بأسره فرارا من الحرب الاهلية فالكويت فوق الجميع فهي السفينة التي تجمعنا جميعا وقانا الله شر الفتنة ولعن الله من ينفخ فيها لقد ان الاوان ليكون ولاء الجميع للكويت بكل طوائفه وأحزابه ولتكون أقلامنا حرابا تدفع عن الكويت من الفكر المريض الوافد الينا الذي يقسم المجتمع الكويتي المسلم الى حزبية وطائفية فيا اهل الكويت الأوفياء لابد ان نترك ما يفرقنا ونأخذ ما يجمعنا، فالكويت أبقى منا جميعا ونبذل الغالي والنفيس لها فأمنا الكويت باقية بإذن الله قال تعالى (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) قال الشاعر: بلادي الكويت سلمت لنا وعشت مدى الدهر لي موطنا

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد