رولا دشتي: الكويت الأولى عربياً في التقدم بمؤشرات التنمية البشرية ونصيب الفرد من الدخل 53 ألف دولار سنوياً – المدى |

رولا دشتي: الكويت الأولى عربياً في التقدم بمؤشرات التنمية البشرية ونصيب الفرد من الدخل 53 ألف دولار سنوياً

٢٠١٣٠٣٢٤-٢٠٤٠٥٣.jpg

قالت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة د.رولا دشتي ان الكويت حققت تقدما هائلا في تقرير التنمية البشرية للعام 2013 بصعودها الى الترتيب الـ 54 عالميا مقارنة بترتيبها الـ 63 العام الماضي.

وأضافت الوزيرة دشتي في تصريح صحافي أمس ان الكويت صعدت الى المركز الرابع عربيا وخليجيا متقدمة بذلك على السعودية وسلطنة عمان معتبرة تحقيق الكويت لهذا التقدم عربيا وعالميا تأكيدا لحجم الجهود المبذولة من أجل التنمية البشرية على الرغم من التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة «وستتضاعف هذه الجهود جدا ليصعد ترتيب الكويت ولتتفوق على مثيلاتها من الدول المتقدمة».

وأوضحت ان تحسين مرتبة الكويت عالميا لم يأت من فراغ وانما كان نتاج جهد مكثف ومتواصل في المجالات كافة أرست نهجه الحكومة الحالية، لافتة الى مواصلة هذا العمل التنموي ومضاعفته خلال المرحلة المقبلة خصوصا في محور التنمية البشرية باعتباره القاطرة التي ستقود الكويت الى مصاف دول العالم المتقدم اقتصاديا وتنمويا ولتظل متواجدة بشكل أساسي ودائم في قائمة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا.

وذكرت ان الكويت جاءت في الترتيب الأول من حيث التقدم الايجابي مقارنة بأدائها العام الماضي حيث تقدمت تسعة مراكز فيما تقدمت سلطنة عمان خمسة مراكز لتصبح في الترتيب الـ 84 عالميا، كما تقدمت قطر مركزا واحدا لتصبح في الترتيب الـ 37، بينما تراجعت السعودية مركزا واحدا لتصبح في الترتيب الـ 57 وتراجعت الامارات 11 مركزا لتحتل الترتيب الـ 41، كما سجلت الكويت تفوقا على ماليزيا التي حلت في الترتيب الـ 64 والبرازيل في الترتيب الـ 85 وتركيا في المركز الـ 90.

وشددت الوزيرة دشتي على أن القفزة الهائلة التي حققتها الكويت العام 2012 تحديدا «تحمل دلالات بالغة عن المضي قدما في خطة التنمية التي تقع التنمية البشرية في صلب محاورها بغض النظر عن الأحداث السياسية كما تعكس تطور الأداء في التنمية البشرية وهو مؤشر كاشف لمزيد من التقدم في السنوات المقبلة لاسيما مع دخول الخطة الانمائية للدولة عامها الرابع وفي ظل تكاتف الجهود بين الحكومة ومجلس الأمة حاليا لمعالجة التحديات المختلفة التي تواجه البلاد في ظل منافسة دولية لتحقيق وضع تنموي أفضل». وبينت أن تقرير التنمية البشرية للعام 2013 شاهد على قدرة دول مجلس التعاون الخليجي عموما على تحقيق نتائج متميزة على الصعيد العالمي والأداء النوعي للكويت «وهذا الانجاز نتيجة مباشرة لتعزيز النفقات خصوصا في قطاعي التعليم والصحة فضلا عن بقية القطاعات الاقتصادية ما أدى الى ارتفاع مستوى دخل الفرد من الناتج القومي».

وقالت ان نصيب الفرد في الكويت بلغ نحو 53 ألف دولار سنويا وفقا للتقرير لتحتل بذلك المرتبة الثالثة عالميا بعد قطر وليختنشتاين متفوقة بذلك بفارق كبير يبلغ آلاف الدولارات على دول مثل الولايات المتحدة الأميركية والنرويج والسويد واستراليا وألمانيا.

وأشارت الوزيرة دشتي الى أن «التعليم والصحة ودخل الفرد» هي العناصر الثلاثة التي يبنى عليها تقرير التنمية البشرية حيث يقاس تقدم الشعوب بمستوى انتشار التعليم وتوفير أفضل الخدمات الصحية فضلا عن تواجد بنية تحتية متكاملة لما لذلك من تأثير على رفاهية المواطنين.

وأرجعت دشتي الاهتمام العالمي بتنمية الموارد البشرية الى أن البشر هم الثروة الحقيقية لأي دولة وفي كل أمة «فكلما تمكنت الدولة من المحافظة على ثروتها البشرية وعملت على تنمية قدراتها عن طريق التأهيل والتدريب المستمر سيكسبها ذلك القدرة والمرونة في التعامل مع الجديد الذي يظهر على الساحة الدولية بين الحين والآخر وعليه تتقدم تلك الدول اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا بين الأمم».

التنمية البشرية تهدف إلى توسيع مدارك الفرد وإيجاد المزيد من الخيارات المتاحة أمامه

قالت الوزيرة دشتي ان التنمية البشرية تهدف الى توسيع مدارك الفرد وإيجاد المزيد من الخيارات المتاحة أمامه كما تهدف إلى تحسين المستويات الصحية والثقافية والاجتماعية وتطوير معارف ومهارات الفرد فضلا عن توفير فرص الإبداع واحترام الذات وضمان الحقوق الانسانية وضمان مشاركته الايجابية في جميع مناحي الحياة.

ووصفت مؤشر التنمية البشرية بـ «طريق مختصرة» لتقدير التقدم طويل الأمد في ثلاثة أبعاد للتنمية البشرية هي العمر المديد بلا أمراض وامكانية الوصول الى المعلومات وتملك ناصية المعرفة اضافة الى المستوى اللائق للعيش الكريم.

وأضافت ان الحياة الطويلة تقاس بالعمر المتوقع كما تقاس مكونات المعرفة بطريقتين الأولى متوسط سنوات التحصيل العلمي للفرد البالغ والثانية بالسنوات المتوقعة من الدراسة للأطفال عند سن دخولهم المدرسة أي عدد السنوات الكلية للتعليم منذ دخول المدرسة أما مستوى العيش فيقاس بالدخل القومي الاجمالي مقدرا بسعر الدولار في سنة الأساس.

الكويت تتقدم 9 مراكز

أظهر تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي أخيرا تقدم الكويت 9 مراكز دفعة واحدة كأكبر تطوير ايجابي من بين الدول العربية حيث صعدت الى الترتيب الـ 54 عالميا والرابع عربيا بعد أن كانت في الترتيب الـ 63 عالميا والخامس عربيا في تقرير العام 2011.

تحليل لبعض البيانات الإحصائية في التقرير

تقدمت قطر مركزا واحدا فقط لتصبح في الترتيب 36 عالميا مقابل 37 في 2011، وبالتالي تصعد إلى المركز الأول عربيا.

تراجعت الإمارات 11 مركزا، حيث جاءت في الترتيب 41 عالميا بعد ان كانت في الترتيب 30 في تقرير 2011.

تراجعت مملكة البحرين 6 مراكز لتصل الى الترتيب 48 عالميا بعد ان كانت في المركز 42 في 2011، إلا انها احتفظت بترتيبها الثالث عربيا.

تراجعت المملكة العربية السعودية مركزا واحدا لتصبح في الترتيب 57 عالميا والخامس عربيا بعد ان كانت في الترتيب 56 والرابع عربيا.

تقدمت سلطنة عمان 4 مراكز لتصبح في الترتيب 84 عالميا والثامن عربيا.

تقرير حيادي يغطي 186 بلدا

غطى التقرير المذكور 186 بلدا في العالم وهو ما يميزه مقارنة بالتقارير الأخرى كما يتمتع التقرير بسمعة عالية نظرا الى حيادية المنظمة الأممية (برنامج الأمم المتحدة الانمائي ـ يو إن دي بي).

وصدر أول تقرير للتنمية البشرية عام 1990 حيث يعتبر مقياسا مهما لمستويات التنمية البشرية في بلدان العالم كافة ومؤشرا بديلا عن المقاييس الاقتصادية المتعارف عليها كالناتج المحلي الاجمالي والناتج القومي الاجمالي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد