عقليات مدمرة بقلم: حمد السريع | المدى |

عقليات مدمرة بقلم: حمد السريع

يتهم الغرب الدول العربية بأنها راعية للفكر المتطرف لأن حكوماتنا تدعمه من خلال دعم المؤسسات الدينية التي تغذي ذلك الفكر المتطرف، وصمت الحكومات ضد تلك الافكار دون محاربته أمر يحسب عليها رغم وجود أطراف أو منظمات صغيرة في مناطقنا العربية تحارب تلك المؤسسات وتهاجم من يحرض الشباب على الافكار المتطرفة التي تزرع في النهاية اعمالا إرهابية.
منطقتنا العربية تعج بالإرهابيين، والاعمال الاجرامية شاهد على ذلك، حيث إننا نسمع في كل يوم بوقوع عمل إرهابي في احد البلدان العربية، أما من يقوم بها فهم شباب عرب مسلمون، ولكن ما أهدافهم أو رؤيتهم لما وراء هذا العمل الإرهابي؟ انها فقط نشر الفوضى.

اليوم يجب ان نعترف بأن لدينا جانبا مظلما بوجود مجموعة من العلماء أو المشايخ ممن يساعد على انتشار الفكر التضليلي والإرهابي بين بعض فئات الشباب المعرضة للانحراف.

الثقافة الغربية تختلف كليا عن الثقافة الاسلامية، فالانفتاح والحرية بكل الجوانب منتشرة، ولم نشهد إلا فيما ندر بعض حالات التطرف لبعض أبناء الغرب، وكانت المجتمعات الغربية ترفض من مجتمعاتهم هذه الافكار الغريبة عليها.

ورغم هذه الثقافة الغربية المتفتحة فإنه للأسف الشديد يوجد شباب عرب مسلمون ولدوا وتعلموا ودرسوا في المدارس الغربية وعاشوا بينهم واكتسبوا الكثير من عاداتهم، قاموا ويقومون بأعمال إرهابية بين حين وآخر ضد البلدان الأوروبية التي يعيشون بها.

المجتمعات الأوروبية مجتمعات متسامحة لا تحب العنف وحريصة على عدم التعدي على القوانين، ولكن ماذا تفعل لحماية امن بلدانها من تلك الاعمال الإرهابية التي يرتكبها عرب مسلمون عاشوا آمنين في بلدهم وآوتهم بعد ان هربوا من بلدانهم نتيجة العنف أو الفقر؟

انه الحقد الاعمى الذي لا أخلاق له، فالإرهابي يقتل اقرب الناس لديه لأنه يعلم انه حين ارتكب هذا العمل الاجرامي في أوروبا سيقع الضرر على اسرته التي تقيم هناك أو على أقاربه وأصدقائه أو على أي عربي مسلم يقيم في أوروبا.

إذن نحن نتحادث عن شخصية ومكون يصعب السيطرة عليه متى ما اقتنع بأسباب داخلية انه يجب التضحية بنفسه لقتل الآخرين مسلمين أو غيرهم، ولا تهم البيئة التي يعيش فيها والثقافة التي يكتسبها.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد