السيسي: سأرسل قوات مصرية على الفور إلى الكويت إذا تعرضت للتهديد المباشر – المدى |

السيسي: سأرسل قوات مصرية على الفور إلى الكويت إذا تعرضت للتهديد المباشر

اكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الأربعاء قوة ومتانة العلاقات التي تربط جمهورية مصر العربية ودولة الكويت مشددا على ان بلاده لن تتوانى عن الدفاع عن أشقائها في الخليج “في حال تعرضهم لتهديد مباشر”.
واستهل الرئيس السيسي حديثه لدى استقباله وفدا اعلاميا كويتيا بتقديم التهنئة لدولة الكويت بمناسبة الذكرى ال55 لاستقلالها التي تتزامن مع العيد ال25 للتحرير والذكرى العاشرة لتولي سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم.
واعرب عن أطيب تمنياته لدولة الكويت ولسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وللشعب الكويتي الكريم بكل الرفعة والازدهار والاستقرار مؤكدا “ما يكنه الشعب المصري من مودة وتقدير كبيرين للشعب الكويتي الشقيق”.
وشدد على متانة العلاقات المصرية الكويتية قائلا ان مصر “لن تتردد” في ارسال قواتها الى دول الخليج الشقيقة ومن بينها دولة الكويت العزيزة للدفاع عنها اذا ما تعرضت لأي تهديد مباشر.
واضاف “واذا حدث تهديد مباشر للكويت سوف أرسل على الفور قوات مصرية لمشاركة الأشقاء الكويتيين في الدفاع عن وطنهم والامر ذاته ينطبق على بقية دول الخليج”.
واعتبر ان الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين “ليس شأنا قوميا فحسب ولكنه شأن ديني ووطني وأخلاقي كذلك فديننا الحنيف لا يقبل ترويع المواطنين”.
وقال “لا توجد أفضال بين الأشقاء وانما كل الحب والتقدير والاحترام وأن مصر لو كان لديها ما يكفي من الامكانيات لما كانت ستتوانى عن تقديم كل الدعم لأشقائها العرب”.
واستذكر مشاركة دولة الكويت بقواتها على الجبهتين المصرية والسورية في حرب 1973 ومشاركة مصر بقواتها في حرب الخليج الثانية مشيرا الى ان ذلك “خير دليل” على أن الدول يجب الا تتحرك لتقديم الدعم العسكري الا في حالات الخطر المباشر.
وقال ان التاريخ “سيظل شاهدا” على أن مصر تحركت بسرعة عندما واجهت الدول الشقيقة خطرا مباشرا واصفا الجيش المصري بأنه “جيش كل العرب” وأن عبارة “مسافة السكة” تعكس هذا المفهوم.
كما اكد في الوقت ذاته ان مصر “تحترم ارادة الشعوب ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى ولكنها قادرة على صد أي هجوم والرد على أي اعتداء أو تهديد مباشر سواء عليها أو على أشقائها”.
واستشهد الرئيس المصري بموقف بلاده ازاء الأحداث في ليبيا حيث “امتنعت عن التدخل في الشأن الليبي أو استغلال الأوضاع الصعبة للشعب هناك للمساس بمقدراته” موضحا أن المرة الوحيدة التي قامت فيها مصر بعمل عسكري “حين قامت التنظيمات الارهابية في ليبيا بذبح 21 مصريا”.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية قال الرئيس السيسي ان الموقف المصري ازاء الأزمة “واضح ولم يتغير” ويتمثل في عدم التدخل في الشأن السوري واحترام ارادة الشعب السوري ومكافحة الارهاب والعناصر المتطرفة مع العمل على التوصل لحل سياسي للأزمة يحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية ويفسح المجال للبدء في جهود اعادة الاعمار.
واوضح أن “هذا الموقف” يعكس ثوابت السياسة المصرية الخارجية التي تحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول “الا في حالة وجود تهديد مباشر لأشقائها”.
وعن توجه مصر الى روسيا أكد الرئيس السيسي ان البلدين “تربطهما علاقات قديمة وتاريخية تتسم بالتميز في العديد من المجالات ومن بينها المجال العسكري”.
وشدد على ان مصر “تنتهج بوجه عام سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة” على جميع دول العالم تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة مبينا في الوقت ذاته أن بلاده ترتبط ب”علاقات استراتيجية ومستقرة” مع الولايات المتحدة كما ترتبط أيضا بعلاقات طيبة مع الدول الأوروبية والآسيوية من بينها الصين واليابان.
وعما اذا كانت المنطقة مقبلة على حروب اعرب الرئيس المصري عن أمله الا تكون مقبلة على ذلك مضيفا ان الدول العربية “عليها أن تقيم الموقف والخيارات المتاحة وعليها العمل على توحيد الصف العربي وتعزيز العمل المشترك”.
وتناول الرئيس السيسي مجمل التطورات التي يمر بها العالم العربي معتبرا أن غزو الكويت عام 1991 “مثل الضربة الأولى لوحدة الصف العربي وكان بمثابة ثغرة لاختراق الأمن القومي العربي”.
وقال “اننا ندفع اليوم ثمن ما يعاني منه الوطن العربي من انقسام” مؤكدا أهمية مساندة الدول العربية التي تمر بأزمات حتى تتمكن من استعادة أمنها واستقرارها والحفاظ على كياناتها ومؤسساتها الوطنية لتعود مرة أخرى كعضو فاعل بالأسرة العربية.
وذكر الرئيس المصري أن الأمة العربية تستمد قوتها من ترابطها مشددا على ضرورة ان تمتنع الدول العربية عن الاساءة لبعضها البعض.
كما اشار الى ان مصر تتخذ الاجراءات اللازمة لضمان قدرتها على مواجهة التغيرات والتحديات القائمة بالمنطقة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة منوها بالخطوات التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية لتحديث وتطوير تسليحها ومعداتها.
واوضح ان مصر مرت خلال السنوات الماضية ب”تجربة قاسية” نتج عنها الكثير من المشكلات منوها بأن المصريين أدركوا عقب ثورة 30 يونيو أهمية التفكر والتدبر وعدم الانجراف وراء الذين يستخدمون الدين لتحقيق مآربهم السياسية ومصالحهم الضيقة.
وقال ان “ارادة الشعب المصري استطاعت أن تنقذ مصر من مساعي التيار الذي كان يحاول اختطافها وتغيير هويتها”.
وعن تطورات الوضع الاقتصادي المصري أوضح الرئيس السيسي ان بلاده عانت على مدار السنوات القليلة الماضية من تداعيات حدوث ثورتين وما تبع ذلك من تباطؤ في عمل المؤسسات وتدهور حالة بعض المرافق الأساسية مثل الكهرباء والغاز فيما يواصل الارهاب الغاشم ضرب مرافق الدولة.
واستدرك قائلا “لكن الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية ساهمت في التغلب على مشكلة انقطاع الكهرباء وتوفير الغاز للمصانع حتى استعادت طاقتها الانتاجية كما تتخذ الحكومة التدابير التشريعية والاجرائية اللازمة للارتقاء بالخدمات والمرافق وتوفير الظروف الملاءمة لجذب الاستثمارات”.
وشدد الرئيس السيسي على حرص مصر على توفير “العديد من المزايا” لجذب استثمارات الاشقاء العرب وحثهم على الاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها المشروعات التي يتم تنفيذها في مصر.
وفي رده على سؤال عما اذا كان راضيا عن حجم الاستثمارات والمساعدات الخليجية لمصر عقب ثورة 30 يونيو أوضح الرئيس السيسي ان احتياجات الشعب المصري “تتزايد” في ضوء بلوغ عدد السكان نحو 90 مليونا منهم 65 مليونا تحت سن ال40 ومن بينهم 30 مليونا تحت سن 18.
ورحب الرئيس المصري بكل السائحين العرب داعيا اياهم الى زيارة مصر والتمتع بما تتميز به عن غيرها من المقاصد السياحية الدولية من تقارب ثقافي يربطها بغيرها من الدول العربية الامر الذي “يوفر عنصر ارتياح للسائح العربي يشعره بأنه في بلده مقارنة بالمقاصد السياحية الأخرى”.
واشار الى الأهمية التي يمثلها قطاع السياحة بالنسبة للاقتصاد المصري الذي يعمل به نحو خمسة ملايين مواطن مصري مستذكرا العائدات التي حققها قطاع السياحة قبل عام 2011 وبلغت نحو 14 مليار دولار سنويا.
واكد في هذا الصدد عمل الحكومة المصرية الحثيث والفعلي على تنشيط السياحة سواء كانت سياحة داخلية أو عربية أو أجنبية وحرصها على توفير كل السبل الممكنة لتعظيم الاستفادة من موقع البلاد المتميز وما تزخر به من آثار فضلا عن مناخها المعتدل منوها بالحملات التي تبنتها مصر لتنشيط السياحة العربية اليها.
وحول اوضاع الطلبة الكويتيين الدارسين في مصر وما قد يواجهونه من مشكلات أكد الرئيس السيسي ان بلاده حكومة وشعبا ترحب بكل الطلاب العرب والأجانب “كضيوف كرام” مشددا على انها لا تسمح بأية اساءات ممنهجة تجاه هؤلاء الطلاب.
واوضح ان مصر تستضيف عددا كبيرا من المواطنين العرب الذين يعيشون جنبا الى جنب مع أشقائهم المصريين ويحصلون على نفس الخدمات المقدمة لهؤلاء.
وطمأن الرئيس السيسي المصريين العاملين في الكويت قائلا ان “مصر ستكون بخير وسلام وأننا نبذل أقصى ما في وسعنا لتطويرها” مشيرا الى تطلع البلاد الى مساهمة أبنائها في الخارج “في دعم مسيرة التنمية والبناء”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد