قمة روحية مسيحية تعكس فشل القمة الإسلامية ـ المسيحية | المدى |

قمة روحية مسيحية تعكس فشل القمة الإسلامية ـ المسيحية

في الوقت الذي كان فيه المرشح الرئاسي سليمان فرنجية يقوم بزيارته الاولى الى طرابلس منذ عشر سنوات، مؤكدا من منزل مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار على ترشيح الرئيس سعد الحريري له للرئاسة، اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان «القوات» هي رأس حربة فريق 14 آذار.

ويدحض هذا القول الاعتقاد الذي ساد بعد تبني «القوات» ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، سالكا الاتجاه المعاكس لمعظم فريق 14 آذار الداعم لسليمان فرنجية، ومضمونه ان القوات اصبحت في مكان آخر.

وكان الرئيس سعد الحريري وازن بين دعمه ترشيح فرنجية للرئاسة وبين تحالفه العميق مع جعجع، بقوله: اتفهم موقف جعجع، لكن ما يربطنا به اكبر مما يفرقنا.

بدوره، النائب عمار حوري عضو كتلة المستقبل رأى ان فرنجية اقرب اليوم الى كرسي الرئاسة من العماد ميشال عون، وردا على القول ان فرنجية رفع علم العروبة في طرابلس، قال حوري ان العروبة هي النقطة المركزية في اعتمادنا ترشيح فرنجية، واضاف: نحن نرفض اقامة خط تماس بين لبنان والعروبة.

وقال حوري في حديث متلفز: ان المهم في المرشح لرئاسة الجمهورية ان يحظى بأكبر تأييد له على صعيد الوطن وليس فقط على صعيد الطائفة.

في غضون ذلك، تنعقد في بكركي اليوم قمة روحية لرؤساء الكنائس المسيحية بعدما تعذرت مشاركة رؤساء المذاهب الاسلامية بسبب عدم التوافق على البيان الختامي، وتحديدا على رغبة نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان بإدراج يقول ان المقاومة ليست ارهابا في سياق رد ضمني على قرار وزراء الخارجية العرب، الامر الذي رفضته الاطراف الاخرى.

وكانت القمة الروحية الاسلامية ـ المسيحية عقدت في بكركي في 30 مارس 2015 بمناسبة القمة الروحية وجعل اجتماعاتها العادية فصلية، لكن لم يتحقق ذلك، بحيث لم تجتمع منذ عام، استعيض عنها بعقد قمة روحية اسلامية في دار الفتوى في 2 يونيو 2015 بعدها عقدت قمة روحية مسيحية في الاول من سبتمبر 2015، واليوم تعقد قمة روحية مسيحية بعيد البشارة، واكد مصدر في اللجنة الوطنية الاسلامية ـ المسيحية لـ «الأنباء» ان الخلاف في مسودة البيان هو الذي اطاح بعقد القمة الاسلامية ـ المسيحية وكذلك في القمة السابقة، وهذا يعني ان مأسسة القمة الروحية كانت حبرا على ورق.

وسيكون موضوع رئاسة الجمهورية على رأس جدول الاعمال الى جانب تقييم وضع المسيحيين في لبنان والشرق.

الى ذلك، توالت ردود الفعل المنددة بالاعتداء على مكاتب جريدة «الشرق الاوسط» في بيروت، حيث استنكرت «القوات» اللبنانية اقتحام مكاتب «الشرق الاوسط» والتعرض للعاملين فيها ردا على رسم كاريكاتوري.

وقال بيان صادر عن القوات: ان الرد على اي اساءة في حال صدورها عن اي صحيفة او وسيلة اعلامية يكون بالمنطق البياني او باللجوء الى القضاء او باستخدام حق الرد، كما ينص على ذلك قانون المطبوعات، وليس بالاعتداء المادي والتهويل والتهديد.

وتأسف الدائرة من جهة ثانية لقرار ادارة محطة «العربية» باقفال مكاتبها في بيروت، متمنية ان تعيد النظر في قرارها.

وقال وزير العدل المستقيل اشرف ريفي: ان كاريكاتور الشرق الاوسط مرفوض لكنه لا يعبر عن سياسة الصحيفة، واعتبر ان اقتحام مكتب الصحيفة خارج عن اخلاقيات اللبنانيين، موضحا انه اتصل بالنائب العام التمييزي سمير حمود وطلب اليه ملاحقة المعتدين.

من ناحيته، اكد القاضي حمود ان التوقيفات في ملف الاعتداء على مكتب الصحيفة ستطول كل المعتدين من دون استثناء، واوضح ان النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد ابو حيدر هو من يشرف على الاجراءات التي تتولاها القوى الامنية، وقال: على اثر انتهاء التحقيقات الاولية سنتخذ الاجراءات اللازمة.

واعلنت مصادر امنية انها اوقفت معظم المشاركين في الاعتداء على الصحيفة.

سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري اكد من جهته ان ردود الفعل التي لاحظناها على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الاعلام على الرسم الكاريكاتوري الذي نشرته صحيفة «الشرق الاوسط» حملت الموضوع اكثر من حجمه الطبيعي، متمنيا على اللبنانيين إبقاءه في اطاره الاعلامي البحت حسبما اوضحته صحيفة «الشرق الاوسط» لئلا يصبح مادة للاستغلال من بعض الجهات التي تسعى الى تخريب علاقات لبنان بأشقائه العرب.

واكد عسيري ان العلاقات القائمة بين السعودية ولبنان اعمق من ان تختصر في رسم كاريكاتوري، كما ان احترام المملكة للدولة اللبنانية ومؤسساتها وشعبها ليس بحاجة الى برهان، فمواقف القيادة السعودية التي تدعو الى توحدة الشعب اللبناني والحوار الوطني وتفعيل عمل المؤسسات واستعادة هيبة الدولة عبر المسارعة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعرفها القاصي والداني، ويعرف انها تنبع من حرص المملكة الدائم على سيادة لبنان واستقلاله وحضوره العربي الفعال.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد