البنك الدولي يسعى إلى منح «تونس» نحو مليار دولار سنويا | المدى |

البنك الدولي يسعى إلى منح «تونس» نحو مليار دولار سنويا

قال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حافظ غنام إن المجموعة تسعى إلى منح تونس سنويا ما بين 750 مليونا ومليار دولار بهدف دعم مسيرة الإصلاحات التونسية في مختلف القطاعات.

وأضاف غنام في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) أن البنك يتطلع إلى تمكين تونس من الحصول على أربعة مليارات دولار من ضمن تمويلات تناهز 20 مليار دولار مخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على خمس سنوات.

وكشف أن رئيس مجموعة البنك العالمي جيم يونغ كيم سيزور تونس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حيث سيبحث يونغ مع المسؤولين التونسيين مسيرة الإصلاحات في تونس ومدى تقدم الحكومة التونسية في هذا المسار مما يعكس المساندة المالية لتونس من قبل البنك ودعم المجموعة الدولية بشأن تونس.

وفي سياق متصل أعلن صندوق النقد الدولي أنه سيستكمل خلال الأسابيع المقبلة تفاصيل اتفاق قرض لفائدة تونس بقيمة 8ر2 مليار دولار يمتد على أربع سنوات وسيخصص لدعم برنامج إصلاحات اقتصادية في البلاد.

وجاء هذا الإعلان في بيان لبعثة الصندوق في ختام زيارة لتونس من 18 فبراير إلى 3 مارس 2016 للتفاوض بشأن اتفاق جديد بعنوان الآلية الموسعة للقروض بالصندوق.

من جانبه قال رئيس البعثة أمين ماتي إن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة موضحا أن البعثة ستواصل مناقشاتها مع السلطات التونسية في حين تعكف الحكومة على ضبط أولوياتها بشأن الإصلاحات وتحديد المشاريع المتعلقة بتنفيذ الميزانية واحتياجات التمويل بالنسبة للسنة الحالية.

من جهتها ثبتت وكالة التصنيف الائتماني الدولية (فيتش راتينغ) تصنيف تونس السيادي عند (ب سلبي) وراجعت آفاقه على المدى البعيد من مستقرة إلى سلبية.

وفسرت الوكالة الآفاق السلبية بانهيار القطاع السياحي في تونس في ضوء المخاطر الأمنية مما ساهم في تراجع النمو إلى 8ر0 في المئة عام 2015 مقابل 3ر2 في المئة عام 2014.

وراجعت الوكالة توقعاتها بشأن النمو لسنة 2016 إلى 2ر1 في المئة مقابل توقعات سابقة ببلوغه نسبة 2 في المئة.

وأشارت الوكالة إلى ازدياد المخاطر الجيوسياسية والسياسية المحلية مع إمكانية أن يلقي صعود ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في ليبيا بظلاله على تونس تضاف إلى مخاطر الإرهاب المحلية.

ولاحظت أن تونس تشكو هشاشة المالية العمومية خصوصا أن عجر الميزانية بلغ 3ر5 في المئة خلال سنة 2015 إلى جانب زيادة الأجور وتكلفة رسملة البنوك وتراجع عائدات المؤسسات.

وتوقعت ان تصل نسبة الدين الخارجي لتونس خلال سنة 2017 الى 4ر58 في المئة مقابل 53 في المئة خلال 2015 و 43 بالمئة خلال السنوات التي سبقتها مشيرة إلى أن 65 في المئة من هذا الدين يتم استخلاصه بالعملة الصعبة.
بدورها صنفت (غلوبل جام) في تقرير لها تونس في المرتبة 33 في مجال (نشاط المبادرة الإجمالي ضمن قائمة ضمت 60 بلدا.

ويعد هذا التقرير بمنزلة الدراسة الأولى عالميا حول المبادرة التي تم تقديم نتائجها في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية بمناسبة انعقاد الندوة الدولية ل(غلوبل جام).

وسجلت احتياجات البنوك التونسية من السيولة بعض التراجع في يناير 2016 حيث انخفضت عمليات السياسة النقدية للبنك المركزي ب 116 مليون دينار تونسي مقارنة بشهر ديسمبر 2015 لتبلغ في المعدل 5269 مليون دينار حسب ما أكده البنك المركزي في بيان لمجلس إدارته.

وبلغت نسبة الفائدة الوسطية في السوق النقدية تبعا لذلك حوالي 25ر4 في المئة خلال شهر يناير 2016 مقابل 28ر4 في المئة في الشهر السابق.

وحول نشاط القطاع المصرفي سجلت الإيداعات تباطؤا في نسق تطورها خلال شهر يناير 2016 مقارنة بشهر ديسمبر العام الماضي 5ر0 في المئة مقابل 9ر1 في المئة نتيجة تراجع الحسابات لأجل إضافة الى التباطؤ الملموس لكل من الإيداعات تحت الطلب وحسابات الادخار.

وأكد البنك المركزي في بيان أصدره مجلس إدارته انخفاض الموجودات من العملة خلال شهر فبراير 2016 لتبلغ 12651 مليون دينار وعزا البنك هذا الانخفاض إلى العجز في ميزان العمليات المالية مع الخارج المقدر ب 458 مليون دينار مقابل فائض ب 2453 مليون دينار قبل سنة.

كما أشار البنك إلى تراجع سعر صرف الدينار خلال شهر يناير 2016 ب 2ر0 في المئة مقابل كل من اليورو والدولار الأمريكي.
وقال رئيس هيئة السوق المالية صالح الصايل ان عدد المؤسسات المدرجة في بورصة تونس للأوراق المالية خلال 2016 سيتعزز بست مؤسسات جديدة ينتظر أن يتم تداول أسهمها قريبا.

وأشار الصايل إلى أن الإدراجات الستة الجديدة ستشمل كلا من السوق الرئيسية والسوق البديلة لبورصة الأوراق المالية بتونس التي تضم حاليا 78 مؤسسة مدرجة.

أما بالنسبة لصادرات الصناعات المعملية غير الغذائية خلال يناير وفبراير 2016 فقد شهدت صادرات الصناعات المعملية غير الغذائية نموا بنسبة 6ر8 في المئة خلال أول شهرين من سنة 2016 مقارنة بالفترة نفسها من 2015.

وحول برنامج (تصدير 3) فقد قدمت حتى الآن 320 مؤسسة ترشحها للبرنامج منذ فتح باب الترشيحات في ديسمبر 2015 حسب ما أعلنت عنه المديرة المركزية بمركز النهوض بالصادرات ومنسقة البرنامج شافية شلبية.

وقالت شلبية إنه سيجري اختيار 120 مؤسسة من بين المؤسسات المترشحة للبرنامج في مرحلته الأولى الممتدة من ديسمبر 2015 إلى سبتمبر 2016.

ويشمل برنامج (تصدير 3) الذي يمتد على خمس سنوات حوالي 500 مؤسسة خدمات و500 مؤسسة إنتاج إضافة إلى 100 مؤسسة للاستثمار في الخارج و100 مجمع وجمعيات مهنية حسب المسؤولية.

وستخصص تمويلات هذا البرنامج التي تناهز 22 مليون دولار حوالي 45 مليون دينار لتنمية صادرات المؤسسات الخاصة في كل المجالات والبحث عن الأسواق الخارجية.

ويوفر برنامج (تصدير 3) للمؤسسات المستفيدة 50 في المئة من كلفة المشروع أي 150 ألف دينار كحد أقصى و70 في المئة من كلفة المشروع للشركات الراغبة في الاستثمار بالخارج اي 200 ألف دينار كحد أقصى.
ويقدم البرنامج أيضا الاستشارة والدعم الفني على غرار مخطط أعمال المؤسسات والمساعدة في عمليات الترويج المختلفة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد