هل القطاع الخاص قادر على استيعاب مخرجات التعليم والعمالة الوطنية؟ – المدى |

هل القطاع الخاص قادر على استيعاب مخرجات التعليم والعمالة الوطنية؟

تشير الإحصائيات الرسمية الكويتية إلى أن هناك قرابة 33 ألف عاطل عن العمل في الكويت، وفي تقرير سابق صدر في العام 2015 أشار برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة إلى أن أعداد الباحثين عن العمل في القطاع الخاص هو 32.560 كويتيا، منهم 10.689 شهاداتهم هي الثانوية وما دونها، ونسبتهم 32% من إجمالي الباحثين.

ومما لا شك فيه أن استمرار تراجع أسعار النفط وبقائها في تراجع إلى فترة قد تطول يدفع بضرورة تخفيف العبء عن ميزانية الدولة وتحديدا في بند الرواتب والباب الأول من الميزانية، وهذا لن يتأتى إلا بالبحث عن بدائل أهمها ما يثار قديما وحديثا وكل وقت عن دور القطاع الخاص في المشاركة في استقطاب مخرجات التعليم، ورفع نسبة التكويت في قطاعات أهلية وخاصة متعددة.

وفي لقاءات متفرقة مع فاعلين في القطاع الخاص قالوا في تصريحات لـ«القبس الإلكتروني» إن لدى القطاع الخاص الكويتي قدرة على استيعاب مخرجات التعليم والمساهمة بجزء كبير في تعيين الشباب الكويتي الباحث عن فرصة عمل، والذي يندرج تحت مسمى البطالة حاليا.

قطاع البنوك

يقول الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت الدكتور حمد الحساوي لـ«القبس الالكتروني» إن البنوك والمصارف الكويتية تعتبر ثاني أكبر قطاع من حيث توفير فرص العمل للكويتيين والتوظيف في القطاع الخاص، بعد القطاع النفطي.

ويؤكد أن «إجمالي الموظفين في قطاع البنوك يربو على 12 ألف موظف وعامل تمثل نسبة الكويتيين فيها 64% من إجمالي العدد، وهو ما يتوافق تماما مع ما يطلبه برنامج إعادة الهيكلة ودعم العمالة، حيث أقرت نسبة 64 % للعمالة الوطنية وهذا ما سعى الاتحاد وقطاع البنوك لتطبيقه والالتزام به».

وأضاف الحساوي أن «اتحاد المصارف والقطاع المصرفي مستعد لزيادة النسبة في حال طلب منه ذلك، خاصة وأن قطاع البنوك يمثل 81% من إجمالي القطاع المالي في الكويت».

شركات الاستثمار

من جانبه يقول أمين عام اتحاد الشركات الاستثمارية الدكتور رمضان الشراح إن «شركات الاستثمار في الكويت لديها الاستعداد لتقبل المزيد من مخرجات التعليم الكويتية، وأيضا من الباحثين عن العمل»، لافتا إلى أن «هذا التوجه هو استراتيجية تعتمدها الشركات الاستثمارية في الكويت، وتم التنسيق بالكامل بينها وبين اتحاد الشركات الاستثمارية في هذا الخصوص».

ويوضح الشراح أن «الاحصاءات المتوفرة لدى الاتحاد تثبت بالفعل توجه الشركات الكويتية في هذا الخصوص، إذ تشير تلك الاحصائيات إلى أن هناك نموا مضطردا في تعيين العمالة الوطنية في قطاع الاستثمار، حيث تبلغ الآن في متوسطها نحو 40% من مجموع العاملين في القطاع الاستثماري».

ويشير الشراح إلى أن تلك النسبة «لا تشمل كافة الشركات الاستثمارية، فهناك عدد من الشركات لم يزود الاتحاد بعد ببيانات العمالة، إذ يجري الآن حصرها».

ويضيف أن اتحاد الشركات الاستثمارية «اعتمد سياسة التكويت لدى شركاته الأعضاء، وهو الأمر الذي سيلمسه كثيرون خلال الفترة المقبلة، وأن الاتحاد بالتعاون مع الأعضاء ماضين قدما في هذا الطريق».

الشركات الخاصة

من جانبه يقول عضو غرفة تجارة وصناعة الكويت ورجل الأعمال عبدالله نجيب الملا «نحن كقطاع خاص نسعى إلى التعاون مع الدولة في إيجاد حلول للبطالة وتعيين العمالة الوطنية، ولكن حتى تكون استراتيجية القضاء على المشكلة سريعة وذات جدوى، فعلينا أولا تصنيف القطاع الخاص والوظائف المتاحة به، وهو ما يمكن تصنيفها إلى نوعين رئيسيين: الأعمال الإدارية كمحاسبين ومسؤولين ومديري إدارات، وهذا يمكن تكويت وظائفه بسهولة، ولكنه لن يكون كافيا للإيفاء بالغرض».

ويضيف الملا «أما الصنف الثاني فهو صاحب النسبة الأكبر في العمالة لدى القطاع الخاص، وهو الوظائف التي يطلق عليها أعمال شاقة وتتمثل في قطاعات ووظائف مختلفة مثل المبيعات أو الفنية والتقنية التي تحتاج إلى العمل اليدوي، أو قطاعات أصعب مثل الأمن والحراسة والنظافة»، ويقول «هنا علينا أن نسأل هل المواطن الكويتي يقبل العمل في تلك المجالات؟»، وأجاب «أعتقد أن الإجابة معروفة مسبقا، فهي العزوف التام إما بسبب الخجل من بعض الأعمال، أو بسبب قلة العائد المادي».

ويختم الملا حديثه بالقول أنه «لو كان هناك قبول ببعض تلك الوظائف من قبل الشباب الكويتي فإن المعضلة ستنتهي فورا، فهناك أكثر من 2 مليون عامل الآن في تلك الوظائف».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد