أصحاب مكاتب «العمالة المنزلية» أسعار الخدم ستتضاعف | المدى |

أصحاب مكاتب «العمالة المنزلية» أسعار الخدم ستتضاعف

أقر مجلس الأمة في جلسته الأخيرة تعديلا على قانون إنشاء شركة مساهمة مقفلة لاستقدام وتشغيل العمالة المنزلية، ومن ثم إحالته إلى الحكومة، حيث نص التعديل في مادته الأولى على أن تنشأ شركة مساهمة مقفلة شريطة عدم تقاضي أرباح تزيد على 10% من التكلفة الإجمالية لاستقدام العامل المنزلي تتولى استقدام وتشغيل العمالة المنزلية، كما نصت المادة ذاتها على أن تخصص أسهمها على نحو 10% لكل من الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والهيئة العامة لشؤون القصر وشركة الخطوط الجوية الكويتية أو الشركات التابعة لها و60% لاتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

وفي ظل دخول قانون استقدام العمالة المنزلية حيز التنفيذ والذي ينظم العلاقة بين الحلقات الثلاث من أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية والمواطن صاحب العمل والعامل أو العاملة، إلا انه يواجه انتقادات كثيرة من قبل أصحاب المكاتب أنفسهم خاصة فيما يتعلق بالتعديلات الخاصة بالشركة المساهمة وما تمثله من ـ وجهة نظرهم ـ من احتكار وتمييز ضد أصحاب المكاتب من أصحاب الخبرة في المهنة منذ أكثر من 25 عاما، الأنباء التقت عددا من أصحاب المكاتب للتعرف على آرائهم فيما يتعلق بالتعديلات الجديدة التي أقرها المجلس حول إنشاء الشركة المساهمة، وإليكم التفاصيل:

في البداية، أشار نادر الحبيب صاحب أحد المكاتب إلى أن التعديل الخاص بقانون استقدام العمالة يفتح المجال أمام الشركة المراد تأسيسها لتحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطن، وأرجع السبب في ذلك إلى الأسعار المرتفعة التي ستفرضها الشركة باعتبار أن المكاتب الحالية لا تحقق١٠%‏ أرباحا من التكلفة نتيجة ارتفاع تكلفة استقدام العمالة المنزلية من أجور ورسوم متنوعة وفحوصات طبية وتذاكر طيران.

وأضاف أن التعديل سيكون في مصلحة المواطن إذا نص القانون على أن تكون أرباح الشركة ١٠%‏ من رأس المال المدفوع فقط، لافتا إلى أن بعد تعديل القانون كان الهدف منه هو تحقيق الأرباح وليس خدمة المواطن كما يشار إليه، خاصة في ظل حرمان أصحاب المكاتب الحالية من أصحاب الخبرة في مجال استقدام العمالة لأكثر من ٢٠ عاما من المشاركة والمساهمة في تلك الشركة.

من جانبه، أعرب علي العلي عن استغرابه الشديد من إصرار أصحاب الفكرة على تأسيس هذه الشركة الحكومية، بالرغم من التوجه الحكومي إلى الخصخصة والتخلص أحيانا من الشركات الناجحة التي تأسست منذ اكثر من أربعين عاما، كونها أصبحت عبئا على ميزانية الدولة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول الهدف من وراء ذلك الإصرار على تأسيس الشركة الحكومية، على الرغم من فشل معظم تجارب الدول المجاورة في تخفيض الأسعار، مشيرا إلى أن تلك المحاولات التي وصفها بأنها غير مدروسة قد تسبب في بعض الأحيان إلى مضاعفة الأسعار والرسوم الخاصة لاستقدام العمالة المنزلية، بعد تأسيس عدة شركات وليس شركة واحدة.

من ناحيته، قال علي المرزوق إنه من الأجدر على الحكومة أن تحارب المكاتب الوهمية، والمتاجرين بالخدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون حسيب ورقيب، بدلا من تشريع قانون إنشاء شركة الغرض منها الاحتكار والإضرار بمصالح المواطنين، خاصة ان الكويت دولة قانون يحكمها دستور قائم على مبادئ العدل والمساواة، مناشدا وزارة الداخلية بضرورة فتح تراخيص جديدة، والتعاون مع اصحاب المكاتب من ذوي الخبرة الطويلة لعمل قانون جديد يحمي جميع الأطراف.

أما فيما يتعلق بالقضايا التي قام أصحاب مكاتب الخدم برفعها خلال الآونة الأخيرة فأكد نايف المطيري استمرار اكثر من ١٢٠ مكتبا في استخدام حقها القانوني والدفاع عن مطالبها المشروعة، لافتا إلى أن أصحاب المكاتب نجحوا في الحصول على حكم من قبل المحكمة الدستورية اعلى المحاكم في الكويت لوجود خلل دستوري في بعض بنود القانون.

كما أضاف أن أصحاب المكاتب قاموا برفع القضايا على أكثر من 33 مغردا، وذلك لتشويه صورة أصحاب المكاتب بالسب وتزوير الحقائق واتهامهم بالباطل، مشيرا إلى أن أصحاب المكاتب أيضا قاموا برفع قضية على الاتحاد الكويتي للعمالة المنزلية حول مشروعية وشروط الانضمام إليه.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد